وضعت كلمة الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في 21 كانون الأوّل الماضي، مصرف لبنان أمام مهمة صعبة في ضوء المعلومات المتداولة عن أسماء جديدة ستدرجها الإدارة الأميركية على اللائحة السوداء، التي يُقال إنها ستضم عشرات الأسماء من رجال الأعمال الذين ينتمون إلى الطائفة الشيعية، والمتهمين بتمويل "حزب الله"، بحسب ما ذكرت صحيفة "الأخبار".
وأضافت الصحيفة عينها إنّ "كلمة نصرالله جاءت في إطار عِلْم حزب الله أنّ تضييق الخناق عليه لم يعد يقتصر على إدراج مسؤوليه ومؤسساته الإجتماعية والإعلامية والثقافية على اللائحة الأميركية، بل يتعدّى ذلك إلى أشخاص لا ينتمون إليه ولا يرتبطون بأيّ علاقة معه.
ولذلك، فإن التحدّي الذي وضعه نصرالله على طاولة مصرف لبنان يتعلق بقدرة الحاكم رياض سلامة على عدم الإنصياع للإرادة الأميركية وإجهاض سعيها لتصنيف هؤلاء وغيرهم من رجال الأعمال والمستثمرين، على اللائحة السوداء التي لم يطّلع حاكم مصرف لبنان أو أيّ من نوابه عليها، نظراً إلى صعوبة تسريبها".
لعدم الإستهانة بالقانون الأميركي
من جهتها، أكّدت مصادر في مصرف لبنان أنّه "لا ينبغي الإستهانة بالقانون الأميركي الصادر أخيراً، فهو صادر عن أعلى سلطة تشريعية في الولايات المتحدة ألأميركية، وليس قراراً عادياً تنفّذه وزارة الخزانة الأميركية، بل هو موجّه ضدّ حزب الله، علماً أنّ الأميركيين يعلمون أنّه يصعب التمييز بين البيئة الشيعية وحزب الله في بلد مثل لبنان، حيث الإنتماء له يتخذ شكلاً سياسياً مذهبياً".
لذا كان صدى كلمة نصرالله "إيجابياً لدى حاكم مصرف لبنان ولدى جمعية المصارف"، بحسب المصادر نفسها. وبالنسبة إلى المصارف، فإن "اعتراف نصرالله العلني بالتزاماتهم للإدارة الأميركية شهادة يمكن تسويقها لدى الأميركيين عن امتثال المصارف للموجبات الأميركية وعدم مخالفة موجبات قوانينها". وترى مصادر قريبة من الحزب، أنّ "مصرف لبنان تلقّف الرسالة بشكل إيجابي".
"مصارف لبنان"
وفي هذا الإطار، أشار رئيس "جمعية مصارف لبنان" جوزف طربيه لصحيفة "الأخبار"، إلى أنّ "ما قاله نصرالله كلام دقيق وصحيح وأكيد"، لافتاً إلى أنّه "لو كان هناك أيّ مبالغ للحزب لدى المصارف لكان بإمكان اليد الأميركية معاقبة المؤسسات التي فتحت الحسابات أو أجرت التحويلات لحسابه".
وقال: "لا خوف لدينا من القانون الأميركي لمعاقبة حزب الله، لأنّه لا يطلب أيّ موجبات جديدة من المصارف التي تلتزم بموجباتها تجاه الدول التي تتعامل بعملتها، علماً أنّه ليس لدينا أيّ خيارات أخرى في هذا المجال، فإمّا تمتثل المصارف أو تواجه العقوبات".
وتابع: "أمّا بالنسبة إلى تطبيق القانون الأميركي، فلا يمكن معرفة المستهدفين أميركياً، لكن كلّ شخص مدرج على اللائحة الأميركية هو الوحيد الذي سنوقف التعامل معه، ومسؤوليتنا محصورة في هذا الأمر. أمّا إذا تبيّن لنا أنّ أيّ شخص لديه حساب مستعار أو واجهة لحزب الله فسنوقفه أيضاً".
(الأخبار)