كان لافتاً موقف رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط حول تبنيّ رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ترشيح رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، وهو موقف إنتظرته القوى السياسية كثيراً لمعرفة أين يتجه الإستحقاق الرئاسي.
فقد اكد جنبلاط "أن اللقاء الديمقراطي مستمر في ترشيح عضو اللقاء النائب هنري حلو الذي يمثل خط الاعتدال ونهج الحوار، ويشدد على أنه ثمّن خطوة ترشيح النائب سليمان فرنجية بإعتبارها تشكل مخرجاً من الأزمة، ويرى في الوقت ذاته أن الترشيح الحاصل من قبل العماد ميشال عون يلتقي أيضاً مع المواصفات التي تم الاتفاق عليها في هيئة الحوار الوطني، التي يديرها الرئيس نبيه بري، مع التأكيد أن هذه المواصفات لا تلغي دور المعتدلين في الحياة السياسية اللبنانية".
موقف جنبلاط جاء كالعادة مع إمكانية تحميله أكثر من تحليل، فقد رأى بعض المتابعين أن موقف جنبلاط أجّل التسوية الرئاسية، إذ أظهر هذا الموقف أن جنبلاط، مع من يمثله في الطائفة الدرزية ليسوا مع وصول ميشال عون إلى الرئاسة، الأمر الذي يجعل "الفيتو" الدرزي إلى جانب "الفيتو" السني، مانعاً أساسياً امام حصول جلسة إنتخاب الرئيس ووصول ميشال عون الى بعبدا.
بدورهم، إعتبر آخرون أن تأكيد جنبلاط دعمه النائب حلو هو انسحاب من دعم فرنجية، وتالياً فإن الأخير يكون قد خسر عدداً كافياً من النواب لتصبح الأرقام ترجح كفّة العماد ميشال عون في المجلس النيابي.
فهل أعلن جنبلاط اليوم بطريقة غير مباشرة وصول عون إلى بعبدا، أم انه اوحى بأن الإستحقاق الرئاسي مؤجّل حالياً؟