البطريركية المارونية على موقفها من الإنتخابات الرئاسية، ولكنها باقية على خوفها من انسداد الأفق الرئاسي.
فقد طرح الملف الرئاسي اللبناني مع الرئيس حسن روحاني في الفاتيكان كذلك في فرنسا، غير أنّ حسابات الحقل الداخلي لم تطابق بعد حسابات البيدر الإقليمي، طالما أن القرار الخارجي هو الذي يوحي للبنانيين بمن سيكون رئيسهم وفي أي توقيت سيصل الى قصر بعبدا، وهو أمر لم تنضج ظروفه حتى الآن.
وكان البطريرك الماروني بشارة الراعي اثار الاستحقاق الرئاسي مع البابا فرنسيس طالبا منه بذل كل الجهود لاقناع الدول المؤثرة في لبنان بالسير قدماً ناحية تسريع انتخاب رئيس للبنان.
غير أن مصدراً كنسياً رفيعاً يؤكد لـ "لبنان 24" انه لم يتأمن بعد قرار خارجي واضح يتيح انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان، مشيراً الى أنه لو تأمن مثل هذا القرار لكانت كلمة السر الخارجية اتت ولكان اللبنانيون مشوا بها واصبح عندنا رئيس. فهكذا درجت العادة في لبنان.
وهو يلفت الى أن البركة الرسولية من الفاتيكان للبنان واللبنانيين موجودة دائماً، انما يجب أن يكون هناك من يحسن التعامل معها، موضحاً أن مواقف البطريرك الراعي من الموضوع الرئاسي هي نفسها في كل مكان وزمان وفي لقاءاته كلها. فهّمه الاول والاخير انتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد.
وحسب المصدر عينه يرى الراعي أن الاطراف اللبنانية مرتبطون بالخارج، وان قرارهم النهائي ليس عندهم، وبالتالي فإذا مورست ضغوط على هذه الدول فقد يسهل انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان.
لكن المصدر عينه يقول أن الفاتيكان يتمنى ويلجأ الى الاقناع ولا يستعمل لغة الضغط بالتالي فهو سيركز مع مسؤولي الدول على اهتمامه باستعادة لبنان لعافيته بدءا من انتخاب رئيس للجمهورية الى جانب الحفاظ على العيش المشترك المسيحي الاسلامي فيه واكثر من ذلك يشكل لبنان نموذجا يقتدى به يجب ان تتم المحافظة عليه وهذه الدول على تواصل مع الاطراف اللبنانية وباستطاعتها ان تقنع هذه الاطراف بالمضي قدماً في انتخاب رئيس للجمهورية.
وعن نظرته الى الواقع الماروني بعد ترشيح النائب سليمان فرنجية وتبنّي "القوات اللبنانية" ترشيح العماد ميشال عون يقول: "تحرك الموارنة في الفترة الاخيرة ليشدوا ببعضهم أكثر. وما نشهده اليوم فرصة من الفرص الجدية يمكن أن يستفيدوا منها للخروج من المأزق الذي وصلنا اليه وقد يضيعونها.
وهو يؤكد أن الاستحقاق الرئاسي أصيب بالجمود منذ 25 أيار 2014 لكن قضية الخروج من الفراغ طرحت على بساط البحث عند الدول وعند الاطراف اللبنانية على حد سواء، التي اذا عرفت كيف تلتقط الفرصة المتاحة اليوم فسيكون الامر جيداً جداً وسيسهل انتخاب رئيس بسرعة.
ويرى المصدر عنيه أن انتخاب رئيس للجمهورية ليس في يد الموارنة وحدهم كونه قضية تهّم كل اللبنانيين، وقد رشح الموارنة شخصيتين للرئاسة من ضمن الاطار الديمقراطي، وليتفضل هذان المرشحان وينزلا الى مجلس النواب ويحتكما الى اللعبة الديمقراطية وليفز من يفز منهما لنبارك له انتخابه.
ويختم المصدر عينه بتأكيده مجدداً على أن المشاركة في الجلسات الانتخابية التزام بالديمقراطية "التي نتغنى بها"، موضحاً انه لم يكن هناك مبرر لمقاطعة الجلسات الانتخابية من الاساس.
موقف كنسي مرتقب
17/08/2026 04:24:32
17/08/2026 04:24:32
Lebanon 24
Lebanon 24