تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

سينتظر طويلا من يراهن على ضغط إيران على "حزب الله"

علي شهاب

|
Lebanon 24
27-01-2016 | 06:44
A-
A+
سينتظر طويلا من يراهن على ضغط إيران على "حزب الله"
سينتظر طويلا من يراهن على ضغط إيران على "حزب الله" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يكرر "حزب الله" منذ سنوات على مسمع الخصوم أن لا جدوى من الرهان على الخارج لحل الأزمات اللبنانية المتوالدة. ينطلق الحزب من ثابتة لديه بأن علاقته بإيران لا تشبه علاقة الآخرين بالأطراف الاقليمية أو الدولية. لطالما بنى اللبنانيون مصالحهم مع المحيط وما ورائه وفق علاقة دونية تلحظ في المرتبة الأولى رضا الأقوى. فهم السياق التاريخي لعلاقات لبنان وسياسييه الخارجية، منذ قيام الدولة، يفسر حالنا، فهل يقدم حزب الله نموذجا مختلفا فعلا؟ ارتبطت نشأة "حزب الله" بمباركة شخصية من مؤسس الجمهورية الاسلامية في ايران الإمام الخميني. ساهمت ظروف الحرب الأهلية والاجتياح الاسرائيلي في مطلع الثمانينات، فضلا عن واقع الطائفة الشيعية التي كانت تستشعر الغبن في واجبات الدولة ناحيتها، في تشكيل شعور لدى الجماعة بضرورة البحث عن مخرج شبيه بثقافتها وهويتها بعد ان فشلت "البيئات" المحلية في جذبها ناهيك عن تقديم هوية واحدة توفر مظلة لجميع ابناء الوطن. كان من الطبيعي أن يشكل خطاب الثورة الإسلامية الفتية في ايران محور جذب لأي جهة تستشعر المظلومية، فما بالكم اذا كانت هذه الجهة تمتلك سمات ثقافية وعقائدية مشتركة مع الصاعد الجديد على الساحتين الاقليمية والدولية. من الضروري اجراء قراءة موضوعية للتجديد والتحول الذي أحدثه الامام الخميني في المسار السياسي داخل المؤسسة الدينية الشيعية لفهم أسباب وحجم تأثيره على ما يصفه البعض بـ"الايديولوجية" السياسية الايرانية. ينظر الكثيرون الى السياسة الايرانية في المنطقة من زاوية ضيقة تصفها بالتمدد والتوسع على حساب مصالح الأخرين. قد يكون هذا "الاتهام" صحيحا بالمعنى الفكري للكلمة ولناحية تأثير العقيدة السياسية الايرانية العابر للحدود، لكن هنا بالتحديد تكمن أهمية ما فعله الامام الخميني على مستوى العقل الجمعي: اخراج الشيعة من دائرة النسيان الى دائرة التأثير، مع الحفاظ على خصوصية كل جماعة بحسب البيئة التي تتواجد فيها؛ وهذا بالظبط ما تؤكده نظرية "ولاية الفقيه" والدستور الايراني المنبثق عن النظرية في معرض الاجابة على مدى ارتباط الجهات المؤيدة للولي الفقيه المتواجدة خارج ايران بقراراته. بمعنى آخر، لا يفرض "الولي الفقيه" احكاما سياسية مطلقة او اوامر منزلة على اتباعه خارج ايران في ما يتعلق بمصالحهم السياسية داخل نطاق انتشارهم الجغرافي او داخل بلادهم. ومن هنا يتحدث السيد حسن نصرالله مرارا في السنوات الأخيرة بثقة عن عدم جدوى ترقب حلول افتراضية عبر مباحثات دولية مع ايران في ما يخص لبنان، علما ان العارفين بكواليس علاقة نصر الله شخصيا مع الايرانيين يدركون انه بمعزل عن اي اعتبار ثقافي او عقائدي، فالرجل محط تقدير خاص لدى الولي الفقيه نفسه حين يتعلق الامر بقضايا المقاومة والسياسات العامة المرتبطة بها. ما لا يلتفت اليه الكثير من اللبنانيين عند مقاربتهم لنظرة حزب الله للأمور الى ان أي قضية محلية مطروحة؛ ومنها الرئاسة، يتم وضعها في سياق مشروعه الأول ضمن الصراع مع اسرائيل، وأن انتظار الآخرين له دوما للتدخل في كل شاردة وواردة في زواريب السياسة الداخلية يشكل عبئا هو في غنى عن حمله، كما ان التعامل معه باعتباره تابعا للمصلحة الايرانية في ما يخص شؤون لبنان الداخلية فيه الكثير من الجهل بتركيبة وطبيعة العلاقة بين الطرفين.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك