بحثت طاولة الحوار العامة عن تحقيق إنجاز فوجدته في التعيينات العسكرية والأمنية، سواء في المجلس العسكري أو مجلس قيادة قوى الأمن الداخلي وصولاً إلى ما تتحدث عنه المصادر الكاثوليكية، ومن بينها الوزير ميشال فرعون من تحامل على مدير جهاز أمن الدولة اللواء جورج قرعة الذي ينتمي إلى الطائفة الكاثوليكية.
وما ان اطمأنت الحكومة والوزراء من اكتمال نصاب مجلس الوزراء في جلسته المقررة عند الرابعة من بعد ظهر اليوم في السراي الكبير، حتى خرجت إلى الضوء أصوات لا تخفي إمكان بروز عقبات تواجه التعيينات.
وفي هذا السياق، اشارت وزيرة شؤون المهجرين أليس شبطيني من أن وزير الدفاع سمير مقبل زار اليرزة ووقف على رأي قائد الجيش العماد جان قهوجي، في ما يتعلق بالاسماء التي سيقترحها لملء الشواغر في المجلس العسكري، مضيفة أن لا قرار نهائياً لديه بعد في هذا الشأن.
وليلاً، عقد وزراء اللقاء التشاوري اجتماعاً في منزل الوزير بطرس حرب، خصص للتشاور في الموقف الذي يجب اتخاذه في موضوع التعيينات العسكرية، من دون أن يكشف أحد من الوزراء عن هذا الموقف، بانتظار معرفة ما يمكن أن يحصل في مجلس الوزراء اليوم.
أسماء الضباط
وعلمت "اللواء" أن أسماء الضباط الذين تمّ التفاهم على تعيينهم في المجلس العسكري اليوم، وفق ما تبلغه أقطاب طاولة الحوار أمس من الرئيس برّي هم:
العميد سمير الحاج عن المقعد الارثوذكسي.
العميد جورج شريم عن المقعد الكاثوليكي.
العميد محسن فنيش عن المقعد الشيعي.
اما الأسماء التي سيطرحها وزير الدفاع سمير مقبل على مجلس الوزراء فهي:
عن الشيعة: محمّد جانبيه، خليل إبراهيم، ومحسن فنيش.
عن الكاثوليك: غابي حمصي، جورج شريم، غسّان شاهين.
عن الارثوذكس: فؤاد قسيس، سمير الحاج، وسمير عسيلي.
لكن مصادر عسكرية استبعدت لـ"اللواء" إمكان تعيين العميد فنيش للمركز الشيعي، باعتبار أنه غير مجاز في الأركان، ووفقاً لقانون الدفاع يحرم من حق أن يكون عضواً في المجلس العسكري مع الإشارة إلى وجود سابقة في هذا المجال عندما عين الرئيس الراحل الياس الهراوي المرحوم اللواء فايز عازار عضواً رغم انه لم يتابع دورة أركان.
ورجحت المصادر أن يتم تعيين العميد الركن عبد السلام سمحات الذي يشغل حالياً رئيس فرع مخابرات البقاع.
توازيًا، تجزم مصادر عسكرية أمس بأن الاتفاق لن يُبصر النور، أكّدت مصادر وزارية أن القوى الممثلة في طاولة الحوار أكّدت أمس أنها ستلتزم الاتفاق اليوم. وبالنسبة إلى كتلة رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، لفتت المصادر إلى أن هذه الكتلة لا تُعَدّ "مكوّناً رئيسياً" من مكونات مجلس الوزراء التي لو اعترض اثنان رئيسيان منها على أي قرار، فإنه لن يمر، بحسب الآلية التي اتُّفق عليها منذ بداية الشغور الرئاسي.
وقالت المصادر في الوقت عينه إن سليمان سبق أن أبلغ الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط عبر معاونَي كل منهما، بأنه لا يمانع تسوية التعيينات. وقالت مصادر وزارية من فريق 8 آذار إنها لا تستبعد أن يكون سليمان يريد التلطي خلف موقف وزراء حزب الكتائب المعارض لهذه التسوية. وفي حال إقرار هذا البند وفق اتفاق أمس، فإن الضباط الذين سيُعينون هم العمداء جورج شريم وسمير الحاج ومحسن فنيش.
(اللواء - الأخبار)