تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

بالتفاصيل.. كيف خطط "داعش" لـ"مجزرة البغلية" المروّعة؟

Lebanon 24
18-01-2016 | 06:36
A-
A+
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أقدم تنظيم "داعش" إثر هجوم مفاجئ وواسع النطاق شنه أمس على مدينة دير الزور في شرق سوريا على ارتكاب مجزرة البغيلية بحق مدنيين، إذ قاموا بخطف ما لا يقل عن 400 مدني بينهم نساء وأطفال، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الأحد. وقُتل في الهجوم 135 شخصاً على الأقل بينهم 85 مدنيا و50 عنصرا من قوات النظام السوري والمسلحين الموالين لها، وفق المرصد الذي أوضح أن التنظيم أعدم الجزء الأكبر منهم. فيما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" بدورها عن "مصادر أهلية أن داعش ارتكبوا مجزرة مروعة بحق أهالي قرية البغيلية (...) راح ضحيتها نحو 300 مواطن". تعويض خسائر! الهجوم المفاجئ وواسع النطاق، استخدم فيه "داعش" أسلوب التمويه، وتمكن من الوصول إلى مشارف معسكر الطلائع، ما يعني أنه تقدم على مساحة جغرافية كبيرة انطلاقًا من عياش حتى فندق الشام على تخوم معسكر الطلائع"، بحسب تصريح مدير "المرصد السوري لحقوق الإنسان" رامي عبد الرحمن لـ"الشرق الأوسط"، مؤكداً أن هذا الهجوم "حيد سلاح الجو من المعركة، كونه وضع قوات التنظيم على تماس مع قوات النظام، ويعد هذا الخرق الأكبر من نوعه منذ أكثر من عام، ويأتي بالتزامن مع تراجع تنظيم داعش في كل الجبهات الأخرى على مساحة سوريا، أمام قوات النظام وقوات "سوريا الديمقراطية" وقوات المعارضة السورية في جبهات حلب والحسكة وحمص والرقة. ورأى عبد الرحمن أن هذا الهجوم "يبث من خلاله "داعش" عن انتصارات تعوضه الخسائر في ريف حلب والرقة والحسكة"، التي ساهمت في تراجعه فيها الضربات الجوية الأميركية والفرنسية والروسية، التي تواكب القوات المقاتلة على الأرض، فضلاً عن إغلاق تركيا المنطقة الحدودية عليه، ما يجعله محاصراً في الداخل السوري"، بحسب ما قال عبد الرحمن. ويأتي الهجوم بعد تقدم النظام في معقل "داعش" في مدينة الباب (30 كيلومتراً شرق مدينة حلب)، حيث بات يبعد عنها نحو 8 كيلومترات. وقال مدير المرصد إن تلك الهجمات "أربكت التنظيم فبحث عن خاصرة رخوة، وجدها في دير الزور، خصوصاً بعد فشل هجومه على مطار كويرس العسكري بريف حلب. وقال عبد الرحمن: "إذا لم يمتص النظام الضربة سيفقد المدينة التي تقع 40 في المائة من مساحتها تحت سيطرة النظام، بينما يسكن 80 في المائة من سكانها بمناطق سيطرة النظام ويحاصرهم "داعش". تكتيك جديد.. وقال المقدم المنشق عن قوات النظام الذي يتحدر من مدينة دير الزور مهند الطلاع، إن تنظيم داعش كان يتحضر لهذه المعركة منذ وقت، مشيراً إلى أن "التنظيم وجد من المستحيل الدخول إلى مطار دير الزور العسكري، فغير اتجاه معركته في محاولة للسيطرة على المدينة". وقال إن مقاتلي التنظيم عبروا نهر الفرات باتجاه حي البغيلية، وقد عزلوا تقريباً منطقة العياش التي تتضمن مستودعات الأسلحة التابعة للنظام عبر خرق قاموا به. وأوضح الطلاع أن "التكتيك الذي استخدمه التنظيم قام على خلخلة المنطقة عن طريق المخبرين، ثم لجأ إلى عمليات انتحارية تمويهية استهدفت مناطق بعيدة عن البغيلية، بغرض إرباك قوات النظام عبر إيهامهم بوجهة الهجوم الذي طال عدة جبهات، ثم هاجم التنظيم اللواء 137 وسيطر على أجزاء منه، قبل أن يركز الهجمات باتجاه البغيلية حتى بات قريبًا من المدينة"، مشيراً إلى أن داعش قصف أحياء الجورة والقصور وقصر المحافظ بالمدفعية الثقيلة، ما سمح لعناصره بالتسلل عبر نهر الفرات. ما بعد الهجوم.. استقدام مقاتلين ومواجهات وأشارت مصادر في المدينة لـ"الشرق الأوسط" إن النظام "استقدم 300 مقاتل من الحسكة والقامشلي باتجاه دير الزور عبر الطائرات، بهدف صد الهجمات على البغيلية ومحاولة استعادتها"، فيما أفاد ناشطون باستمرار الاشتباكات المتقطعة بين قوات النظام وتنظيم داعش في شمال غربي مدينة دير الزور، وسط استمرار وصول تعزيزات عسكرية من كثير وعتاد لقوات النظام إلى ضاحية البغيلية، التي استهدفت بعد منتصف الليل بقصف جوي مكثف من الطائرات الحربية الروسية، بحسب المرصد. وتذكّر المجزرة، التي ارتكبها "داعش" بمجازر سابقة، أبرزها قيامه في آب العام 2014 بإعدام المئات من أسرى عشيرة الشعيطات في شرق محافظة دير الزور. كما أقدم على قتل 223 مدنياً خلال 48 ساعة في مدينة عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشمالي في حزيران العام 2015. ويُخشى أن يقوم التنظيم بإعدام حوالى 400 شخص، غالبيتهم العظمى من الأطفال والنساء، خطفهم "داعش" من البغيلية. (العالم- الشرق الأوسط)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك