كشف مدير برنامج "ستاين" لمكافحة الإرهاب في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، ماثيو ليفيت في تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أنّ الدفاع عن النظام السوري استنزف موارد "حزب الله" البشرية والمالية والعسكرية، توازياً مع انخفاض الدعم الإيراني له الذي جاء انعاكاساً لثقل العقوبات الدولية المفروضة على طهران وانخفاض أسعار النفط، مستشهداً بإقدام الحزب مؤخراً على تخفيض رواتب مقاتليه وتقليص نفقات أخرى.
واعتبر ليفيت أنّ نفي الحزب التهم الموجهة إليه بالتورط في تجارة المخدرات والأسلحة وغسيل الأموال ليموّل نشاطاته جاء رداً على الجهود المكثفة التي تبذلها الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها لاستهداف الأفراد والشركات التي تساهم في ذلك، لاسيّما تلك المرتبطة بـ"منظمة الجهاد الإسلامي".
وذكَّر ليفيت بالتشريع الأميركي في كانون الأول الماضي الذي فُرِضَت بموجبه عقوبات على مؤسسات مالية تتعامل مع "حزب الله" أو قناة "المنار" العائدة له، معدِّداً شركات نالت حصتها من عقوبات أخرى في وقت سابق، ومنها شركة الإنماء للأعمال السياحية التابعة لأحمد طباجة ومجموعة ستارز القابضة في لبنان وفروعها لاتهامها بتزويد الحزب بقطع لبناء مركبات جوية من دون طيار، وسواها من الشركات.
وأشار ليفيت إلى أنّ تحقيقات وزارة العدل الأميركية قادت إلى توقيف أميركي يعمل في كولومبيا في تموز الماضي وآخر في ليتوانيا بتهمة غسيل الأموال، كما لفت إلى توقيف محامٍ في باريس وسيدة أعمال في أتلانتا موّلا "حزب الله" عملاً في المجال المذكور وتجارة الأسلحة والمخدرات.
وتابع ليفيت قائلاً إنّ هذه التطورات تقلق أمين عام "حزب الله"، السيّد حسن نصر الله، لأنّ المصارف اللبنانية أعلنت مؤخراً أنها ستوقف تعاملها مع الأسماء المدرجة على اللائحة الأميركية السوداء، من أفراد وشركات، كي لا تواجه عقوبات أميركية بدورها.
يُشار إلى أنّ هذه ليست المرة الأولى التي تطال فيها العقوبات مقرّبين من "حزب الله"، إذ سبق أن استهدفت عبد الله صفي الدين، ممثله في إيران وإبن خالة نصرالله.
وختم ليفيت مؤكداً أنّ الولايات المتحدة الأميركية عبر مواصلتها العمل في هذا الصدد تردّ على نصر الله الذي طلب منها في خطابه في كانون الأول الماضي أن تقدّم أدلة على تهمها هذه.
وكان
"لبنان 24" قد أشار في مقال نشر في 21 من الشهر الجاري إلى أن ليفيت هو أحد مهندسي العقوبات الأميركية على "حزب الله".
(ًWSJ - لبنان 24)