تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

سماحة و"ساعات التخلي": نقلتُ المتفجرات للدفاع عن لبنان!!

سمر يموت

|
Lebanon 24
21-01-2016 | 06:30
A-
A+
 سماحة و"ساعات التخلي": نقلتُ المتفجرات للدفاع عن لبنان!! <br/>
 سماحة و"ساعات التخلي": نقلتُ المتفجرات للدفاع عن لبنان!! <br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
..عندما تسقط "ساعات التخلّي" على ميشال سماحة، يكون في الأمر صندوق سيارة مليء بالمتفجرات.. عندما يغيب الغطاء السياسي وتنأى الحكومة بنفسها يُوافق سماحة على نقلها "دفاعاً وخوفاً على بلده ولضبط فلتان الحدود".. عندما يتوقّف عقل ميشال سماحة عن التفكير بإمكانية إستهداف أشخاص أبرياء تُصبح المتفجرات تحت الطلب وفي "باركينغ" منزله في الأشرفية.. عندما يظنّ السجين المُخلى سبيله أنّ إفطارات عكّار، المنطقة الأكثر فقراً في لبنان هي كإفطارات الفنادق الفخمة في بيروت يخضع مرتادوها للفتيش الدقيق ويوحي بأنّ كفوري لن يكون قادراً على تنفيذ التفجيرات لصعوبة الأمر، يكون العذر أقبح من ذنب ولا يتعدى الـ"مسايرة" التي يزعمها. عندما يُحرَج "رجل السياسة" بسيل من أسئلة رئيس المحكمة عن مجرد تفكيره، ولو للحظة، بمن ستستهدفه هذه المتفجرات، يدّعي أنّه يجهل جغرافية بلده، وكأنّ الطرقات المؤدّية إلى الحدود الشمالية هي صحراء قاحلة لا يعبُرها بشر ولا يقنطها أناس ولا فيها بيوت. عندما يُسأل "متهم بالإرهاب" كيف يكون الدفاع عن سيادة لبنان المُعرّضة لخطر ضخم ويُلزّم نفسه مسألة الدفاع عن حدوده وأمنه بكمية من المتفجرات يمتنع عن الإجابة ويطلب الماء.. هذا هو ميشال سماحة العائد إلى قفص الإتهام لساعة ونصف الساعة، "المغروم" بلبنان وأمنه، والدليل أنّه لم يضطر للتفكير بعرض ميلاد كفوري ولا مرّة لأنّ العلاقة بين الرجلين مبنية على الثقة العمياء. الساعة الحادية عشرة والربع، دخل سماحة إلى قاعة محكمة التمييز العسكرية التي يرأسها القاضي طاني لطّوف، متأبطاً بملفين كبيرين باللونين الأسود والأخضر. جلس في المقعد الأمامي يتصفح ملفيه ووراءه على المقعد الثاني جلست زوجته وبناته الثلاث. بعدها بعشر دقائق، افتتح القاضي لطّوف الجلسة بمناداة ميشال سماحة الذي وقف على الفور وأجاب بـ"حاضر"، قبل أن يُصاب بالصدمة حين طلب منه رئيس المحكمة أن يدخل الى قفص الاتهام، ليصار إلى استجوابه من داخله وليس امام قوس المحكمة. مع سماحة حضر وكلاؤه المحامون: صخر الهاشم وشهيد الهاشم ورنا عازوري. في مستهلّ الجلسة، أوضح المحامي صخر الهاشم أنه اطلع على كتاب صادر عن وزارة العدل يشير الى أن محكمة التمييز العسكرية لم تفصل في مواد جرمية محال بها سماحة على المحكمة ولا تزال عالقة، وأن هناك رغبة لدى الوزارة بإحالة الملف على المجلس العدلي، فردّ لطوف بأن المحكمة لم تتبلّغ أي كتاب بهذا الموضوع. ثمّ طلبت المحامية عازوري إيداع المحكمة التسجيلات الجديدة التي تُعرض لسماحة على وسائل الاعلام، فذكّرها رئيس المحكمة بأن الدفاع اطّلع على جميع التسجيلات وجرى تفريغها وهي محفوظة لدى المحكمة، مشيراً الى أن المحكمة تحاكم بموجب الأدلة التي أمامها بمعزل عمّا يعرض على شاشات التلفزة. وبدأ الإستجواب بالحديث بداية عن العلاقة بين سماحة وكفوري منذ العام 1990 عندما كان مسؤولاً أمنياً في "القوات اللبنانية"، واستمرت الى أن توطدت في العام 2005، وقال سماحة: "في شباط من العام 2012 بدأ كفوري يثير معي موضوع الفلتان الأمني على الحدود اللبنانية - السورية، ومسألة تسلّل المسلحين وتهريب السلاح في الاتجاهين، وتدرّج في ذلك الى أن فاتحني خلال شهر نيسان 2012 بضرورة القيام بعمل أمني على الحدود يوقف تسلّل المسلحين من أجل حماية لبنان". وأشار إلى أن "هدف العمليات الأمنية على الحدود كان من أجل مصلحة لبنان، خصوصاً أن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي كانت اعتمدت سياسة "النأي بالنفس" عما يجري في سوريا، ولم توفّر الغطاء السياسي للجيش اللبناني للقيام بمهمة ضبط الحدود". هنا توجّه اليه رئيس المحكمة، بالقول: "أنت تقول عن نفسك أنك رجل سياسي وديبلوماسي ولديك علاقات دولية واسعة، كيف يمكن لشخص أن يُناقشك بموضوع أمني وتلغيم الحدود وتستقبله في مكتبك عشرات المرات وتوافق معه على ذلك، ألا ترى أن ذلك يثير الاستغراب؟". فردّ المتهم: نعم استغربت الأمر بداية ولكني عدت ووافقت. وأعطى سماحة تواريخ محدّدة للإجتماعات التي جمعته بكفوري، فأشار الى أنه في أوائل حزيران عقدا اجتماعين متتاليين، وفي الاجتماع الثاني أبلغه كفوري بأن لديه مجموعة في الشمال قادرة على تنفيذ عمليات أمنية على الحدود تستهدف تجمعات للمسلحين وتلغيم المعابر غير الشرعية خصوصاً في بلدات الهيشة والكنيسة في وادي خالد وبلدة كفرتون". وقال: "في البداية جاريته ثم أقنعني الى حد ما ووافقت على ذلك لوقف التسيّب الأمني". وأكّد أنه في الإجتماعين المشار اليهما لم يُفاتحه كفوري باستهداف سياسيين ورجال دين". وهنا عقّب القاضي لطّوف: "لنفترض أن كفوري رجل مغروم بلبنان وحريص على أمنه، ألم يثر الأمر شكوكاً لديك وهو رجل أمن وأنت سياسيّ؟". فردّ سماحة "في الحياة هناك ساعات تخلي، وأنا آمنت بالثقة التي بيني وبينه، لكن لم أفكر بغايته الحقيقية في تلك المرحلة". وعن إحضار المتفجرات من سوريا بدل شرائها من لبنان، قال المتهم أنّ كفوري هو من طلب منه احضارها من سوريا، لأنه لا يرغب في أن يعرف أحد في لبنان بالأمر، مضيفا أنّه في الاجتماع الذي حصل بينهما في 19 تموز أخبره كفوري بأن لديه مجموعة جاهزة للقيام بالعمل الأمني وستستخدم سيارة مسروقة ودراجة نارية لتنفيذ المهمات بواسطتهما". وقال: "صراحة لم أفكر بالمسؤولية المترتبة على هذه العملية، لكن كفوري أقنعني بقدرته على تنفيذها بنجاح، ولم أفكرّ بخطورة نقل المتفجرات بسيارتي من دمشق الى بيروت". وحول ما إذا كان يتوقع أن يقتل أناس أبرياء جراء عملية تلغيم الحدود، خصوصاً أن المناطق المطلوب تلغيمها هي قرى متداخلة بين لبنان وسوريا، ولا سيما أن المعابر غير الشرعية تشهد حركة كثيفة لمهربي مازوت وطحين ومواد غذائية، أقرّ سماحة بـ"أنّ الهدف كان وقف تسلل المسلحين الذين يخرقون السيادة اللبنانية". ولمّا عاجله رئيس المحكمة بسؤال: "هل كنت تعتبر نفسك مسؤولاً عن حماية الحدود بدلاً من الدولة اللبنانية؟" صمت سماحة وبدت علامات الغضب على وجهه وقال: "لن أجيب على السؤال". ثم شرح مضمون الاجتماع الذي عقده مع كفوري في 21 تموز حين سلّمه الأخير لائحة بالمتفجرات المطلوبة، والتي سبق وحصل على موافقة مبدئية من السوريين عليها كما طلب منه 200 ألف دولار أميركي ليدفعها للمجموعة التي ستنفذ التفجيرات. وتابع: "عندما ذهبت الى دمشق وسلمتها الى العقيد عدنان (مدير مكتب اللواء علي مملوك) أخذ الأخير مني مفاتيح سيارتي. وبعد وقت قصير عاد وسلّمني مفتاح السيارة وأبلغني أنه وضع فيها كذا وكذا وكذا، قاصداً المتفجرات والصواعق". هنا حاول المحامي الهاشم الاعتراض وابداء ملاحظة حول كيفية طرح السؤال، فانفعل القاضي لطّوف وطلب منه عدم التدخل عند طرح السؤال إطلاقاً كي لا يُعطي ايحاءات للمتهم. وأكد سماحة أنه عندما بدأ كفوري يحدّثه عن أهداف غير تلغيم المعابر، "سايرته لأنني كنت أعرف أنه لن ينفذها وليس عنده القدرة لذلك". وبسؤاله: "كيف تثق بقدرته على تلغيم معابر وتفجير تجمعات للمسلحين على رغم خطورتها، ولا تثق بقدرته على تفجير تجمعات للمدنيين وموائد افطارات (رمضانية) وأيهما أصعب؟ قال سماحة: "أعتقد أنّ التفجير في الإفطارات أصعب لأنّ الذين يدخلون يخضعون للتفتيش". ورداً على سؤال عن كيفية قبوله بوضع 25 متفجرة في سيارته على رغم خطورة الأمر، قال: "لم يخطر ببالي أن السوريين سيضعون المتفجرات في سيارتي، وقد تفاجأت لكنني نقلتهم ولم أعترض على الأمر، وأنا كنت مطمئناً لأني لا أخضع للتفتيش على الحدود". وعند الساعة الواحدة قرر رئيس المحكمة رفع الجلسة الى الرابع من شباط المقبل لمتابعة استجواب المتهم.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك