تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

انهيار جبل كفرنبرخ يؤشر الى تحرك الفالق الزلزالي.. كيف نستعدّ؟

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
05-01-2016 | 09:50
A-
A+
انهيار جبل كفرنبرخ يؤشر الى تحرك الفالق الزلزالي.. كيف نستعدّ؟
انهيار جبل كفرنبرخ يؤشر الى تحرك الفالق الزلزالي.. كيف نستعدّ؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كان زمن الميلاد من العام 2004. كانت "تلي سميث" تجلس على شاطئ جزيرة "فوكيت" في تايلاند حين ارتابت من شكل البحر:" فجأة بدأت المياه بالتراجع محدثة فقّاعات". هبّت الفتاة وراحت تصرخ "اهربوا، اهربوا"! امتثل الرواد وهرعوا الى الطوابق العليا من الفندق. ضرب تسونامي المحيط الهندي بقسوة. كان ذاك الشاطئ واحداً من بين الشواطئ القليلة التي لم تحصد أرواح زوارها. وكانت "تلي سميث" (بريطانية) تبلغ من العمر 10 سنوات حين ذهبت برفقة والديها الى ذلك المكان لقضاء عطلة العيد. كيف عرفت وانقذت مئات الأشخاص؟ تجيب في احد التصريحات:"تطابقت العوارض مع ما تعلمته منذ أسبوعين في حصة الجغرافيا"! بهذه القصة الحقيقية، يبدأ المهندس بول ناكوزي حديثه ليؤكد اهمية تثقيف المجتمع اللبناني لمواجهة الكوارث، بل وكيفية ترقبها. هو عضو في لجنة اتحاد المهندسين العالميين وعضو في لجنة "إدارة مخاطر الكوارث"، ومنذ شهر زار اليابان مشاركاً في حلقات دراسية ومحاضرات حول آخر ما توصل اليه العلم في مجال استباق الكوارث وترقبها. يقول ناكوزي في حديث لموقع "لبنان24": "اليابان بلد متقدم جداً على مختلف الاصعدة في ما يخصّ موضوع الكوارث وترقبها وادارتها. فعلى سبيل المثال، تشغّل الدولة نظام إنذار مبكرا عالي التقنية بحيث يتم اخطار المواطنين بتوقع زلزال قبل ثوان من وقوعه، ما يتيح لهم اتخاذ الاجراءات اللازمة. نحن في لبنان بعيدون جدا من هذه التقنيات، انما علينا ان ننبدأ من مكان ما..." خطوة الألف الميل التي يتحدث عنها المهندس ناكوزي تتمثل في التوعية والتربية والتوجيه... في انتظار انشاء جهاز رسميّ لترقب الكوارث! يقول:" كل الجهات معنيّة في هذا الموضوع: المدارس، الفرق الكشفية، الجمعيات، الخلايا الطلابية...بات ممنوعاً علينا في لبنان المعرّض الى كوارث طبيعية وتلك "من صنع الانسان" ان نكتفي بـ "ادارة الكارثة"، اي معالجة نتائجها بعد وقوعها، لا سيّما وان كل الاحصاءات العالمية تشير الى ان الدول التي تضطلع بموضوع ترقب الكوارث وتعرف سبل المواجهة، هي اقلّ تضررا من تلك التي تعمل على معالجة الكارثة حين تحصل، لا بل ان هذه المرحلة الاستباقية تسهّل عملية "الادارة والمعالجة" وتجعلها اكثر فعالية". يستذكر ناكوزي كارثة "فسوح" في الاشرفية :"وصلت الى المكان وذهلت من الفوضى التي كانت سائدة، حتى من قبل المسؤولين والمعنيين في عملية الانقاذ والاجلاء. للاسف، فإن ثقافة التعامل مع الكوارث غائبة عن المجتمع اللبناني كلّه". هذا المجتمع الذي لا يزال بعض شعبه يسكن في ابنية مهددة بالسقوط في اي لحظة. وهذه الدولة التي تغّيب موضوع ترقب الكوارث عن جدول اهتماماتها، على رغم اهميته وضرورته. يذكّر ناكوزي: "لبنان يقع على فالق زلزالي ناشط، وبيروت دٌمرّت اكثر من مرّة. نعيش الحروب والانفجارات، فالى متى الانتظار"؟ يبدو ناكوزي ناقماً على دولة لا تحركها الا الفاجعة، ويعوّل اليوم على مبادرات القطاع الخاص والاعلام والمجتمع المدني في تطوير الوعي حيال موضوع الكوارث التي يستحيل منعها، انما يمكن الحد من آثارها. يعقب مبرراً: "جبل كفرنبرخ ينهار، ولم تتجّه اي فرقة هندسية رسمية الى المكان بعد لتطلب من المواطنين اخلاء منازلهم. الجبل يرسل انذارات منذ ثلاث سنوات، ولمن لا يعلم فانه يقع تماما على الفالق الزلزالي. وبصرف النظر عن فرضية التحرك الزلزالي او هذا الاحتمال، فانه بمجرد انهيار اجزاء من الجبل وزحل التربة، فهذا يسمى كارثة طبيعية تستدعي معالجة استباقية وعلى رأسها اخلاء المنازل وتأمين بدائل السكن. وبانتظار تحرّك الدولة وتأهبها وتصميمها على انشاء جهاز ترقب للكوارث، يبقى السؤال: هل تستجيب وزارة التربية الى المطلب الملحّ وتدرج حصة التوعية حول الكوارث وكيفية ترقبها كمادة اساسية في المناهج التربوية؟ وهل يمكن ان نشهد في المستقبل القريب تدريبات دورية لسكان الابنية في حالات الطوارئ أسوة بالدول المتقدمة؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك