كشف موقع "ديبكا" الاستخباراتي الإسرائيلي في تقرير أنّ الرئيس الأميركي باراك أوباما صدم المقربين منه سياسياً أوائل هذا الشهر عندما أعلن عن قراره فتح جبهة ثالثة في وجه الإرهاب في لبيبا لاستئصال "الجبهة الإسلامية"، بمساعدة روسيا التي يتعاون معها في حربه ضد تنظيم "داعش" في سوريا بالإضافة إلى بعض الحلفاء الأوروبيين.
ومع وصول مجموعة كبيرة من القوات الخاصة الأميركية والفرنسية والإيطالية إلى جنوب مدينة طبرق القريبة من الحدود الليبية-المصرية المشتركة، حيث انتظر 1000 جندي من القوة الجوية الخاصة البريطانية، تكون الخطوة الأولى في هذه الحملة قد نُفذت في نهاية الأسبوع الماضي.
ولفت التقرير إلى أنّ المدينة المذكورة تبعد 144 كيلومتراً تقريباً عن مدينة درنة معقل المجموعات الليبية الإسلامية المتطرفة المرتبطة بـ"القاعدة" أو "داعش"، والتي يُعتبر تنظيم "أنصار الشريعة" الأقوى من بينها.
واعتبر التقرير أنّ الهجوم الأميركي-الروسي المشترك في ليبيا، وهو الأول منذ عقود، بمثابة توسِّع لشراكتهما العسكرية في سوريا، مشيراً إلى أنّ قيادتين خاصتين أشرفتا على التخطيط لهذه الحملة في الولايات المتحدة.
وأشار التقرير إلى أنّ وحدات أميركية من المشاة والقوتين البحرية والجوية ستقود الضربات الذي سيشنها التحالف الجديد على حصون "داعش" و"القاعدة" و"أنصار الشريعة" والمجموعات المتطرفة الأخرى في ليبيا، مؤكداً أنّ السفن الحربية الأميركية والبريطانية والفرنسية والإيطالية ستقصف أهداف التنظيمات هذه بصواريخ كروز من البحر المتوسط.
وفي أوج هذا الهجوم، رجح التقرير أن ترسو قوات بحرية أميركية وبريطانية وفرنسية واسعة النطاق على الشاطئ، في عملية وصفت بالأكبر منذ الحرب الكورية في العام 1952.
ووفقاً لهذا السيناريو، سترسو مجموعة عند الشاطئ من خليج السدرة النفطي للسيطرة على مدينة سرت التي أعلنها تنظيم "داعش" مركزاً لعملياته العسكرية في ليبيا، بحسب التقرير.
وتابع التقرير لافتاً إلى أنّ هذه المجموعة ستنقسم إلى قوتين، ستتجه الأولى جنوباً للإستيلاء على طرابلس وحقول النفط فيها على بعد 370 كيلومتراً وإعادة سريان مفعول حكومة ليبيا المركزية التي نُفيت إلى طبرق.
وفي طريقها إلى طرابلس، ستسيطر هذه القوة على البلدات الثلاثة التالية: مصراتة وزليتن والخمس.
أمّا بالنسبة إلى القوة الثانية، فستتجه شمالاً للإستيلاء على بنغازي شرقاً وراس لانوف الواقعة 200 كيلومتراً شرق سرت، وفقاً للموقع.
وفي غضون ذلك، سترسو قوة بحرية ثانية في شرق ليبيا للسيطرة على معقل الإسلاميين في درنة الساحلية ذات الأهمية الاستراتيجية.
وخلص التقرير إلى أنّه بذلك يكون أوباما قد دخل إلى ليبيا للمرة الثانية خلال فترة 4 سنوات، إلاّ أنّه في هذه المرة يسعى إلى تحقيق 3 أهداف:
1. السيطرة على حقول النفط والغاز الليبية.
2. تجريد "داعش" من القاعدة التي ينطلق منها لإرهاب أوروبا، لاسيّما إيطاليا، من البحر المتوسط.
3. تخليص تونس، والجزائر والمغرب من شرك "داعش" و"القاعدة".
(ترجمة لبنان 24 - Debka)