تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

وجه رجل إطفاء.. زُرعَ من جديد بمشاركة طبيب لبناني

Lebanon 24
10-02-2016 | 02:35
A-
A+
وجه رجل إطفاء.. زُرعَ من جديد بمشاركة طبيب لبناني
وجه رجل إطفاء.. زُرعَ من جديد بمشاركة طبيب لبناني photos 0
Documents 22650
Documents 22650 Photos
Documents 22649
Documents 22649 Photos
Documents 22648
Documents 22648 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أُجريَت عملية جراحية لإحلال وجه كامل محل الوجه المشوّه لرجل إطفاء كان قد أُصيب بحروق بالغة في عام 2001، بتاريخ 14 آب 2015 ولم يُعلن عنها إلا في 16 تشرين الثاني 2015، وذلك مراعاةً لمعايير السرية الطبية المعمول بها في الولايات المتحدة ولعبور المرحلة الحرجة التي تحصل فيها عادة ردات الفعل الرافضة من قبل جسم المريض وهي ثلاثة أشهر، وللتأكد من أن العملية قد حققت هدفها ومن موافقة المريض على الإعلان عنها. هذه العملية الجراحية الفائقة التعقيد استغرقت 26 ساعة متواصلة وقادها الطبيب الجراح إدواردو رودريغز (من مواليد ميامي في ولاية فلوريدا الأميركية ومن أبوين مهاجرين من كوبا)، يساعده فريق مؤلف من 100 شخص، من أطباء وجرّاحين وممرضين وفنيين من الجنسين، وذلك في مركز لانغون الطبي في جامعة نيويورك. المتلقي هو باتريك هارديسون، 41 سنة، من ولاية ميسيسيبي الأميركية، وهو أب لخمسة أبناء وبنات. وكان قد أصيب في عام 2001 لدى تطوعه لإطفاء حريق، بحروق بالغة من الدرجة الثالثة أفقدته جفنيه وأذنيه وشفتيه وأنفه وشعره. امَّحت كل ملامح وجهه ورأسه وعنقه وأعلى صدره. ذابت بشرته تماماً ولم يبق فيها أي أنسجة طبيعية بحيث لم يعد قادراً على إسدال جفنيه ولا التحدث والأكل بشكل طبيعي. أما الواهب فهو دايفد رودباو، 26 سنة، من ولاية أوهايو. وكان رودباوبطلاً في قيادة الدراجات، وتوفي في حادث عندما كان يقود دراجته في ضاحية بروكلين المجاورة لمانهاتن في نيويورك. واللافت هو أنّ أحد أهم مساعدي الدكتور رودريغز هو الجراح اللبناني الأميركي الشاب بيار سعادة، المختص في الجراحة الترميمية(reconstructive surgery)، وهو اختصاص متقدم جداً من اختصاصات الجراحة التجميلية، وهي التدخل الجراحي الذي يعيد إلى الجزء المصاب من جسم الإنسان وظيفته العادية وشكله الطبيعي بعد أن يكون قد توقف أو تعطل بسبب مرض أو حادثٍ ما. كان بيار سعادة في السادسة من عمره عندما غادرت عائلته لبنان. أنجز المرحلة الثانوية في مدرسة Regis للآباء اليسوعيين في نيويورك وكان يحصل دوماً على مِنح دراسية نظراً إلى تفوقه. ثم درس البيولوجيا الكيميائية في جامعة هاملتون بولاية نيويورك، والطب في جامعة إيموري بولاية جورجيا. وتخصص في الجراحة العامة في جامعة ولاية كونكتيكت، ومن ثم الجراحة التجميلية في معهد الطب بجامعة نيويورك. حاصل على زمالات عدة في الأبحاث الجراحية، ولا سيما في الجراحة الترميمية، وفي جراحة الرأس والعنق، وفي الجراحة المتناهية الدقة، وهي الجراحة التي تنفَّذ بمساعدة ميكروسكوب خاص وآلات متناهية الدقة ومنها جهاز محرِّك متناهي الصغر(micromanipulator)لمعالجة أجزاء صغيرة جداً في الجسم البشري كالخلايا والأنسجة والأوعية الدموية. وبيار سعادة هو حالياً مدير برنامج الجراحة التجميلية وبروفسور ونائب رئيس التعليم للجراحة التجميلية في معهد الطب بجامعة نيويورك؛ ورئيس قسم الجراحة التجميلية وجراحة اليد في مستشفى Bellevue في نيويورك. كما أنه عضو في جمعيات عديدة تُعنى بجوانب مختلفة من المهنة. كتب أو شارك في كتابة مقالات وتقارير ودراسات علمية وطبية متخصصة في جوانب مختلفة من الجراحة التجميلية والترميمية. حائز على العديد من الجوائز التكريمية وأوسمة الشرف تقديراً للأبحاث التي أجراها في هذا المجال. وقد جرت عملية زرع الوجه في شقَّين متوازيين، وفي غرفتَيْ عمليات متجاورتين: فريقٌ عمِلَ على نزع الوجه من الدرّاج المتوفى، وفريقٌ عمِلَ على نزع الوجه المشوه وإحلال الوجه الآخر لرجل الإطفاء. ومدة الـ26 ساعة التي استغرقتها العملية توزعت كما يلي: 12 ساعة لنزع الوجه عن المتوفى، و7 ساعات لنزع الوجه المشوَّه عن المتلقي، و10 ساعات لتركيب الوجه عند المتلقي. الجرّاح بيار سعادة كان واحداً من ثلاثة جراحين في الفريق العامل على وجه المتلقي: إعداد وجه المتلقي أي نزع وجهه المشوه، وأيضاً زرع الوجه الجديد. وعن العملية، يقول سعادة: "من النادر جداً أن تسجل أي عملية في الجراحة أو في الطب عموماً نجاحاً بنسبة مائة في المائة. ولا يمكننا الحكم بعد على هذه العملية بالذات لأن المريض لا يزال في مرحلة التعافي، ومن جهة ثانية، لأن الجماليات تبقى مسألة نسبية تتعلق بنظرة كل شخص. ولكن يمكن القول إننا قد حققنا كل الأهداف التي توخيناها للمرحلة الأولى وأهمها إعادة الرؤية للمريض بفضل الجفنين اللذين جعلناهما يعملان بشكل طبيعي. ورداً على سؤال حول ماذا يعني له أن يكون من أصل لبناني، قال الجراح بيار سعادة: "أجد صعوبة في الرد على هذا السؤال، ولكن كوني هجرتُ مع عائلتي بسبب الحرب، فإن الروابط التي بيني وبين لبنان هي روابط ثقافية وعائلية. وعندما أفكر عميقاً في هذا الأمر أجد أن هناك قواسم مشتركة كثيرة بين الجراحة التجميلية ولبنان. فالجراحة التجميلية ليست مفهومة كما يجب من قبل الناس عامةً. كُثر هم مَن يعتقدون أن الجراحة التجميلية هي حديثة العهد نسبياً، ذات بُعد واحد وغير ضرورية، بل يرون أن هذه الجراحة هي مجال غير مهم. في الحقيقة، للجراحة التجميلية جذور تعود إلى الحضارات القديمة وهي تشكل نقطة ملتقى للمدارس الطبية المختلفة. ومجالها يغطي اتساعاً وعمقاً مذهلين وتندمج فيه مبادئ الجماليات والترميم. واليوم، لا تلبي الجراحة التجميلية الغايات التجميلية فقط، بل أيضاً المعالجة الحديثة لمرض السرطان، وجراحة اليد، وجراحة الصدمات، وعلاج الجروح وغيرها". إشارة إلى أن تكلفة عملية زرع الوجه قُدرت بما بين 850 ألف دولار ومليون دولار وكانت منحة من مركز لانغون الطبي في جامعة نيويورك الذي أجريت فيه العملية. (ألف لام)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك