ماذا يقول نائب مسيحي في 14 آذار بعد إعلان ترشيح العماد ميشال عون من معراب وقبيل جلسة الإنتخابات الرئاسية في 8 شباط المقبل؟
يؤكد النائب المذكور لـ "لبنان 24" أن العماد عون سيقاطع هذه الجلسة وكل جلسة إنتخابية إذا لم يكن متأكداً سلفاً من أن النتائج ستكون لصالحه، ومن أنه سيفوز بالرئاسة، وهو لن يقبل بوجود أي مرشح في وجهه.
ويشير إلى أن التوقعات سهلة بالنسبة إلى صورة التحالفات العتيدة والجلسة الإنتخابية. فعون سيحصل على تأييد "حزب الله" و"القوات اللبنانية"، بينما سيلقى النائب سليمان فرنجية الدعم من تيار "المستقبل" في شكل أساسي ومن عدد من النواب المستقلين، فيما يبقى موقف كل من كتلتي "التنمية والتحرير" و"اللقاء الديمقراطي" معلقاً حتى تجلو غبار المعركة.
بهذا، يتابع النائب المذكور، فإن فرنجية سيحظى بتأييد راجح مما سيدفع بعون إلى تطيير الجلسة الرئاسية في 8 شباط وكل جلسة ستلي إذا كانت الوقائع المحيطة بها على المنوال نفسه.
وبتقديره، فإن حزب "الكتائب" ينتظر ليرى ماذا ستكون إجابات كل من عون وفرنجيه عن نقاط وثوابت معينة سبق للكتائب أن طرحتها علناً، وفي ضوء ما ستكون عليه الإجابات سيكون الموقف الكتائبي من كل من هذين المرشحين اللذين ينتميان إلى 8 آذار. وما سيقوله النائب سامي الجميل في مؤتمره الصحافي غداً قد يجيب عن أسئلة كثيرة.
ومعروف أن حزب الكتائب سبق أن حدد ثوابته بالنسبة إلى الرئاسة. فهو مع الرئيس الوسطي من خارج 8 و14 آذار. وإذا أتت إجابات فرنجيه أو عون منسجمة مع هذا التوجه فإنه سيدعم من تنطبق عليه صفة الوسطية وإلا فإنه سيقف على الحياد.
وبنظر النائب المسيحي فإن "القوات" و"التيار الوطني الحر" متفاهمان على استمرار التحالف بينهما مهما كانت الظروف، سواء وصل عون إلى بعبدا أم لا. فهما سيعملان ليكونا سوياً في الإنتخابات النيابية والبلدية والنقابية وفي كل المواقف الأساسية التي تهمهما.
غير أن النائب المذكور يرى أن عون هو الرابح الأول من هذا التفاهم. فهو حليف "القوات" لكنه باق في تحالفه مع "حزب الله" وفي صلب 8 آذار في آن، بدل أن يفك كل من "القوات" و"التيار" تحالفهما مع الآخرين ويذهبا إلى الوسط ويشكلا بيضة القبان مسيحياً ويصبحا ثنائية كبرى لبنانياً.
ويؤكد النائب المذكور أن العلاقة تتحلل بين "القوات" وتيار "المستقبل" مع أنهما حريصان كل الحرص على منع سقوط تحالفهما، إضافة إلى أن المستقلين في 14 آذار يرون أن تحالف عون و"القوات" سيلغيهم نيابياً وسياسياً، وهو ما سيؤدي فعلياً إلى بقاء قانون الدوحة على قاعدة أن لا أحد سيسلم رقبته لغيره بهذه السهولة.
وهو لا يستبعد أن تحيد "القوات" عن دعمها لترشيح عون إذا طال الفراغ واستمر عون بالتعطيل مما سيفرض على أجندة "القوات" أن تختار عندها بين الوقوف المفتوح زمنياً إلى جانب عون مع استمراره بالتعطيل، أو البحث عن خيار رئاسي قابل للصرف والتحقق، خصوصاً أن التفاهم على دعم عون لا يستند إلى عقيدة سياسية، وهو أشبه بالتحالف حول مشروع "اللقاء الارثوذكسي" الذي خرجت منه "القوات" ثم تخلى عنه عون لاحقاً بألف مسمى.
ويلفت النائب المذكور إلى أن طي صفحة الماضي الأليم أمر هام للغاية مسيحياً ووطنياً، خصوصاً "أن التيار الوطني" يربط كل تقارب مع الآخرين بخيار أوحد ألا وهو الموافقة على وصول عون إلى قصر بعبدا.