تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

مَن اختارَ "حزبُ الله" رئيساً للبنان؟

Lebanon 24
05-02-2016 | 14:05
A-
A+
مَن اختارَ "حزبُ الله" رئيساً للبنان؟<br/>
مَن اختارَ "حزبُ الله" رئيساً للبنان؟<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إنّ اختيار "حزب الله" بين المرشحين الرئاسيين اللبنانيين العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية، هو كاختيار بين الحلو والأحلى، ولكنّ الخيار بحدّ ذاته مرّ. فالنائبان هم حليفان مقرّبان من الحزب، ويؤيّدان جميع القرارات المثيرة للجدل التي اتّخذها الحزب في السنوات الماضية. ففي الوقت الذي كان الرئيس سعد الحريري "يلمّح" إلى ترشيح فرنجية، كان رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، حليف الحريري، يرشّح عون. هذا الوضع الغريب والمعقّد بعثر الأوراق السياسية في لبنان، وخفّف موقتاً من حدّة القبضة الفولاذية لتحالفيّ 8 آذار و14 آذار، اللذين كانت الخصومة بينهما تسيطر على الساحة السياسية اللبنانية بعد اغتيال العام 2005. منذ شهر أيار 2014، حين انتهت فترة حكم الرئيس ميشال سليمان، فشلت الفصائل السياسية اللبنانية مراراً وتكراراً في التوصّل إلى توافق حول مَن يجب أن يكون الرئيس الجديد للجمهورية (جعجع كان مرشّح "14 آذار"، وعون كان مرشّح "8 آذار"). وقد قاطع "حزب الله" الإنتخابات وأصرّ في عدّة مناسبات على أنّ "المراهنة على رئيس يفتقد لرؤية واضحة في مواجهة التهديدات المحدقة بالبلاد، سيفقدنا بلادنا بالكامل، حتى ولو حصل ذلك بطريقة دستورية." بالنسبة إلى "حزب الله"، عون هو المرشح الوحيد الذي يملك رؤية واضحة. وقد عبّر الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله عن موقفه في عدّة مناسبات ومقابلات، وكرّر هذا الموقف في بيان 29 كانون الثاني. وقال نصر الله في خطابه: "عندما بدأت الأزمة الرئاسية، فكّر حزب الله في خياراته وأجمعنا على أنّ الجنرال عون هو المرشّح الذي لديه المواصفات اللازمة. واستناداً إلى هذه المواصفات وإلى رؤيتنا السياسية وانطلاقاً من ولائنا لمواقف الجنرال عون، قرّرنا أن نؤيّد ترشّحه وناقشنا المسألة مع حلفائنا". يطرح العديد من الأشخاص هذا السؤال. قدّر البعض أنّه بما أنّ فرنجية حليف مقرّب أيضاً ويمكنه تهدئة مخاوف "حزب الله"، قد يكون قادراً على إقناع الحزب بدعمه. وزار فرنجية نصر الله في 10 كانون الأول لمناقشة ترشيحه وسأل نصر الله إلى متى سيستمرّ دعم حزبه لعون. في خطاب نصر الله في 29 كانون الثاني، أوضح موقف حزبه حيال ترشيح فرنجية واستعاد ما قاله لفرنجية في لقائهما، وقال: "عندما أطلعنا فرنجية على اللقاء السرّي في باريس في 17 تشرين الثاني مع الحريري، طلبنا منه توخّي الحذر لأنّ بعض الأطراف قد تسعى إلى زرع الفتنة بينه وبين عون أو بين حزب الله وعون." وأضاف نصر الله في خطابه: "حين سألنا فرنجية عن ردّ الحزب في حال كان الإقتراح جدياً، قلنا له إنّ هذا سيكون تطوّراً جديداً وعلينا أن نتناقش فيه مع الجنرال عون." وتابع نصر الله: "قلنا له إننا نثق به ونؤمن بأنه يتمتّع بالمواصفات اللازمة وأشرنا في الوقت نفسه إلى أنّنا ملتزمون سياسياً وأخلاقياً بترشيح عون وأنّ المسألة يجب أن تُناقش معه." لكن يعتقد العديد من المراقبين أنّ "العملية الإنتخابية الممتدّة في لبنان هي جزئياً نتيجة الصراع بين السعودية وإيران". ويتّهم خصوم "حزب الله" الحزب بخدمة أجندا إيرانية ترمي إلى زعزعة الأوضاع في المنطقة "وليس فقط إلى رفض إسم أو مرشّح ولكن لمنع انتخاب رئيس في لبنان". بحسب هؤلاء المراقبين، "تسعى إيران إلى الضغط على السعودية بكلّ الوسائل الممكنة". وقد أجاب نصر الله على هذه الإدعاءات في خطابه في 29 كانون الثاني، قائلاً: "لا تحتاج إيران، وهي بلد قوي في المنطقة، إلى مسألة الترشيحات الرئاسية في لبنان لمعالجة قضية برنامجها النووي." وأضاف نصر الله: "لو أرادت إيران عرقلة الإنتخابات الرئاسية في لبنان، لكانت استخدمت هذه المسألة في علاقاتها الدولية". وفسّر سبب التزام الحزب بترشيح عون، مشيراً إلى أنّ "تحالفات الحزب غير مرتكزة على مصالح سياسية فقط، ولكن على الصداقة والثقة أيضاً." يشعر "حزب الله" أنّ لديه التزام أخلاقي لعون، ليس فقط لأنّ الحزب أعلن تأييده لعون عندما قدّم ترشيحه، ولكن أيضاً بسبب موقف عون في حرب 2006 ضدّ إسرائيل. فحينها، قال نصر الله إنّ دعم عون له "ديْن عليه حتى يوم الحساب." ولاحقاً، دعم عون الحزب بصرامة خلال أزمته الداخلية وخلال التظاهرات ضدّ الحكومة في العامين 2007 و2008 وأيضاً عندما قرّر الحزب التدخّل عام 2008 لمنع قرار الحكومة بتفكيك شبكة اتصالات الحزب وتنحية القائد الأمني في مطار بيروت. وقد منحت خطابات عون وإطلالاته العلنية عام 2013 تدخّل "حزب الله" في سوريا غطاء مسيحياً كان بأمسّ الحاجة إليه. وقال عون في خطاب في تموز 2013: "تمّ التخلّي عن الحدود الممتدّة من عرسال إلى عكّار، فعبر الثوّار السوريون من وإلى لبنان. وكاد هذا الأمر أن يؤدي إلى اندلاع حرب أهلية بين سكّان عرسال والهرمل. واضطُرّ حزب الله عندها إلى التدخّل في سوريا ووضع حدّ لهذا كلّه." صحيح أنّ فرنجية اتخذ الموقف نفسه حيال الحرب السورية، وحتى أنّه كان أكثر صرامة في موقفه في بعض الأحيان نظراً لعلاقاته الوثيقة مع الرئيس السوري بشار الأسد. ولكنّ تيار فرنجية محليّ ويقتصر نفوذه على شمال لبنان، في حين تمتدّ شعبية عون على كامل البلاد والمنطقة حتى كزعيم مسيحي. لتفسير الفارق من وجهة نظر "حزب الله"، تُعتبر ورقة التفاهم التي وُقّعت بين نصر الله وعون في 6 شباط 2006 خير مثال. حتى ذلك الوقت، كان معظم المسيحيين اللبنانيين لديهم آراء سلبية عن "حزب الله" على الرغم من وجود حلفاء مسيحيين عدّة للحزب مثل فرنجية. بعد التوقيع على هذه الورقة، حصل تغيير بارز في العلاقات الشيعية - المسيحية لدرجة أنّ بعض المسيحيين يرفعون صوراً لنصر الله الآن في منازلهم. هذا الأمر ما كان ليحصل من دون عون الذي أصبح أيضاً بطلاً وطنياً بالنسبة للكثير من شيعة لبنان نظراً لمواقفه الداعمة لـ"حزب الله". لن يتخلّى "حزب الله" عن عون وسيستعمل حقّ الرفض الذي يتمتّع به حزبه ضدّ أيّ مرشّح آخر، خصوصاً أنّ عون حظي بدعم غريمه الرئيسي جعجع. وعلى الرغم من العداوة بين "حزب الله" والقوات اللبنانية، أعطى دعم جعجع لترشيح عون "حزب الله" أسباب إضافية لتأييد عون إذ أنّ هذا الأخير يتمتّع الآن بدعم أغلبية أعضاء ومناصري "القوات"، ثاني حزب مسيحي أكثر شعبية في لبنان. (al-monitor)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك