إبراهيم هو الاسم الذي اختاره الشاب البريطاني جاك ليتس صاحب العشرين عاما لنفسه، بعد أن قرر الفرار إلى سوريا والانضمام إلى "داعش"، ليصبح أول بريطاني لا ينتمي لأصول أجنبية يحمل السلاح مع التنظيم المتشدد، كما يعتبر أول شاب بريطاني أبيض البشرة ينضم للتنظيم هو ابن مزارع من الطبقة المتوسطة من أوكسفورد.
وأصبحت كنية إبراهيم، أبا محمد"، بعدما سافر إلى سوريا سراً في أيلول 2014 حينما كان عمره 18 عاماً فقط، حيث أخبر والديه وقتها بأنه سيسافر إلى الكويت لدراسة اللغة العربية.
ووفق معلومات وصلت إلى جريدة "ديلي ميل" البريطانية، فإن الجهادي جاك يقاتل حالياً في الصفوف الأمامية لإحدى أكثر المجموعات شراسة في التنظيم الجهادي، حيث يعيش مع زوجته العراقية وابنه محمد في مدينة الفلوجة حالياً بعدما ترك مدينة الرقة السورية منتقلاً إلى العراق.
طفولة طبيعية
درس جاك في إحدى مدارس أكسفورد، وكان رياضياً متميزاً كما وصفه زملاؤه ومشجعاً متعصباً لنادي ليفربول الإنكليزي. وصفه أحد أصدقاء الدراسة بـ"مهرج الفصل".
في السابق كان جاك ملحداً، واعتاد شرب الكحوليات وتدخين سجائر الحشيش مع أصدقائه، كما كان يحب فن الرسم على الجدران "غرافيتي"، حسب صديق مقرب له يرى أن انضمامه إلى "داعش" كان صدمة للجميع.
ويعتقد أن جاك بدأ يهتم بأمر الشرق الأوسط مع تصاعد موجات الاحتجاج التي عرفت باسم "الربيع العربي" عام 2011، وبعد أن أعلن أشهر أسلامه بدأ تعلم اللغة العربية وواظب على حضور الدروس الدينية في مسجد قريب، وغير اسمه إلى إبراهيم نسبة إلى اسمه الأوسط "أبراهام".
إلا أن كثيرين من معارف جاك قالوا إنه تعلم التطرف في جلسات خاصة خارج المسجد، الذي لم يكن مسؤولاً عن تشدده الديني.
وقبل أن يسافر جاك إلى سوريا، كان الشاب قد أنهى بالفعل إجراءات تجنيده لدى صفوف "داعش" عبر الإنترنت، وهناك استقبله المسلح الذي يحمل الجنسية البريطانية عمر حسين.
والد جاك يدعى جون وهو مزارع، وتعمل والدته محررة وكاتبة، وكلاهما يشعران بالقلق حيال سلامة ابنهما وفق مصادر مقرّبة من العائلة، حيث رفض الوالدان الإدلاء بأية تصريحات حيال الأمر. ويصف المصدر مرور العامين الماضيين على والديه بالكابوس، حيث أصبحت أقصى أمنياتهم أن يعود جاك ليعيش معهما.
قبل سفره إلى سوريا أخبر جاك والديه بأنه سيسافر إلى الكويت لدراسة اللغة العربية، وعقب وصوله إلى سوريا، التقى جاك بزميله البريطاني عمر حسين والمشهور باسم "جهادي السوبر ماركت". وعلى الرغم من حرص جاك على إخفاء هويته، إلا أنه قام بنشر عدة صور له على الإنترنت مع بعض الأسلحة التي يستخدمها التنظيم في سوريا.
حالة انضمام جاك لداعش لم تكن الأولى أو الأخيرة في سلسلة التحاق البريطانيين بالتنظيم، حيث تم رصد 750 بريطانياً داخل التنظيم في سوريا والعراق، قتل من بينهم من يقرب من 100 مقاتل.
(العربية - هافينغتون بوست - وكالات)