تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

السعودية لن تخرج من لبنان.. والرئاسة الى تأجيل

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
23-01-2016 | 05:36
A-
A+
السعودية لن تخرج من لبنان.. والرئاسة الى تأجيل
السعودية لن تخرج من لبنان.. والرئاسة الى تأجيل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
خلافاً لما يشاع عن أن المملكة العربية السعودية تريد أن تخرج من لبنان سياسياً واقتصادياً، معتبرة إيّاه "ورقة خاسرة" قي اللعبة الإقليمية التي نجحت ايران في السيطرة على قسطٍ كبير منها، يرى قطب سياسي واسع الاطلاع أنّ "المملكة لن تتخلّى عن الطائفة السنية في لبنان، لأنّ في ذلك خسارة لها وعليها، وهي بالتالي لن تتأخر في تأييد أو التصدّي للقرارات المصيرية في الداخل اللبناني بحسب ما تراه يتناسب ومصلحة هذه الطائفة، بما فيها موضوع الرئاسة اللبنانية". كلام القطب السياسي ينفي معلومات كانت روّجت في الآونة الأخيرة، مفادها أنّ بعض المسؤولين اللبنانيين تبلّغوا أنّ مجلس التعاون الخليجي قد يعتزم تخفيض علاقاته بلبنان على شتّى المستويات في حال سارت الأمور على نحوٍ لا تحبّذه دول المجلس وعلى رأسهم السعودية، أي تحديداً اذا تمّ انتخاب الجنرال ميشال عون رئيساً للجمهورية. وترافق التكهنات والتفسيرات العديدة المضادة حول موقف السعودية النهائي من الأزمة الرئاسية اللبنانية الكثير من الآراء المتناقضة أيضاً حول حظوظ كلّ من عون ورئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية في الرئاسة، وحول ما قد تؤول اليه المسألة الرئاسية في لبنان بعد ما يقارب العام ونصف العام على الشغور في قصر بعبدا، وفي ظلّ شبه تأكيد أنّ الجلسة الانتخابية المقرّرة في 8 شباط المقبل لن تشهد نهاية لهذه الأزمة. ففي ظلّ بقاء فرنجية على ترشيحه، لا تبدو حظوظ عون في الربح متاحة بالرغم من وقوف رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع الى جانبه في المعركة الرئاسية، وذلك نظراً لدعم معظم الكتل النيابية الأخرى لترشيح نائب زغرتا. وقد يكون رئيس مجلس النواب نبيه برّي الأكثر تأثيراً في هذه الانتخابات من ضمن فريق 8 آذار، وهو الذي أعلن تأييده لفرنجية وترك حرية الخيار لأعضاء كتلته بين المرشّحَين. ومن الواضح أنّ "حزب الله" لن يضغط على حليفه الشيعي للمضي قدماً بعون، فقد سبق للحزب أن سلّف رئيس المجلس قسطاً من التمايز معه في القرار الرئاسي إذ لم يصرّ عليه كي لا يحضر الـ 33 جلسة التي عقدت سعياً لانتخاب رئيس، وهي جلسات دعا اليها وشارك فيها رئيس المجلس، في حين قاطعها الحزب تضامناً مع عون. وفي هذا التباين في القرار بين الطرفين الشيعيين علامة واضحة أنّ "حزب الله"، وبالرغم من دعمه المطلق والمستمرّ لعون كحليف أوّل في المعركة السياسية، لن يذهب بهذا الدعم أكثر من تقدمة ما بوسعه أن يوفّره هو مباشرة لعون، أي أنّه لن يحاول التأثير على حلفائه في هذا الاتجاه، أقلّه حتى الساعة. وفي ظلّ هذه المعطيات، من المستبعد أن يحضر عون جلسة نتائجها ليست مضمونة لصالحه، وسوف يشاركه حزب الله المقاطعة كما في كلّ مرة، مما يجعل عملية الانتخاب مؤجلة الى أمد غير مسمّى نظراً لعدم توفّر نصاب ثلثي المجلس المطلوب دستورياً لانعقادها. فهل كان المطلوب منذ البداية الوصول الى هذه المرحلة تحديداً، أي حرق حظوظ المرشحين الأساسيين للرئاسة، مما يتيح البحث عن مرشّح من خارج الأسماء المتداولة؟ أم أن مجرى الأمور تسارع بشكل غير متوقّع وخرجت التطورات عن التصور الأساسي لها، مع ترشيح رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري لفرنجية ومقابلة مبادرته بمبادرة جعجع الأسرع من البرق، وترشيحه عون على عجلة، وكأن في الانتظار خطرٌ كبير على "الحكيم" والبلد برمّته؟ وإذا كان صحيحاً أن تفاصيل المبادرة الحريرية الباريسية سُرّبت بسرعة غير اعتيادية ما أثار الريبة والشكوك حول إرادة البعض تعطيلها عبر البوح عنها قبل الأوان، إلا أن التحضير لها لم يكن وليد الساعة، بل يبدو انه استغرق فترة لا بأس بها وراء الكواليس. وفي هذا السياق، يستعيد أحد المشاركين البارزين في طاولة الحوار ملاحظات فرنجية المتكررة منذ حوالي الستة أشهر حتى انطلاق مبادرة الحريري، حول ضرورة التفكير برئيس للجمهورية من 8 آذار مقابل رئيس للحكومة من 14 آذار. ويربط هذا المحاور كلام فرنجية بمبادرة الحريري التي أطلقت لاحقا، قائلا أنّ ما كان يبدو آنذاك مجرّد ملاحظات عابرة لفرنجية اتّضح لاحقاً أنه شكّل المقدّمة للتسوية الباريسية التي كان يجري التحضير لها كلّ هذه الأشهر الفائتة. بدورها، شكّلت هذه المبادرة نقطة التحوّل في سياسة جعجع وابتدأ العمل منذ ذلك الحين على بلورة فكرة دعم عون للرئاسة مقابل فرنجية. ولكن حتى مبادرة جعجع بدت "مسلوقة" خصوصاً وأنها أُنضجت وأُعلنت في ظلّ تطورات إقليمية غير مريحة، وتأزم العلاقات بين السعودية وإيران التي أدّت أصلاً الى تراجع مبادرة باريس، كل ذلك جعل طرح جعجع خارج نطاقه ومستغرباً. ويقول متابعون لهذا الموضوع إن جعجع تعمّد إعلان دعمه لعون بأسرع وقت ممكن استباقاً لما جرى الترويج له عن زيارة مرتقبة لفرنجية لحاضرة الفاتيكان، وهي إشاعة أثارت دهشة وشكوك بعض الأوساط المقرّبة من بنشعي التي قالت إنّه لم يجر البحث أصلا بهكذا زيارة، خلافا لما تؤكده مصادر من روما عن أن حجزا في الفندق كان قد تمّ باسم فرنجية وفريق عمله، ما أثار تساؤلاً حول ما اذا كان الخبر عارٍ عن الصحة من أساسه، وفي هذه الحال ما إذا كانت الجهات التي تعمّدت خلق وتسريب هذه الإشاعة ترمي الى تسريع إعلان جعجع بغية الوصول بأسرع وقت الى ما آلت اليه الأمور من تعقيدات مستعصية. فهل من قطبة خفية كانت تحاك للوصول الى طريق مسدود في الشأن الرئاسي، تمهيداً لتعليق هذا الموضوع ريثما يتّضح المشهد السياسي في المنطقة وخاصة في سوريا؟ وهل، كما يصرّ قطب بارز في لبنان، المطلوب أصلا الاتفاق على السلّة التي تحدّث عنها أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله قبل انتخاب رئيس للجمهورية تحت مظلّة اتفاق الطائف، والمزمع من خلالها ليس تبنّي إصلاحات جديدة أو إدخال تعديلات على الدستور، بل تفاهم مسبق على ضرورة تطبيق بعض بنود الطائف التي تجاوزتها الطبقة الحاكمة منذ ان أنجز هذا الاتفاق، وعلى رأسها عناوين كاللامركزية الإدارية وقانون الانتخابات النيابية، فتكون السلّة المرجوّة "أكثر من دوحة وأقلّ من طائف"، أو لا يكون رئيس للبلاد؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
01:15 | 2026-08-14 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك