أوضح رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون أنّ "الزيارة إلى معراب حُدّدت في 17/1/2016، ولكن بسبب الإنتخابات الداخلية للتيار الوطني الحر، تمّ تأجيل الزيارة نهاراً واحداً، والبحث في هذه الزيارة بدأ منذ رأس السنة وقمنا بشرح المواضيع حتى لا يحصل أيّ التباس".
ولفت في حديث لقناة "OTV"، إلى أنّه "بعد اعلان ورقة النوايا بين التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية في حزيران، وزيارة رئيس القوات سمير جعجع للرابية قمنا بزيارة شكر لجعجع، والجو كان أوّلاً جو فرح وواضح على وجوه الجميع"، مشيراً إلى أنّ "الجو في الرابية كان جو فرح لأنّ هناك استحقاق كبير". واعتبر أنّ "اللقاء مع جعجع أنسانا الإستحقاق الرئاسي لأنّ اللقاء أهم من الإنتخابات بالنسبة للمسيحيين، وأنا قلت إنّه لا يمكن البقاء في الماضي، ولكن لا يمكن أن ننساه حتى لا نكرره".
وتطرّق عون إلى موضوع زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، معرباً عن فرحه بهذه الزيارة وقال: "أحسست بالفرح على وجه الراعي والمفاجئة كانت كبيرة بالنسبة له، وهو كان مصرّاً على التفاهم وشعر أنّ هذه الخطوة تقرّب حصول الإستحقاق الرئاسي"، مؤكّداً أنّ "لا ملحقات سريّة للنقاط التي تلاها جعجع الإثنين، والنوايا هي جزء من خطاب القسم".
وأضاف عون: "لم نطلع الحلفاء على التفاصيل المملة من الإتفاق، بل على النقاط الأساسية منه"، مؤكّداً أنّ "ردود الفعل إيجابية على المستوى الشعبي وعلى مستوى التحالفات وهي مبشرة وواعدة.
عن علاقته بفرنجية
وعن علاقته برئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية، أوضح عون أنّ "وزير الخارجية جبران باسيل اتصل بفرنجية يوم أمس ووضعناه بجو الإتفاق مع جعجع وإعلان التأييد". وقال: "في زيارة فرنجية لي أكّدت له أنّ له حق الترشح للرئاسة، وأنا مازلت مرشحاً أيضاً، وهو أعلن تأييده لي لفترة زمنية معينة، وأن يكون هناك Plan B ولكن هذه الخطة تعني الإستغناء عن Plan A أيّ ترشيحي، لكن لا أحد يسلم خطة ثانية للخطوة الأولى لأنّه بذلك يكون يسقط نفسه".
ووصف العلاقة مع فرنجية بالطبيعية قائلاً: "هو مثل أبني ونحبه ونغطيه عندما يمكن أن نغطيه وأحب أن تبقى العلاقة طبيعية، نحن أخرجنا السيء مع سمير جعجع فلماذا ننتظر 30 سنة أخرى إذا حصل سوء تفاهم مع فرنجية".
ولفت عون إلى أنّنا "كنا نعمل مع جعجع على ترشيحي منذ سنة لتطوير الثقة بيننا، وذلك قبل أن يقوم الرئيس سعد الحريري بترشيح فرنجية، وبحثنا مع جعجع طرح شخص ثالث لكننا لم نجده، خصوصاً بالأوصاف التي قمنا بتحديدها، وقمنا بحسم الموضوع بترشيحي للرئاسة". وأكّد أنّ "جعجع كان مستعجلاً أكثر مني لطرح ترشيحي، ولكن حصل بعض المواضيع التي كانت بحاجة إلى إيضاحات".
بيان "المستقبل" إيجابي
وفي ما يخص رأي "تيار المستقبل" بترشيحه، اعتبر أنّ "بيان المستقبل إيجابي وهادئ، والقرار هو عند الحريري، والواضح أنّ الحريري لم يقرر بعد من سيدعم، فالاحتمالات مفتوحة وأصبح للكلام مسؤولية"، مؤضحاً أنّ "الحريري ليس موجوداً هنا لبحث المواضيع معه ويمكن أن يحصل اتصال معه حسب مراحل معينة، وإذا لم يحصل فمعناه أنّ المسار غير معبّد".
وشدّد عون على تأييده لاتفاق "الطائف" قائلاً: "من المصيبة أن بعض الأشخاص يعلقون على الموقف دون الإطلاع عليه، وأنا قلت لرئيس الجمهورية السابق فرنسوا ميتيران عام 1989 إنني أوافق على الإصلاحات الدستورية التي أقرّها الطائف، فوثيقة التفاهم الوطني نأخذها كمرجع لقانون الإنتخابات".
ورأى عون أنّ "قانون النسبية يعطي لكل شخص حقه وأكّد ذلك في انتخابات التيار الوطني الحر"، لافتاً إلى "إننا اتفقنا مع جعجع على صيغ لقانون الإنتخابات تلحظ المناصفة والميثاقية، وأنا متمسك بالأسباب الموجبة للقانون الأرثوذوكسي أيّاً كان القانون الذي نختاره لا يجب أن يكون مثل القانون الحالي".
نرفض الإفتراء
ودافع عون عن باسيل مؤكّداً أنّ "الرئيس فؤاد السنيورة يعرف من أفسد الوزارات وعملها بين 2010 و2012، وهو وغيره من فريقه السياسي عرقلوا عمل باسيل الذي أخذ الوزارات الأساسية، ونتمنى على أيّ أحد أن يعرض أين أخفق باسيل وأين نجح، ونرحب بالإنتقاد إذا كان بنّاءاً ولكن نرفض الإفتراء"، مؤكّداً "أنّنا نتفق معه على أنّ الرئاسة شأن لبناني والذي يريد أن يسكن ببلده يجب أن يكون مطلعاً إقليمياً وعالمياً لا أن يسأل ماذا يجب أن أفعل".
سنتواصل مع جنبلاط
وقال عون: "سنتصل بالنائب وليد جنبلاط ولكن لا أقدّر ردّة فعله، نحن سنقوم بخطوة ايجابية نحوه، وأعتقد أنّه سيكون هنا شيئ إيجابي، ولكن لا يمكن أن نحدد نسبة الإيجابية والسلبية"، مضيفاً: "خير البر عاجله لذا اتصلنا بكافة القوى السياسية ونترك لها الوقت للتفكير، والإنفعالات العاطفية مع الوقت ستخف، يجب تخطي بعض الأمور لبناء المجتمع والوزير السابق فيصل كرامي لديه فكر عاقل وكبير وأظهره بموقفه اليوم".
عن العلاقة مع السعودية
واوضح أنّ "العلاقة مع المملكة العربية السعودية صحيحة، لكن أنا لا ألتقي السفير السعودي بل باسيل يلتقيه"، مشيراً إلى أنّ "المبعوث الفرنسي كان ينقل إليّ أنّ ايران تترك الملف الرئاسي للبنانيين كي يقوموا بحله بأنفسهم، وسوريا رسميّاً لا علاقة لها بالملف ولكنها تتكلم عنه مع رفاقها، والسفراء أعلنوا أكثر من مرّة أنّ لبنان ليس أولوية ويجب أن نستفيد من هذا الوضع لننتخب رئيساً لبنانيا". وأضاف: "سنحافظ على العلاقة مع السعودية، ونقول لهم بيوتهم محمية في لبنان ويمكنهم المجيء لقضاء عطلة الصيف هنا".
وأكّد عون أنّه "لن يحزن أحد إذا اتفقنا، وعلينا مهمة إعمار لبنان اقتصادياً فهناك ركود قوي جدّاً، وأيّ هدوء واستقرار نهائي يحصل بلبنان يوحي بالثقة ويحسن الإقتصاد". وقال: "إنني إذا حملت ملفاً إلى دول العالم يكون من أجل لبنان، وقد يكون اقتصادياً أو لدعم الجيش اللبناني، لكن بالطبع لن يكون مسعى شخصي".
وعن العلاقة مع الدول العربية، أوضح أنّ "الإعتداء على سوريا من عندنا هي مسؤوليتنا ويجب أن لا يحصل ذلك، والصراع بين ليبيا ومصر ممكن أن أبعد عنه، ولكن بين داعش وسوريا فهو يدخل إلى حدودنا وكان لنا تجربة في طرابلس وعكار، فلا يجب أن نكذب على أنفسنا، نحن نرى ما يحصل في الشرق الأوسط، حيث هدمت الجوامع والكنائس وهناك من يكفر الناس ويقوم بقتلهم، الوقوف بوجه الإرهاب هو لمصلحة الجميع ولا يجب أن يكون مأخذاً علينا"، مضيفاً: "عام 2006 كان كلّ العالم ضدّ الشيعة في لبنان والحكومة تبرأت من عمل المقاومة، سألت لماذا وقفت مع المقاومة؟ أنا أفكر أنّه اذا ربح الشيعة سأعيش معهم وكذلك إذا خسروا الحرب، كيف لا أقف معهم؟ هذه نظرتي إلى المواطن الآخر". وشدّد عون على أنّه "لم يتم بعد تقرير كيف سيتمّ التعامل مع جلسة انتخابات الرئاسة في 8 شباط، ولم نتباحث الوضع".
متوجهاً للسنة
وختم عون حديثة بالقول: أعتقد أنّ لدي الطاقة أن أكون رئيساً للجمهورية وأعتقد أن الشعب اللبناني يعتقد كذلك". وتوجه إلى للطائفة السنية مشيراً إلى أنّه عاش "مع كلّ الطبقات والطوائف واختلط مع الكثيرين ولم أهاجم السنّة يوماً، أنا لم أتكلّم عن السّنة ولا عن الإسلام، وفي حياتي العسكرية حافظت على اللواء الذي كان بمعظمه مسلماً، إذا انتقدت رئيس حكومة فهذا لا يعني هذا أنني أريد سحب الصلاحيات من رئاسة الحكومة". وقال: "أتحدى أن يجدوا لي وثيقة تقول إنني تحدثت فيها على الإسلام وأنا لم أطلب يوماً تشليح السنة رئاسة الحكومة".