تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

الأسير شاهداً لا مُتّهما.. يكشف أسباب طرده لفضل شاكر

سمر يموت

|
Lebanon 24
05-01-2016 | 07:43
A-
A+
 الأسير شاهداً لا مُتّهما.. يكشف أسباب طرده لفضل شاكر
 الأسير شاهداً لا مُتّهما.. يكشف أسباب طرده لفضل شاكر photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بخطوات ثابتة، اقترب أحمد الأسير من قوس المحكمة، ليس لاستجوابه كمتهم في أحداث عبرا وإنما للاستماع اليه شاهداً. وقف الشيخ المُستعيد لصحته أمام المنصة ليكشف سبب خلافه مع فضل شاكر وطرده له ولمجموعته ذات يوم من عبرا قبل أشهر من اندلاع المعارك مع الجيش اللبناني. الثانية عشر والنصف ظهراً، عقدت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد خليل ابراهيم، جلسة لمحاكمة إمام مسجد بن رباح الشيخ أحمد محمد هلال الأسير الحسيني، في ملف الإعتداء على الجيش اللبناني في منطقة عبرا في 23 حزيران 2013، فاستجوبت المتهم هيثم حنقير، الذي سلّم نفسه للأجهزة الأمنية قبل ثلاثة أشهر، فأفاد أنّه يعمل بائع سمك وكان يتردد إلى ڤيلا فضل شاكر في صيدا لبيعه الأسماك بمعدل ثلاث مرات أسبوعياً، وأنّه استمر على هذا الحال لـ7 أشهر. حنقير الذي حاول التنصّل من توليه منصب أحد الحراس الشخصيين لشاكر في ڤيلته بصيدا وبيته الواقع داخل المربع الأمني لمسجد بلال بن رباح، أكدّ أنه حضر إلى منزل فضل شاكر في عبرا بنفس اليوم الذي اندلعت فيه المعارك، وكان يحمل كمية من الأسماك سلّمها إلى عبد الرحمن شمندر ابن شقيق فضل، وطلب منه أن يصعد ويحضر له ثمنها، فسلّمه الأخير بندقية "أم 16" وطلب منه الوقوف كحارس على مدخل البناية ريثما ينزل وكانت الساعة الحادية عشر من قبل الظهر، ومكث نحو ثلاث ساعات دون أن يعود عبد الرحمن، ولمّا حان وقت الصلاة قصد جامع بلال بن رباح ليصلّى فيه، وما لبث أن سمع صوت إطلاق نار فترك بندقيته وأسرع إلى الملجأ الذي سبقه إليه عدد من الشبان الذين يعملون مع فضل شاكر، من بينهم محمد الديري وصالح مولى ثمّ لحق بهم فضل شاكر وكانت الساعة قاربت الثالثة والنصف من بعد الظهر، وطلب منهم شاكر "تدبير أمورهم" قائلاً: "لا علاقة لنا بما يحدث في الخارج"، نافيا أن يكون شاهد الشيخ أحمد الأسير في الملجأ. وأكد المتهم أنه في اليوم التالي، هرب مع شاكر وعدد من أفراد مجموعته وسرعان ما افترقوا، فقصد هو منزل والدته، ليعود فادي زريان ويخبره في اليوم التالي، أنّ شاكر إستأجر منزلاً للشبان في منطقة "التعمير"، انتقلوا للسكن فيه وكان يُرسل لكل منهم مبلغ 200 دولار شهرياً. وأنكر حنقير أن يكون سمع الشيخ الأسير خلال خُطب الجمعة يُكفّر الجيش اللبناني أو يدعو للتسلّح، مؤكداً أنّه لم يّشارك في معارك عبرا وأنّ فضل ومجموعته لم يحملوا السلاح بل غادروا الملجأ عزّلاً. وتحدّث الموقوف عن واقعة اجتماع شاكر مع العميد الحسيني في مطعم يملكه شاكر في صيدا، على أساس أن الأخير كان يُمثّل الجيش اللبناني، وذلك من أجل تسوية أوضاع عدد من مرافقيه الذين ظهروا مسلحين أثناء تشييع لبنان العزي، وكان هذا اللقاء قبل إندلاع المعارك بنحو 20 يوما، وهذا ما أثار امتعاض الأسير الذي حضر إلى المطعم، وطلب من فضل ان ينسحب مع مجموعته وقال له حرفيّاً: "خود رجالك وفلّ". وإزاء شك العميد إبراهيم في أقوال المتهم، من أن يكون العميد الحسيني قد أجرى مفاوضات باسم الجيش، استدعى الأسير الذي كان يجلس على أحد المقاعد الخلفية إلى يسار القاعة مُحاطاً بعدد كبير من عناصر الأمن، للإستماع إليه على سبيل المعلومات حول هذه الواقعة، فاقترب الشاهد إلى قوس المحكمة مرتدياً عباءة باللون الرمادي وقبّعة صوفية سوداء اللون ونظارته المعتادة وقد ارخى لحيته الطويلة، فيما كان يُحدّق إليه كلّ من زوجته ووالدته اللتين أُجلستا على يمين القاعة، ولم تغب أعين الحضور عنه للحظة. مشى الشيخ بخطوات ثابتة هذه المرّة على عكس الجلسات السابقة وكأنّه استرجع ما فقده من عافيته ووزنه أو ربما حظي بعناية صحية ملحوظة. ووسط اعتراض وكلاء الدفاع عن الأسير محمد صبلوح، انطوان نعمة وعبد البديع عاكوم، على الإستماع إلى موكلهم كشاهد، ردّ العميد ابراهيم طلبهم لأن الشاهد لا يحتاج إلى محامٍ. وسأله بعد أخذ كامل هويته عن المسألة التي أثارها المتهم فقال: " لم يكن هذا هو السبب، عندما حضر فضل شاكر إلى الحي (المربع الأمني في عبرا) كان خائفاً خصوصاً بعد مقتل العسكري على الحاجز، وكنا قد عقدنا إتفاقاً عُرفياً ضُمنيّاً يقول أنني كإمام مسجد لا أُريد أي تصرّف يُؤدي إلى زعزعة الوضع في المنطقة ولا حتى ضمن أبناء الحي الواحد والجيران. وقد حصل أن التقيت بفضل شاكر وأخبرني أنّه اجتمع مع عدد من المسؤولين في الجيش واتفق معهم على تسليم سلاح مرافقيه مقابل وقف العمل بمذكرات التوقيف الصادرة بحقهم، هنا طلبت منه أن يُغادر المكان مع مجموعته، حتى لا يشكل وجودهم احراج لي مع الناس وأبناء المنطقة". أُعيد الأسير إلى المقعد المخصّص له واستكملت إفادة المتهم حنقير الذي وُوجه بعدد من الصور تفيد أنه كان يحمل السلاح ويقف جنبا إلى جنب مع فضل شاكر، فأكد أن عدد المرات التي تولّى بها الحراسة كانت معدودة، فسأله العميد خاتماً: "هل البدلة العسكرية المُرقطة التي تبدو فيها هنا، (مشيراً إلى إحدى الصور)، كانت لصيد السمك أيضا؟ " قبل أن يقرر إرجاء جلسة حنقير إلى 23 شباط للمرافعة. بعدها تُلي القرار الإتهامي لملف عبرا التي يُحاكم فيها الأسير وشاكر و70 متهما آخرين بين موقوفين ومُخلى سبيلهم ومحاكمين غيابياً، ليوضح بعدها رئيس المحكمة أن إمام مسجد بلال بن رباح، تقدم بواسطة وكلائه، بمذكرة دفوع شكلية يطلب فيها بطلان التحقيقات الأولية وعدم اختصاص القضاء العسكري النظر بالدعوى لأنه يحتاج إذناً من دار الفتوى كون الشيخ الأسير إمام مسجد وبالتالي إخلاء سبيله ما لم يكن موقوفاً لداع آخر، فقررت المحكمة بالإجماع ردّ كل ما أدلى به الأسير لعدم قانونيته وجديته والسير بالدعوى من النقطة التي وصلت إليها، وأرجأ الجلسة إلى 26 نيسان المقبل. وحرصاً على حسن سير العدالة وللإسراع بالدعاوى والمحافظة على المصلحة العامة، ووفقاً لطلب النيابة العامة، تقرّر تفريق ملف الدعوى الراهنة إلى ملفين منفصلين الأول يضم أحمد الأسير و32 متهماً آخرين، والثاني يضم 38 متهماً وهم الذين أنهت المحكمة في مرحلة سابقة محاكمتهم وبدأت الاستماع الى مرافعات وكلاء الدفاع عنهم، لكن المحاكمة عادت وتوقفت بعد القاء القبض على الأسير.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك