تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

كي لا يبقى إسمه "هيداك المرض"..

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
04-02-2016 | 07:17
A-
A+
كي لا يبقى إسمه "هيداك المرض"..
كي لا يبقى إسمه "هيداك المرض".. photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كي لا يبقى إسمه "هيداك المرض الخبيث".. كي لا يسرق منا قريباً أو حبيباً أو صديقاً على غفلة وبغدر موصوف. كي لا يتوجع أطفال بعد اليوم، وكي ننفق أكثر على بناء الحدائق وساحات اللعب بدل المستشفيات ومراكز "الكيميائي" و"الاشعاعي". رفضاً لانتشاره الهائل بين البشر، ومن أجل الحدّ من مسبباته او وقفها. سعياً لنشر مزيد من التوعية والأمل، نتشارك اليوم، في الرابع من شباط، في احياء اليوم العالمي للسرطان. اذاً، تحت شعار "نحن نقدر. أنا أقدر"، تحيي منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC) اليوم العالمي للسرطان 2016-2018، بهدف دعم جهود الهيئة الدولية لمكافحة السرطان (UICC)، وإيجاد سبل للتخفيف من العبء العالمي المتصل بإنتشار هذا المرض. على الموقع الالكتروني الرسمي المخصص لهذه المناسبة وصفحاته التابعة على مواقع التواصل الاجتماعي، دعوات حثيثة للمشاركة في ايصال هذه الرسالة: " نحن نقدر، أنا اقدر، العمل على الوقاية من السرطان ومحاربته". كيف؟ عبر المشاركة بحملة #talkinghands والتي تكمن فكرتها بأن يكتب الشخص على يده جملة او كلمة تشجيعية وداعمة، مرفقة بشعار " We can I can"، ومن ثم التقاط صورة لها ونشرها على الانترنت مع استخدام سمتي #WorldCancerDay و#weCanICan . وسوف تنشر هذه الصور على worldcancerday.org. ويتوّجه شعار "نحن نقدر، أنا أقدر" الى الجماعات والمؤسسات والافراد على حدّ سواء. فالجزء الاول (نحن نقدر) يحثّ حكومات الدول على وجوب التزامها بالاجراءات الاساسية للحدّ من هذا المرض، ويتوّجه الى كل المعنيين من وسائل اعلام وجمعيات ومؤسسات دولية تعمل في مجال مكافحة السرطان. اما الجزء الثاني من الشعار "انا اقدر" يختص بالافراد والمحيطين بمرضى السرطان، وحتى بالمرضى انفسهم. يهدف احياء هذا اليوم الى زيادة الوعي حول هذا المرض بشكل يساهم في الحدّ منه. بحسب منظمة الصحة العالمية، فإن ثلث وفيات السرطان تحدث بسبب خمسة عوامل خطر سلوكية وغذائية رئيسية هي: ارتفاع منسوب كتلة الجسم، عدم تناول الفواكه والخضار بشكل كاف، قلّة النشاط البدني، التدخين، وتعاطي الكحول. لقد قضى السرطان على 8.2 شخص في عام 2012، وبحسب منظمة الصحة، فمن المتوقع أن يزيد عدد حالات الإصابة به بحوالى 70% خلال العقدين المقبلين. وعلى رغم هذه التوقعات المأساوية، يخرق الامل كل الجدران المظلمة. أملٌ ترجمه بان كي مون في رسالته بمناسبة هذا اليوم، اذ دعا الى مضاعفة الجهود لوضع حدّ للمآسي التي يسببها السرطان، كاشفا عن ان " نحو الثلث من أنواع السرطان يمكن الوقاية منها، بينما أنواعه الأخرى يمكن الشفاء منها إن شُخصت وعولجت مبكرا." ودائما ما تشدد "المنظمة" على اهمية ان يراقب الشخص نفسه باستمرار، ذلك ان التشخيص المبكر للسرطان يحدّ بنسبة لافتة من حالات الوفاة بهذا المرض. وبحسب منظمة الصحة، فإن المواقع الخمسة الاكثر اصابة بالسرطان بين الرجال والتي تم تشخيصها في عام 2012 هي: الرئة البروستات، القولون، المعدة وسرطان الكبد. اما النساء فيتعرضن الى سرطان الثدي، القولون، الرئة، عنق الرحم والمعدة. اذاً، يمثّل تعاطي التبغ أهم عوامل الاخطار المرتبطة بالسرطان، إذ يقف وراء 20% من وفيات السرطان العالمية و70% من الوفيات الناجمة عن سرطان الرئة. وفي كلمته، ذكر الامين العام للامم المتحدة ان "البلدان الأضعف من حيث الموارد هي الأشد تضررا"، مشيرا الى ان سرطان عنق الرحم بات يشكل العبء الاكبر وداعيا البلدان المرتفة الدخل الى مساعدة الدول ذات الدخل المنخفض. ماذا عن لبنان؟ للأسف لا احصاءات دقيقة في لبنان، والدراسات التي تتناول مسببات الاصابة بالسرطان، قليلة. ولكن على رغم غياب الارقام الصلبة والدقيقة، تسهل ملاحظة ازدياد عدد الاصابات بهذا المرض. يكاد لا يخلو منزل من مصاب أو شخص عايش السرطان في فترة من حياته. ولعلّ كل الاسباب المسببة للسرطان (والتي تعددها منظمة الصحة العالمية) متوافرة في لبنان: تلوّث هوائي، ضغوطات يومية، نظام غذائي غير صحيّ، ارتفاع نسبة المدخنين ومستهلكي الكحول، بالاضافة الى مخلّفات الحروب التي شهدها لبنان (صواريخ وقنابل وما تحويها من مواد). هذا كلّه في دفّة، والنفايات المكدسة من شهور وما يحصل من حرق عشوائي لها، في دفّة اخرى اكثر تأثيراً على "استشراس" السرطان. ليس لنا أمام هذا الواقع الا ان نقف صفا واحدا لمواجهة هذا الموت. بمناسبة هذا اليوم، فلنعترف جميعاً ان العلم يتقدم ويتطوّر ولعلّه على مرمى حجر من لحظة اعلان الانتصار. لكن فلنقرّ ايضاً بأن دورنا، كبشرية، يوازي ما قد توّفره العلوم. نعم، جميعنا نقدر. لو توّفرت الارادة!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
01:15 | 2026-08-14 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك