تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

معركة القلمون: تلة إلك وتلة إلي!

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
07-05-2015 | 04:22
A-
A+
معركة القلمون: تلة إلك وتلة إلي!
معركة القلمون: تلة إلك وتلة إلي! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تتجه الأنظار الى معركة القلمون لترقب وقائع المعركة التي فتحت على مناوشات محدودة منذ مطلع الأسبوع. ولذلك تترقب الأوساط ما ستكون عليه مجرياتها قياسًا على شكل ومضمون السيناريوهات التي تم الترويج لها. لكن مصادر أمنية وعسكرية تراقب الوضع أكدت أنها معركة من تلة الى تلة ليكرس أمر واقع جديد "تلة الك وتلة إلي". فكيف؟ على هذه المعادلة ترسو كل التوقعات التي وضعتها مراجع عسكرية وأمنية تراقب تطورات الوضع لحظة بلحظة على خلفية فهمها لجغرافية الأرض وطبيعتها وأهميتها الإستراتيجية، وتوزع القوى على مسرح المعركة المتوقعة على جانبي طريق دمشق – حمص في القلمونين الشرقي والغربي، وقدرات الطرفين على كل المستويات المعنوية والعسكرية والسياسية. على المستوى المعنوي تتساوى قدرات الطرفين تقريبًا على مستوى حجم القوى العسكرية، ويحشد الطرفان عددًا مماثلا من القوى البشرية، وهي مقدرة ما بين 4700 و 6000 ضابط وعسكري. وفي الوقت نفسه يعتقد النظام و"حزب الله" أنهما في أفضل جهوزية، وقد حشدوا أسلحتهم الثقيلة على أنواعها إستعدادًا للمواجهة بوجهيها الهجومي والدفاعي. وكذلك فإن فالمعارضة السورية، التي ما زالت تحتفل بإنتصاراتها على الجيش النظامي في ادلب وجسر الشغور وصولا الى سهل الغاب، تتباهى بما غنمته من مواقع وقواعد عسكرية برية وجوية على وقع مصالحة تاريخية تسعى الى استنساخها في القلمون الشرقي بالترغيب والترهيب بين المجموعات المسلحة، تحت لواء "جيش الفتح القلموني" استعدادا للمواجهة عينها. مع الإشارة الى أنها بادرت الى القيام بعمليات إستباقية وقدمت عرضًا للقوة لا يمكن تجاهله. وعلى المستوى العسكري الميداني إختار الطرفان للمواجهة الأسلحة المناسبة نفسها. فطبيعة الأرض الجرداء التي شهدت اولى المعارك منذ يومين استخدم الطرفان فيها صواريخ موجهة ضد الدروع واستعرضوا قدراتهم المدفعية التقليدية المباشرة والهاون على أنواعها، بالإضافة الى مدافع المضاد وتبادلوا السيطرة على بعض التلال الجرداء وصور قتلاهم لدى الطرفين. وعلى المستوى السياسي والديبلوماسي تبدو الفوارق كبيرة بين طرفي المواجهة. فكل منهما ينطلق من خلفية معينة ما يسمح للطرفين بالإستبسال في المعركة الى النهاية التي يسعى اليها الطرفان. فالنظام يستند في معركته على أنها معركة في حرب مفتوحة. وكما قال الرئيس السوري بشار الأسد يوم الأربعاء فإنها حرب طويلة الأمد، وما يجري على مختلف الأراضي السورية مجموعة كبيرة من الحروب تمتد على آلاف الكيلومترات. وفي ذلك اعتراف بحجم المواجهة وتبرير مسبق لأي فشل وتحفيز على السعي الى انتصارات ولو محدودة. وفي الجانب الأخر، تستند المعارضات السورية في حربها على مصالحة كبيرة إقليمية ودولية ما بين أنقرة والدوحة والرياض استندت الى ثمارها لتنتج انتصارات على الأرض في شمال - شرق البلاد، ولا بد من إستنساخ التجارب عينها في القلمونين الشرقي والغربي لفصل الساحل السوري عن العاصمة بأي ثمن، واستعادة ما فقدوه العام الماضي من اراض للعودة والتحكم بالطريق الدولية بين شقي "سوريا المفيدة" للنظام الممتدة من عمق العاصمة الى الساحل الشمالي. وبناء على ما تقدم يعتقد المحللون العسكريون أن المعركة الكبرى لم تقع بعد، لا بل مستبعدة في الأيام القليلة المقبلة، خصوصًا إذا كان هدف الطرفين منها وضع اليد نهائيًا على المنطقة واقصاء الطرف الآخر. وعندها ستكون معركة مكلفة للطرفين، ولن يكون النصر حليف أي منهما. فالتوقعات الديبلوماسية والسياسية التي يأخذها العسكريون بعين الإعتبار ستلعب دورها تزامنا مع بدء مثل هذه المعركة. ولذلك ترسو النظريات العسكرية على القول إنها معركة من تلة الى تلة لا أكثر ولا أقل لتنتهي كل جولة منها على قاعدة "هذه تلة إلي وهذه تلة إلك!". (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك