في قراءته للمشهد العربي بعد التأزم السعودي – الإيراني الأخير على خلفية إعدام الرياض للشيخ نمر النمر وما تلاه من تداعيات، أكد مصدر ديبلوماسي في حديث لـ "لبنان 24" أن السياسة السعودية الحالية وتعاطيها مع الملفات العربية والإقليمية أدت إلى تعزيز صورتها لدى الجمهور العربي وبالتالي إستعادت الجمهور السني في الإقليم".
ورأت المصادر أن "الشارع السني كان في الفترة الماضية يبحث عن خطاب قوي يرضيه، وهذا ما لم يكن يجده في الخطاب الهادىء والديبلوماسي للمملكة، في ظل الخطاب الحماسي والثوري للمحور المقابل الذي ترأسه إيران".
وأضافت: "هذا الأمر جعل من خطاب المجموعات الإسلامية يدغدغ الجمهور السنّي إلى حد ما، حتى إن الشارع العربي بدأ يُعجب بالخطاب التركي أكثر من الخطاب السعودي في الفترة الأخيرة للإعتبارات نفسها".
وأشارت المصادر إلى أن "السياسة السعودية خلال الفترة الأخيرة التي بدأت بالحرب على اليمن وبالخطاب العنيف المباشر ضد إيران، إضافة إلى قطع العلاقات الديبلوماسية معها الذي يأتي كإستكمال للسياق نفسه، كل ذلك جعل المملكة تخطو خطوات جديّة نحو إستعادة الجمهور في العالم العربي، وإستقطاب الشباب بدلاً من المجموعات والدول الإسلامية الأخرى".