تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

قصّة التفاوض الديبلوماسي على "جنيف3"

Lebanon 24
01-02-2016 | 18:09
A-
A+
قصّة التفاوض الديبلوماسي على "جنيف3"<br/>
قصّة التفاوض الديبلوماسي على "جنيف3"<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كشفت مصادر ديبلوماسية لـ"الجمهورية" أبرز مفاصل النقاشات التي حصلت أثناء التفاوض على تطبيق النسخة الأصلية لـ"جنيف3"، اضافة إلى أبرز اقتراحاتها. وأوضحت هذه المصادر أنّ خطة المؤتمر، حسب نسختها الأصلية، كانت تفترض أن يسبقها تفاهم دَولي وإقليمي على تحديد لائحة القوى الإرهابية التي ستُستبعد من المشاركة في العملية السياسية السلمية السورية. ولكنّ تحقيق هذا الهدف اصطدم باستمرار الخلاف في شأنه بين موسكو من ناحية وبين السعودية وتركيا، وبدرجة أقل، قطر من ناحية ثانية. وتمّ استلحاق هذا الخلاف لكي لا يؤدّي الى نسف عقد "جنيف3"، وذلك بعدما اضطر المبعوث الدولي ستيفان دو ميستورا تحت ضغط انتظار حلّ هذا الخلاف الى تأجيل موعد عقده ثلاث مرات على التوالي. وسُوّي الأمر بادئ الأمر ومبدئياً عن طريق التفاهم على عقد مؤتمر جنيف عبر دعوة فريقين من المعارضة: فريق معارضة مؤتمر الرياض الذي يحظى بثقة السعودية وتركيا، وفريق معارضة آخر يضمّ الأكراد وشخصيات معارضة في الخارج أبرزها هيثم المناع وقدري جميل وضمنه أيضاً المعارضة الداخلية غير المسلّحة، وهذا الوفد يحظى بدعم موسكو، ويوجد في شأنه تفاهم بالحدّ الأدنى بين كيري ولافروف. وكان تمّ وفق هذه "النسخة الأصلية" لمؤتمر "جنيف3" طرح فكرة لشكل المفاوضات فيه، مفادها أن يجلس الوفدان المعارضان كلّ في غرفة مستقلة، وأن تُدار المفاوضات عبر دو ميستورا بينهما كلّ على حدة مع الحكومة. ولكنّ هذه المسودة لشكل المؤتمر وآلية أعماله وطبيعة وفدي المعارضة اليه، قوبلت برفض سعودي وتركي، علماً أنّ موسكو في لحظة معينة من التفاوض، وتحديداً نهايات الشهر الماضي، بادرت الى اتصالات مباشرة وعالية المستوى مع ولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان ومع امير قطر الشيخ تميم وأيضاً وزير الخارجية القطري خالد العطية لإقناعهم بهذه الخطة لعقد "جنيف٣"، ولكنّ كلّ مسار هذه المبادرة التفاوضية الروسية اصطدم برفض السعوديين والقطريين لها. بحيث أصرّ القطريون، بحسب المصادر عينها، على تمثيل المجموعات ذات الأصول الاخوانية في مفاوضات "جنيف3"، وعلى أنْ لا تشملهم اللائحة الدولية المصنّفة للمجموعات الارهابية في سوريا. فيما تشدّد السعوديون في موضوعين، أوّلهما الإصرار على إِشراك "جيش الاسلام"، في حين أرادت موسكو استثناءه؛ وأيضاً على رفضها بالتشارك مع تركيا، قبول أيّ حضور للفصائل الكردية مفاوضات "جنيف3"، وخصوصاً صالح مسلم؛ علماً أنّ موسكو نصّبت نفسها داعمة لتمثلهم في المؤتمر. وتكشف المصادر الديبلوماسية عينها أنّ "جنيف3" وفق الصيغة الراهنة الذي عُقد فيها، لن يؤدّي الى نتائج مهمة أقله خلال جولته الاولى التي سيعمد كلّ من لافروف وكيري الى تقويمها ولكلّ مسار المؤتمر في 11 شباط الجاري، وذلك على هامش اجتماع المجموعة الدَولية لدعم سوريا في ميونيخ. ويسود الكواليس الديبلوماسية اقتناع بأنه لن يكون ممكناً في المدى المنظور تفعيل أعمال "جنيف3" بحيث يفضي الى هدف إعلان وقف اطلاق للنار في سوريا، وذلك نظراً للاسباب الآتية: أولاً، استمرار الخلاف السعودي - التركي مع موسكو على تحديد المنظمات الإرهابية في سوريا التي ستشملها اللائحة الدَولية. ثانياً - توقع أن تتبدّد جدّية واشنطن لإنتاج حلّ في هذه المرحلة للأزمة السورية نظراً لدخول أميركا أجواء التحضير للانتخابات الرئاسية التي ستعقد في تشرين الثاني 2016. وحتى انقضاء هذا التاريخ ثمّة احتمال كبير بأن تعود لغة الحرب للسيطرة على مشهد الازمة السورية بدلاً من لغة التفاوض والديبلوماسية. وثمّة معلومات مصدرها دمشق تدعم احتمالات عودة العنف المستطير الى المشهد السوري خلال الفترة المقبلة، وأبرزها ما يُشاع من أنّ الروس - الذين وصلت اليهم خلال سعيهم لانجاح مؤتمر "جنيف3" علامات صعوبة "إنتاج حلّ في المدى القريب" وقبل انتهاء الانتخابات الأميركية، وضعوا الى جانب إبقاء نشاطهم السياسي قائماً على جبهة العمل الديبلوماسي لانتاج حلّ سلمي للأزمة السورية، خطة عسكرية موازية لتطبيقها على الأرض خلال فترة الوقت الضائع الديبلوماسي والسياسي، وقوامها تمكين الجيش السوري وحلفائه من السيطرة خلال ستة اشهر على كلّ المنطقة الممتدة من الحدود مع لبنان حتى الحدود مع الأردن، واستكمال الزحف لتأمين ريف اللاذقية وأيضاً الوصول الى جسر الشغور، وحشر كلّ المعارضة العسكرية في منطقة "داعش". تزامناً، ستقوم طهران من ناحيتها بتنظيم حشود عسكرية مشكلة من قوى تابعة لها للسيطرة على "باب الهوا" في حلب. وهي بذلك تريد تعزيز مكانتها العسكرية داخل معادلة الـ"سوخوي" الروسية التي مكنت الروس من الاستحواذ على ناصية القرار العسكري المساند للنظام في سوريا. وتكشف هذه المعلومات أنّ موسكو تعمل على تشكيل قوة عسكرية من جنود وضباط قدامى خدموا في الجيش السوفياتي وهم من أبناء جمهوريات الاتحاد السوفياتي القديمة. وترمي هذه الخطة الى إيصال عددهم الى ٣٠ الف مقاتل من النخب السابقة في جيش الاتحاد السوفياتي القديم، يتمّ تشغيلهم عبر شركات أمنية خاصة على غرار الشركات الأميركية الخاصة التي استخدمها الجيش الأميركي في العراق، وذلك مقابل 2000 دولار لكلّ مقاتل شهرياً. والسؤال الذي يَطرحه الكرد السوريون الآن هو عن الثّمن السياسي الذي يمكن أن توفره لهم واشنطن في التسوية السورية، وفي حال تقاعست كما ظهر خلال اختبار "جنيف3"، فمَن هي الجهة البديلة التي تضمن لهم عدم إخراجهم من معادلة الحلّ السوري عندما يؤون أوانه؟ بحسب مصادر كردية، فإنّ حزب العمال الكردستاني في كردستان الغربية (سوريا) لديه ثلاثة حلفاء داخل المشهد الراهن من الأزمة السورية: النظام السوري الذي يتحالف مع الكرد من موقع استخدامهم ضدّ المعارضة السلفية المسلّحة. موسكو التي ضغطت خلال التفاوض على تشكيل وفد المعارضة في اتجاه أن يكون هناك ممثل للكرد السوريين. أما الجهة الثالثة فهي الغرب وخصوصاً كلّ من أميركا وفرنسا. ولكن الكرد فوجئوا بموقف واشنطن البارد وعدم الضغط لتمثيلهم في "جنيف3"، وفوجئوا أيضاً بموقف فرنسا الصادم لهم، كونها اصطفت الى جانب القوى الاقليمية التي وضعت "فيتو" على حضور صالح مسلم الى جنيف، علماً أنّ الحكومة الفرنسية قبلت منذ عامين بفتح ممثليّة لحزبه في شارع الشانزليزيه في باريس. وكشفت مصادر كردية لـ"الجمهورية"، أنّ الكرد السوريين عالقون حالياً بين خيارات كلّها غير منتجة، أبرزها خيار استمرارهم في الرهان على أميركا مع ملاحظة أنّ واشنطن قادرة ولكن لا يمكن الوثوق بها؛ خيار الرهان على موسكو علماً أنها أكثر إيحاءً بالصدقية ولكنها أقل قدرة من أميركا؛ والرهان على النظام السوري الذي يتّسم بأنه غير قادر ولديه نقاط تلاق تكتيكية مع الأكراد لا استراتيجية. لقراءة المقال كاملا الرجاء الضغط هنا. (الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك