أكدت مصادر نيابية لـ "الأنباء" امس ان جلسة مجلس الوزراء المقررة الخميس في السراي الحكومي ستعقد بحضور ممثلين من كل الطوائف، وستناقش خلالها وسائل تفعيل الحكومة وتتم المصادقة على مشاريع القوانين والاتفاقات والقرارات، فضلاً عن توقيع عشرات المراسيم المعلقة التنفيذ برسم التوقيع، في خطوة جادة لتحريك عجلة العمل في مؤسسات الدولة.
واستبعد المصدر النيابي المطلع اجراء تعيينات عسكرية أو أمنية أو العودة الى صيغة العمل التي يطالب بها التيار الوطني الحر وستؤجل هذه الامور الى جلسات لاحقة.
وينقل زوار رئيس الحكومة تمام سلام عنه رفضه الخضوع لأي ابتزاز، أكان لجهة تعيين الضباط او لجهة آلية عمل الحكومة.
بالنسبة لرئاسة الجمهورية، ازدادت المؤشرات على التواصل بين الرئيس سعد الحريري والنائب سليمان فرنجية بمقابل تزايد المؤشرات على استعداد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لتبني ترشيح رئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون، في حين اعتبر وزير الداخلية نهاد المشنوق من معراب ان القرار الاقليمي والدولي غير ناضج حاليا لانتخاب رئيس للجمهورية، ما شكل تثبيطا لهمم المتحركين على هذا المضمار.
وواضح للمراقبين ان المشنوق، الذي ربط زيارته لجعجع بجولة يجريها على القيادات السياسية لاستمزاج الرأي بالانتخابات البلدية والاختيارية المفترضة في مايو المقبل، تناول مع رئيس حزب القوات اللبنانية واقع التناقض القائم بينه وبين المستقبل حول الترشيحات لرئاسة الجمهورية.
وفي معلومات لـ "الأنباء" من مصادر المستقبل انه تم ابلاغ جعجع ان لا ترشيح رسمياً من قبل سعد الحريري للنائب سليمان فرنجية الآن، وان عليه ان "يُطوّل باله" وألا يتسرع في تبني ترشيح العماد ميشال عون تحت وطأة الانفعال او ردة الفعل.
وتم ابلاغ جعجع ان قمة الجهود التي تبذل الآن تستهدف المصالحة الكبرى بينه وبين رئيس تيار المردة سليمان فرنجية لتكون القوات واحدة من مقومات الحكم في العهد المقبل.
وفي رأي العاملين على خط التهدئة بين الحريري وجعجع انه في حال حسم الاخير خياره الرئاسي الى جانب عون فإنه سيخسر المستقبل وجمهور المستقبل، ولن يربح العماد ميشال عون، لأن حزب الله حليف عون يضع "فيتو" عليه وعلى حزبه، وعون لا يستطيع عدم الاصغاء للحزب الذي وفّى له وعده برئاسة الجمهورية.
يضاف الى ذلك انه لا شيء يؤشر على امكانية تغيير قانون الانتخابات الحالي، وفي هذه الحالة تبقى مصلحة جعجع مع المستقبل وحلفائه.
(الأنباء)