تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

نقاب النساء.. وسيلة لتهريب السجناء!

سمر يموت

|
Lebanon 24
03-02-2016 | 13:00
A-
A+
 نقاب النساء.. وسيلة لتهريب السجناء!
 نقاب النساء.. وسيلة لتهريب السجناء! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إنّها "جمهورية رومية" بامتياز.. جمهورية امتلكها سجناء "فتح الإسلام" دون سواهم وبلغت أوجّها في العام 2012 . . فيها الأمر معكوس تماماً.. مفتاح الطابق الثالث من المبنى(ب) في جيب السجناء وممنوع على العناصر الأمنية الدخول إلا بإذن منهم.. هؤلاء ينتحلون هويات بعضهم بعضًا ويتملكون حرية التنقّل داخل السجن وبين غُرفِه من دون أي مواكبة أو حراسة.. فيما المسموح هو احترام رغبة هذا السجين أوذاك بعدم حضور جلسات التحقيق ويستطيع أن يُعبّر عن ذلك من خلال توقيعه نموذجاً صمّمه زملاؤه المسؤولون عن "أمن المبنى".. وفي "رومية" الأوامر الشرعية تُحترم بالكامل وقد تكون حجّة لتغطية عمليات ممنوعة ومشبوهة وهروب أيضاً.. هذا غيض من فيض مما كشفه التحقيق في قضية هروب 3 سجناء من المبنى (ب) في رومية، هم عمر عثمان ومحمود فلاح والجزائري فيصل عقلي. ولم تُكشف هذه القضية في ساعتها، لكن وبعد الشك بمكالمات مشبوهة كان يجريها "فلّاح" وحضور عناصر المكافحة إلى سجن رومية لاصطحابه للتحقيق في وزارة الدفاع لم يُعثر عليه. ليتبيّن لاحقاً أنّ ثلاثة سجناء فرّوا من مبنى الموقوفين الإسلاميين وأنّهم كانوا ينزلون في غرفة واحدة وضعوا على بابها عبارة تُعتبر أمرا شرعياً يلتزمون به ويحترمونه جاء فيها: "أسألك بالله لا تقرع لا تطرق لا تنادي. اخوانك نائمون". لم يتوصّل التحقيق إلى كشف طريقة الهرب ما عدا ما ثبت أنّ فيصل عقلي فرّ بزي إمرأة منقبة قبيل الأول من شهر أيلول 2012 وأنّ عمر عثمان فرّ بلباس مماثل، بتاريخ 25 آب من العام نفسه. ويُرجّح أن يكون السجناء قد فروّا عبر منور قريب من الغرفة 115 في الطابق الأول فوق القلم العدلي مباشرة، مع العلم أن القلم موجود ضمن الباحة الداخلية التي تخلو من العناصر الأمنية ودأبت نساء "فتح الإسلام" على استعمالها كمصلّى. كما تبين أن البرقيات المتعلقة بالسجناء الذين يساقون من السجن بداعي التحقيق معهم، كانت تُرسل من دون مراجعة آمر السجن الرائد أبو ضاهر ومن دون توقيعه كونها تعتبر من الأفعال الروتينية، ما يعني أنّه غير مطلع على مضمونها. قضية "السيبان" في رومية كانت حاضرة اليوم أمام المحكمة العسكرية في جلسة ترأسها العميد خليل ابراهيم، شرع فيها باستجواب مدعى عليهم بتهمة "إساءة النفوذ ومخالفات واجبات المهنة وعدم التشدد كفاية ما تسبب بفرار سجناء، فيما سهّل بعضهم العملية". البداية كانت مع خليل البوبو الذي أوقفته مديرية المخابرات للإشتباه بقيامه بقضايا إرهابية، هو سجين سابق وبقي يتردّد على السجن بعد مغادرته، وأنّه في إحدى الزيارات خلال شهر رمضان، أخبره فيصل عقلي بنيته الهرب، وأنّ الطريقة التي سيتبعها هي التخفّي بزي إمرأة، لكنّه أنكر مساعدته على الفرار أو نقله إلى منزل خالد المحمود (ابو سليمان) في طرابلس، على رغم اعترافه بذلك في التحقيقات الأولية وأنّه توجه مع المحمود ويوسف الدرويش إلى سوريا في ايلول 2012، وعلم لاحقا من خلال اتصال هاتفي أنّ السجينين الفارين عمر عثمان ومحمود فلاح و"ابوقسورة" قتلوا منتصف شهر أيلول خلال الإشتباك مع جيش النظام السوري. رتيب المبنى باسم العك، أكّد أنه حين حضرت عناصر المكافحة لاصطحاب السجين فلاح للتحقيق، أُفيد من "أبو الوليد" أنّه رفض النزول، فأخبر الضابط المسؤول بالأمر. أما "شاويش" الطابق الثالث السجين سليم صالح، والذي وضع بصمته على ورقة يمليها عادة السجناء لدى رفضهم الخضوع للتحقيق بأي حجة، أفاد أنّه عندما سأل عن فلاح أُعلم أنّه لا يستطيع النزول كونه يعاني من الإسهال ثم علم أنه يرفض النزول ولم يعرف حينها أنه لك يكن موجودا في السجن. ونفى "أبو تراب " أن يكون قد سهّل عملية هرب أي سجين، قائلا: "إذا سمحت لي الظروف أن أهرب أنا فسأفعل، أنا حُكمت بعد 9 سنوات، فإذا هربت يكون شرف لي، أنا أهرب قبل أن أُهرّب". أما قائد سرية السجون العميد عامر زيلع فرأى أنّ مشكلة "رومية" تفاقمت بعد إنتفاضة السجناء حيث صارت السجون بلا أبواب، ولما سأله رئيس المحكمة: "هل عندك علم بالنموذج الذي يوقعه السجناء، هي حالة غير مسبوقة إلا في لبنان"، ردّ :"هذا الأمر كان قبلي وأنا جئت بعد العام "2011. وعمّا قاله أمام الرائد أحمد أبو ضاهر: "منيح إنو في ناس أوادم متل "أبو الوليد" ليديروا السجن"، أجاب زيلع: أنا لم أقل "أوادم" ، فعقّب ابراهيم: "هذا إعتراف ضمني بالتنازل عن صلاحياتكم للمساجين!"،أجاب زيلع: "أنا لم أقل أوادم، كل الضبّاط كانوا يرفضون الدخول إلى السجن ويخشون ذلك". المؤهل أحمد المولى، أكّد أنه لا يوجد تعداد في "رومية" من قبل العناصر الأمنية وأنّ هذا الأمر غير مسموح، وهو كان يخضع بكامله لسيطرة السجناء الذين يقومون بتنظيم التعداد بأنفسهم ويبلغون القوى الأمنية بنتيجته. وأُرجئت الجلسة إلى 17 تموز لمتابعة الإستجواب.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك