تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

"الحريريون" للتفاهم المسيحي: نحن له

كلير شكر

|
Lebanon 24
20-01-2016 | 04:40
A-
A+
"الحريريون" للتفاهم المسيحي: نحن له
"الحريريون" للتفاهم المسيحي: نحن له photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يكفي أن يسارع الرئيس فؤاد السنيورة الى طرق أبواب البطريركية المارونية قبل ساعات معدودة من اللقاء- الحدث الذي استضافته معراب، والكل يعرف أنّ رئيس "حزب القوات اللبنانية" سمير جعجع لم يكن يناور في إشاعته أجواء عن نيّته تبني ترشيح رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، بل سيفعلها في هذا اليوم بالذات كي يتأكد لمن يساوره الشك، أنّ "تيار المستقبل" سيكون أول المتصدين للتفاهم المسيحي- المسيحي على تاريخيّته. ويكفي أن يؤكد رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية بالحرف الواحد أنه لا يزال مرشحاً، وأن وقوف معراب الى جانب الرابية في دعم ترشيح جنرالها لا يؤثر على مسيرته الرئاسية، كي يُفهم أن رزمة "الأصوات الزرقاء" لا تزال في جيبه. ليس قليلاً أو بسيطاً أن يحشر "الحريريون" أنفسهم في هذه الزاوية وهم روّاد نظرية توافق قوى الأقطاب الأربعة حول اسم واحد يُرفّع الى مرتبة مرشح القوى المسيحية، وأن تفرض عليه الظروف التراجع عن "نظريته" لصالح المقولة التي تعتبر أنّ الرئاسة ليست شأناً مسيحياً فقط وانما شأن وطني، كما قال السنيورة ولكن ما باليد حيلة. أن تعلن "القوات" بلسان رئيسها وبالفم الملآن تبني ترشيح خصمها اللدود، وفق برنامج سياسي محدد، شيء، وأن تكون الطريق معبّدة أمام الزعيم المسيحي الأول لبلوغ الكرسي المخملية، شيء آخر. وهذا ما وُضع وبشكل صريح أمام طاولة "الجنرال" من جانب القيادات المستقبيلة التي أبلغته صراحة عدم ممانعتها انتخابه رئيساً للجمهورية، لكن الموانع الاقليمية والدولية وتحددياً السعودية والأميركية هي التي تقف حاجزاً أمام طموحه المشروع. ولهذا، لا يمكن لـتيار "المستقبل" أن يفعل اليوم ما عجز عن فعله يوم كان الحوار بين النائب ميشال عون والرئيس سعد الحريري على نار حامية. وبهذا المعنى سيكون اليوم "التيار الأزرق" مرغماً لا بطلاً في التصدي للتفاهم المسيحي- المسيحي والحؤول دون تحويله الى ممر يوصل رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" الى بعبدا. ومع ذلك، بدا جلياً أنّ تيار"المستقبل" لم يضع لنفسه خطة بديلة لاحتمال فرملة المبادرة الباريسية، لا بل تصرّف على أساس أنّ وقع الانقلاب سيكون كافياً لرفع كل المعوقات التي قد تقوم في وجه طرحه بتبني ترشيح فرنجية. وإذ به يقف مكتوف الأيدي مكتفياً بخيار التعطيل الذي سيتسلح به للرد على الاتفاق العوني- القواتي، من دون أن يكون لديه خطة "ب" لما سيفعله بعد خلط الأوراق الناتج عن لقاء معراب، الذي غيّر قواعد اللعبة بشكل جذري. وبالتالي جلّ ما يمكن فعله راهناً هو تعطيل مفاعيل التكاتف المسيحي- المسيحي من دون أي ملحق اضافي يعبّر عن مبادرة ما يفترض أن يقدمها لحلّ الأزمة الرئاسية. في المقابل أيضاً، فإن فرنجية لم ينسج خطة رديفة للمأزق الذي بلغه ترشيحه، وهو يقف مكتوف الأيدي يترقب الحراك على الرقعة المسيحية، من دون أن يتمكن من انقاذ المبادرة الباريسية التي جعلت منه مرشحاً جدياً. ويبقى السؤال: هل تعلّم الثنائي المسيحي المتفاهم حديثاً، أي "التيار الوطني الحر" و"القوات" من تجربة الآخرين، وكتب مخرجاً ذكياً يرفد ترشيح "الجنرال" ويساعده على خرق الحواجز القائمة في وجهه، هل ثمة خطة "ب" لإعلان معراب بمقدورها ترجمة النيات الى أصوات رئاسية تحمل الجنرال الى القصر، أم أن تضارب المصالح سيحول دون وضعها كما يقول بعض المنتقدين؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك