يبدو أن المرحلة الثانية من المعركة البرية السورية بدأت قبل يومين، وهي المرحلة التي طالما هللت لها المصادر العسكرية السورية منذ بدء التدخل الروسي، فما هي المرحلة الثانية من الحرب البرية؟
تركزت المرحلة الأولى من الحرب البرية المدعومة بالغطاء الجوي الروسي على تأمين خطوط الإمداد للجيش السوري الموجود في الجبهات وفك الحصار عن المناطق المحاصرة. اما المرحلة الثانية التي بدأت قبل يومين فهي تهدف إلى السيطرة على المدن الرئيسية في المحافظات المستهدفة.
وتتحدث المصادر أن معركة أرياف حلب، التي بدأت أمس بزخم كبير، هي جزء من هذه المعركة، والسيطرة على خان العسل غرب حلب يعتبر في غاية الأهمية، بهدف تأمين الأحياء الغربية لمدينة حلب وفصلها عن محافظة إدلب.
في المقابل، بدأت اليوم وبشكل كبير المعركة الكبرى في الريف الشمالي للاذقية، حيث بدأت معركة مدينة سلمى أهم معاقل المسلحين في ريف اللاذقية، بعدما استطاع الجيش السوري والقوات الحليفة له السيطرة فجراً على التلال الإستراتيجية المطلة عليها والقرى المحيطة بها، إذ يمكن القول ان جبل الأكراد في اللاذقية أصبح بالكامل تحت سيطرة الجيش السوري.
وتعتبر السيطرة على سلمى، في حال حصلت، من أهم الإنجازات التي قام بها الجيش السوري منذ بدء التدخل الروسي، وستؤدي في المدى القريب إلى إستعادة السيطرة على كامل الريف الشمالي للاذقية، لما لذلك من أهمية إستراتيجية في معركة إدلب المتوقعة.
وتشير المصادر إلى أن معارك المدن الكبرى ستتوالى بعد سقوط سلمى، الأمر الذي يسمح بطرح سؤال أساسي حول مشاركة قوات روسية في الحرب السورية، إذ ان بعض المصادر بدأت تتناقل تسريبات تقول بأن نحو 20 ألف عسكري روسي يستعدون إلى الوصول إلى سوريا.