تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

لأنه ليس في البلد رئيس للجمهورية!

Lebanon 24
24-02-2015 | 06:30
A-
A+
لأنه ليس في البلد رئيس للجمهورية!
لأنه ليس في البلد رئيس للجمهورية! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يدرك القاصي والداني ان بقاء البلاد بلا رأس، أي بلا رئيس للجمهورية سينعكس سلبا على كل ما يجري فيه فوق الأرض وتحتها. قبل أسبوع عبرت الدورة التاسعة عشرة للمجلس النيابي، والتي كانت مخصصة لإنتخاب الرئيس المفترض فلم يكتمل النصاب. وقدم المجلس النيابي صورة عن انقساماته: فالساعون الى انتخاب الرئيس دخلوا القاعة العامة والمقاطعون الى مكتب رئيس المجلس حيث عقد لقاء الأربعاء النيابي، وكأن دعوته الى انتخاب الرئيس لا تعنيهم، فقدم المجلس نموذجا حيا للغاية عن انقسام ممثلي الشعب اللبناني ... لأنه ليس في البلد رئيس للجمهورية. ويقال اليوم ان الإنتاجية الحكومية هي في أدنى سلم التوقعات، وقد شل عملها، ورئيسها يبحث عن آلية لإتخاذ القرارات فيها على خلفية قيامها بممارسة صلاحيات الرئيس وكالة، لأنه ليس في البلد رئيس للجمهورية. قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية يمارسون مهامهم، وهم على قاب قوسين او ادنى من نهاية ولاياتهم، يحصونها بالأيام ومطمئنون الى انهم باقون بقوة التمديد على رغم النقاش الدائر حول صوابيته او عدمه، لأنه ليس في البلد رئيس للجمهورية. وهكذا تتوالد الأزمات الإدارية والمالية والأمنية، لأنه ليس في البلد رئيس للجمهورية. ولأنه ليس في البلد رئيس للجمهورية تتوسع رقعة النزاعات الدستورية وتتعدد القراءآت في القانون طالما ان هناك دراسات وآراء غب الطلب. ومن غرائب الأمور ان اللبنانيين يجمعون على مختلف المستويات انه ليس من بديل لرئيس الجمهورية، وان انتخابه اليوم قبل الغد، يشكل المعبر الإجباري الى حلحلة كل القضايا المطروحة، وسيتوقف الجدل حول جنس الملائكة في القانون والدستور والإدارة. بالأمس اكد الرئيس سعد الحريري المقيم في بيروت منذ عشرة ايام امام وفد من من "اللقاء الوطني البيروتي" أن "عدم انتخاب رئيس للجمهورية لا يؤثر على رئاسة الجمهورية فقط بل على البلد ككل، لأن البلد من دون رأس لن تستقيم أموره". وانه "من دون رئاسة الجمهورية لا وجود لمؤسسة تجمع اللبنانيين وتحاول تسيير أمورهم"، مؤكدا ان هذا "هو دور رئاسة الجمهورية وهذا يؤكد كم هو حيوي انتخاب الرئيس". وقبل الرئيس الحريري بأقل من ساعتين كان رئيس مجلس النواب نبيه بري يؤكد امام مجلس نقابة الصحافة في لبنان :"أنّ الفراغ لا يقتصرعلى رئاسة الجمهورية، بل باتت كلّ المراكز شاغرة ومعطّلة، من المجلس النيابي إلى الحكومة، بعدما أصبحَ لدينا 24 رئيس جمهورية و24 رئيس وزراء و24 وزيراً". وقبلهما بساعات قليلة كان رئيس الكتائب الرئيس امين الجميل يؤكد من بكركي ان "الموضوع الأول والثاني والثالث والمئة والألف الذي علينا معالجته هو انتخاب رئيس للجمهورية". وأضاف: " أن كل ما يحصل اليوم وكأنه امرار لهذه المرحلة وتبيان وكأن كل شيء طبيعي ويمكن الدولة أن تسير من دون رئيس جمهورية. إنما جميعنا يعرف أن رئيس الجمهورية هو رأس الهرم ورأس الدولة والمؤسات، وكيف يمكن أن تستقر المؤسسات ما دام رئيس الجمهورية غائبا والرئاسة مغيبة". هذا غيض من فيض المواقف التي تؤكد على انتخاب الرئيس العتيد للجمهورية على انه من الأولويات، لكن وفي المقابل هناك منطق يقول: إن انتخبنا رئيسا للجمهورية يكون خير، وان لم ننتخب رئيسا خير أيضا، فمرشحنا الوحيد بلا نقاش هو العماد ميشال عون ومن دون ان توافقوا جميعا عليه وتبايعوه لن يكون هناك رئيس للجمهورية. وفي موازاة هذا الموقف تتسرب الروايات عبر الأقنية السياسية والإعلامية المعروفة لتقول انه ليس ضروريا ان يكون هناك رئيس للجمهورية طالما ان الإجماع على العماد ميشال عون ما زال مفقودا؟! وأمام هذه الوقائع التي لا تقبل اي جدل فالأمور واضحة وصريحة و"الشمس شارقة والناس قاشعة". هناك من يبرر هذا المنطق ليقول ان هنالك من لا يريد رئيسا للجمهورية يسأل ما يجري هنا وهنالك، وما الذي يجري في مرفأ بيروت؟ وما الذي يجري في اكثر من دائرة ومؤسسة في لبنان؟ والأخطر من كل ذلك ان هناك من لا يريد وجود رئيس للجمهورية يسأل ما يجري في سوريا والعراق واليمن والبحرين، ليبقى من يتحكم بانتخابه حرا طليقا يقوم بما يريد من دون ان يسأله أحد، طالما انه ليس في البلد رئيس للجمهورية. (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
01:15 | 2026-08-14 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك