تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

اللبنانيون في السويد: القلب في مكان آخر والعقل مرتاح

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
07-05-2015 | 03:24
A-
A+
اللبنانيون في السويد: القلب في مكان آخر والعقل مرتاح
اللبنانيون في السويد: القلب في مكان آخر والعقل مرتاح photos 0
Documents 1334
Documents 1334 Photos
Documents 1333
Documents 1333 Photos
Documents 1332
Documents 1332 Photos
Documents 1331
Documents 1331 Photos
Documents 1330
Documents 1330 Photos
Documents 1329
Documents 1329 Photos
Documents 1328
Documents 1328 Photos
Documents 1327
Documents 1327 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تختال اللبنانيون في السويد مشاعر متناقضة. سعداء وتسكنهم الغصّة. مرتاحون وغير راضين في احيان اخرى. يتذمرون تارة وطوراَ يتنفسون الصعداء خصوصاً لدى ورودهم اخبار بلاد الارز السوداء. يقول موريس الياس ان السويد تمدّ سكانها بالطمأنينة وراحة البال . لكن "علّتها" الوحيدة تكمن في طقسها الممطر والبارد حتى في عزّ الصيف، رغم غروب الشمس متأخرة (العاشرة او الحادية عشرة ليلاً) في خلال هذه الاشهر". يمازح في حديثه لموقع "لبنان24": "اتمنى لو توجد مكنسة كهربائية لشفط الغيوم من السماء!". يقرّ الياس ان الحنين الى لبنان لا يتوقف:" هناك الذكريات والطفولة، البحر والشمس والمازة الغنية. السهر والتسلية والحياة الاجتماعية..." لكن فكرة الانتقال الى لبنان والعيش في ربوعه، صعبة:" تأقلمنا في هذا البلد الاوروبي وباتت كل تفاصيل حياتنا مرتبطة فيه". الموقف نفسه تعبّر عنه زوجته انديرا داوود الياس في حديثها لموقعنا، وهي تعمل كمعلمة مدرسة للطلاب غير السويديين واللاجئين:" اشعر بالراحة في السويد، فلا هموم يومية نعيشها كتلك التي يختبرها سكان لبنان. اشتاق كثيراً لمدينتي زحلة، الا ان ما يحول دون زيارتي وطني الام، هو رفض اولادي السفر الى هناك، اذ انهم يعتقدون ان ثمة حرباً مستمرّة، ويخافون من الخضات الامنية والانفجارات". غير ان كثيرين من اللبنانيين ابتاعوا لهم شققاً في لبنان، ويزورونه دورياً خصوصاً في فصل الصيف. كباب وكرات لحم ومأكولات بحرية واسوة بشريحة كبيرة من اللبنانيين والبلاد الشرق اوسطية، يملك الياس مطعماً للبيتزا. باتت هذه الوجبة من اهم الاطباق التي يتهافت السويديون على التهامها. و"بيتزا" السويد مميزة بانواعها المختلفة، وتكون العجينة رقيقة، تدهن عليها صلصة البندورة والاوريغانو ثم المكوّنات المتنوعة، وغالباً ما تسكب فوقها صلصة بيضاء. اشهر الانواع ما يعرف بـ "كباب بيتزا" Kebab pizza، وتضاف اليها شرائح اللحم التي تقطع من "سيخ" اللحمة المرصوصة (كما الشاورما)، وتتنوع ايضاً الاصناف، اذ يمكن اضافة البطاطس المقلية، او الخسّ والبندورة الطازجة، وطبعاً الصلصة. الا ان المطبخ السويدي شهير ايضاً بمأكولات متنوعة: كريات اللحم köttbullar التي تؤكل مع البطاطا المسلوقة والصلصة البنية، الـ Korv اي "الهوت دوغ"، الاسماك على انواعها، السلمون المدخن، الرنجة المخمرة Surströmming، السندويشات المفتوحة (اي شريحة من الخبز توضع فوقها شرائح البيض المسلوق والخسّ والطّماطم والخيار والقريدس او اللحم او الدجاج). وفي ثقافة الغذاء السويدية، يبرز تعلق السويديين بالـ Fika، وهي عبارة عن استراحة القهوة. انها من ضروريات يومياتهم، بل انها ظاهرة اجتماعية اساسية، يكررونها مرّات عدّة حيت يحتسون القهوة مرفقة بنوع من أنواع الحلويات السويدية المشهورة مثل لفائف القرفة kanelbullar ، الكعك المحشو بالقشطة ومعجون اللوز semlor ... واللافت ان رزنامة السنة مليئة بايام مخصصة للاحتفال بعيد نوع ما من المأكولات السويدية. ثقافة وسياحة وسفر وفي العموم، يعيش السويديون حياة هادئة ومنظمة. شهر تموز هو شهر الفرصة السنوية حيث يسافر معظمهم الى بلاد بعيدة، اذ ان الدول المجاورة متاحة امامهم في اي وقت. ففي خلال ثلاث ساعات مثلاً، تصل الى الدنمارك (انطلاقاً من غوتنبرغ) عبر الباخرة حيث يشتري الراكبون مشروبات كحولية وعطور من الـ Duty free. وكذلك الامر بالنسبة الى بقية الدول الاسكندنافية. اما تذكرة السفر فتكاد لا تتخطى الـ 12 دولارا ذهاباً واياباً، وامكانية اخذ السيارة او الدراجة. وفي الحديث عن المواصلات في السويد، تبدو وسائل النقل العام الافضل، من الباصات الى المترو الى القطار الى القوارب البحرية الى الطيارات...وفي العاصمة ستوكهولم، تعجّ المحطات بالاعمال الفنية واللوحات والنقوش حتى اطلق على "المترو" اسم "اطول معرض فني في العالم". وفي قلب هذه المدينة يقع مقر الحكومة والبرلمان ومقر إقامة الملك السويدي ، ما يكسبها أهمية سياسية عالية، بالاضافة الى احتضانها منشآت سياحية وثقافية وتعليمية، وعلى رأسها "جمعية نوبل". العين على الارهاب من الناحية الامنية، تحاول السلطات المحلية ابقاء العين مفتوحة على اي احتمال لزعزعة تنغّص الهدوء الاسوجي. يبدو واضحاً ان السويد بدأت تغيّر في بعض التفاصيل، فعلى سبيل المثال، صار جواز السفر يخدم 5 سنوات بدل 10، وتمّ تعديله ليصبح اكثر اماناً، مع اضافة حدقة (بؤبؤ) عين صاحبه عليه. وعليه، ليس مستغرباً ان يكون من اقوى جوازات السفر حول العالم يث يسمح لحامليه بالسفر إلى 174 دولة دون الحاجة إلى تأشيرة فيزا. باختصار، انه بلد الاحلام الغافية على ثلج. تجتاز حيوانات الرنة، التي ترمز الى السويد، الغابات كأنها تحتفل يومياً بعيد. تلتقي الماء بالسماء، فيعيش الانسان في افق لا ينتهي بين تناقضات الاثنين. (لبنان 24)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك