لم يمر قرار الحكومة الإيطالية تغطية التماثيل الرومانية العارية في متحف كابيتوليني في روما خلال زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني مرور الكرام، فلجأ عدد كبير من الإيطاليين إلى مواقع التواصل الاجتماعي تعبيراً عن احتجاجهم على هذا الإجراء الذي رأوا فيه خيانة لإرث البلاد وتاريخها وثقافتها، على حساب العلاقات السياسية والمصالح الاقتصادية.
وفي التفاصيل، نفَّس الإيطاليون عن غضبهم ناشرين صوراً لتماثيل أثرية عارية (مرفقة بالخبر) مستخدمين وسم "تماثيل عارية" الذي أصبح من بين الأكثر رواجاً البارحة.
وذهب بعضهم إلى حدّ السخرية، فنشروا صورة لتمثال مايكل أنجلو الشهير "داوود" يرتدي ملابسه الداخلية استعداداً لهذه الزيارة التاريخية التي تخللها توقيع على صفقات تجارية وصلت قيمتها إلى 18 مليار يورو تقريباً.
وعلى الرغم من أنّ وسائل الإعلام الإيطالية برّرت قرار تغطية التماثيل وعدم تقديم المشروبات الكحولية بأنّه مراعاة للثقافة الإيرانية، شعر مسؤولون، وعلى رأسهم منتمون إلى أحزاب يمينية متطرفة، بالاستفزاز، فاعتبروه خضوعاً لثقافة قمعية وفشلاً في الدفاع عن الثقافة والتاريخ الغربيين، ودليلاً على خنوع الغرب في وجه الإسلام.
كما رأى آخرون أنّه أهان الثقافة الإيطالية وقوِّض سيادة الفن باعتباره أداة تعبر عن الثقافة والحرية، فيما وصفه مسؤول في وزارة الثقافة الإيطالية بالقرار الخاطئ، إذ لا يمكن حجب الثقافة أو الدين أو التاريخ، بل كان ينبغي احترام الاختلافات بدلاً من ذلك، على حدّ قوله.
يُشار إلى أنّه تمت تغطية تمثال عارٍ في فلورنسا في إيطاليا في أعقاب زيارة ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال تشرين الأول الماضي، بحسب صحيفة "ميرور" البريطانية.
هذا وكانت فرنسا قد رفضت طلب روحاني بعدم تقديم المشروبات الكحولية خلال زيارة ألغيت في تشرين الثاني الماضي بعد اعتداءات باريس.
(ترجمة لبنان 24 - Mirror - Ib Times - AFP - IB Times)