بعدما نشر "لبنان 24" أمس، تحقيقاً عن الهجوم الذي شنّه موقع MTV الرسمي ضد قناة LBCI نظراً ألى ما أعتبر أنه موقفها من إتفاق القطبين المسيحيين رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، وإنتقاد بعض برامج المحطة لهذا الإتفاق، ولتهليل بعض الشارع المسيحي له، هاجمت MTV عبر شاشتها في تقرير إستمر ثلاث دقائق ونصف زميلتها LBC، بما بدا هجوماً رسمياً تتبناه إدارة القناة بشكل واضح.
وفي التقرير الذي عرضته MTV في نشرة أخبارها أمس، إتهمت محطة LBCI بأنها تهاجم إتفاقاً إنتظره المسيحيون طويلاً. ومن ضمن ما جاء في التقرير ان "المؤسسة الإعلامية (LBCI) التي انطلقت تحت عباءة مشروع بشير الجميل باعتبار انها ستكون صوت المسيحيين في الحرب قررت اليوم تجاهل مصلحة المسيحيين بعدما زعجها إتفاق القطبين من دون اي مبرر"..
قد تكون MTV تخوض معركتها الأساس اليوم، فهي أُنشئت لتكون صوتاً موازياً للـLBCI بعد خلاف إدارة الأخيرة مع "القوات اللبنانية"، من دون أن تستطيع أن تسلبها المشاهد المسيحي، حيث بقيت LBCI تحظى بالغالبية من المشاهدات في الشارع المسيحي، إضافة الى حيازتها قسماً كبيراً من المشاهدين من كافة الطوائف، كونها لم تنحاز لأي فريق سياسي في لبنان، في سياسة تطمح لأن تكون صوت الاعلام المستقل ومن دون ربط أي موقف او أي تقرير بخلفيات سياسية، إذ ان LBCI تحاول إستعادة الدور الذي كانت تلعبه صحيفة "النهار" قبل 50 عاماً.
غير أن التركيز في هجوم MTV على LBCI حول نقطة المصالحة المسيحية يدغدغ من دون شكّ الوجدان المسيحي الراغب دوماً بالوحدة، بدليل ان الأغلبية العظمى من الشارع المسيحي تقف مع المصالحة المستجدة، ولو ان لدى أكثرهم ملاحظات.
ليس بريئاً الهجوم الحاصل، وليس سياسياً وطائفياً فحسب، فهو قطعاً له إرتداداته التجارية والتنافسية بين قناتين تلفزيونيتين لبنانيتين في ظل تراجع سوق الاعلان عموما في لبنان واقفال السوق العربي الى حد بعيد.
وفي معلومات خاصة لـ"لبنان 24" فإن محطة LBCI لن ترد على هذا التقرير بإعتبار انها لا تطلع مسبقاً على برنامج مارسيل غانم ولا على ما يقوله جو معلوف وتالياً فهي غير معنية بالرد.