قال الرئيس نجيب ميقاتي: "بعيداً عن مشاعر الغضب والإستنكار التي أججها إخلاء سبيل الوزير السابق ميشال سماحة بالأمس، فإن ما حصل أصاب في الصميم نزاهة القضاء اللبناني ومفهوم العدالة والمساواة بين اللبنانيين أمام القانون والقضاء".
وخلال استقباله وفوداً شعبية في طرابلس اليوم، قال: "أتفهم مشاعر الغضب التي تنتابكم، لأنكم تشعرون بتعاط غير منصف مع قضايا المدينة. لقد بحّ صوتنا ونحن نطالب باقفال ملفات قضائية تخصّ موقوفين منذ سنوات من دون محاكمات عادلة ولا من يسمع، فيما نرى إستنسابية في التعاطي مع ملفات اكثر خطورة كملف الوزير السابق ميشال سماحة الذي أخلي سبيله بالأمس رغم هول ما كشفته التحقيقات والاعترافات حول خطورة ما كان يحضر له".
وقال إن "ما حصل يجب أن يشكل حافزاً للضغط على كل المستويات لإنهاء الملفات القضائية العالقة وإحقاق الحق وتسريع المحاكمات في القضايا المتراكمة منذ سنوات، لأن المضي في سياسة التجاهل والرهان على ردات الفعل التي تنتهي سريعا لم يعد يجدي. أساس الملك هو العدالة، وقاعدة العدالة هي المساواة بين البشر في الحقوق والواجبات، وعليه أقول كفى تدخلاً من كل الأطراف بشؤون القضاء".
وختم بالقول: "لقد صبر أبناء طرابلس والشمال طويلاً على جرحهم، فلا يراهنن أحد بعد ما حصل أنهم سيستمرون في هذا النمط".
ويلتقي سفير فرنسا
واستقبل الرئيس ميقاتي سفير فرنسا في لبنان إيمانويل بون في دراته في طرابلس، وتم البحث في عدد من القضايا المحلية والاقليمية، اضافة الى سبل تعزيز التعاون بين فرنسا ولبنان.
بعد اللقاء قال الرئيس ميقاتي :نرحب في طرابلس بسعادة السفير الفرنسي الذي قام بجولة في المدينة، وأعرب لي عن مدى إهتمامه بطرابلس والشمال، خاصة وأن هذه المنطقة لا تزال تعتبر من اهم المناطق الفرنكوفونية في لبنان. كما شكرته على الزيارة والمتابعة للمزيد من التعاون الثقافي والعلمي بين لبنان وفرنسا لا سيما مع طرابلس والشمال خاصة، وتطرقنا كذلك الى الشؤون السياسية الراهنة.
السفير الفرنسي
بدوره قال السفير الفرنسي: "كما قال دولة الرئيس ميقاتي، فقد تطرقنا إلى الوضع في طرابلس والشمال، ولبنان بشكل عام. وسعدت كثيراً بلقاء الرئيس ميقاتي الذي يعتبر من ابرز القيادات والشخصيات السياسية. تحدثنا في مواضيع عدة، ثقافية، اقتصادية، وفي ما يمكن أن نقوم به معاً في سبيل تنمية طرابلس والشمال، خصوصاً وأن هناك مؤسسات تربوية فرنسية عدة في المنطقة، إضافة إلى مشاريع تنموية عدة من الضروري العمل على متابعتها".
كما كانت لنا جولة على الوضع اللبناني، خاصة وأن رسالة فرنسا إلى مختلف الأطراف السياسية في لبنان تتمثل في وجوب العمل على حل الأزمة السياسية في البلاد بأسرع ما يمكن، بما يمنع لبنان من أن يكون هشاً في ظل غياب المؤسسات الفاعلة. من هنا، فقد تبادلنا وجهات النظر مع الرئيس ميقاتي في ما يمكن فعله في هذا الصدد. وأعربت له عن استعداد فرنسا للعمل على تسهيل الحوار بين مختلف الأطراف اللبنانية، ومناشدة أصدقائها خصوصاً، لإيجاد حلول للملفات المطروحة، بما يؤدي إلى حماية لبنان من جهة، والعمل بشكل أفضل بين لبنان وفرنسا.
لقاءات أخرى
وكان الرئيس ميقاتي قد أجرى سلسلة لقاءات في دارته في الميناء والتقى نقابة جباة الإقراء في شركة كهرباء قاديشا، ورئيس بلدية البداوي حسن غمراوي على راس وفد من أهالي البلدة، ورئيس بلدية قبعيت، و وفد من أهالي حي الترب في الميناء، كما عرضة شؤوناً محلية مع رؤساء بلديات و مخاتير وممثلين عن المجتمع المدني.
واستقبل وفداً من "هيئة الطوارئ لانقاذ طرابلس" برئاسة الدكتور جمال بدوي وتم البحث في سبل تنفيذ المشاريع الأساسية والملحة للمدينة.