تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

الجسر: رفيق الحريري آمن بلبنان وشعبه وقضى من أجله

Lebanon 24
13-02-2016 | 07:26
A-
A+
الجسر: رفيق الحريري آمن بلبنان وشعبه وقضى من أجله
الجسر: رفيق الحريري آمن بلبنان وشعبه وقضى من أجله photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قال عضو "كتلة المستقبل" النائب سمير الجسر إن "رفيق الحريري لم يكن انسانا عاديا، ولم يكن مجرد رجل قادته الظروف بعامل الوراثة أو عامل الصدفة الى الحكم. رفيق الحريري كان رجلا كادحا، يملك حلما كبيرا وعزيمة قوية ودأبا واسعا وايمانا بالله عز وجل. فصقلته تجربة الحياة وعجنته التجربة القومية برومانسيتها ونكساتها، بدءا من الأحلام التي طاولت النجوم الى الواقعية التي فرضتها هزيمة الـ67". وأضاف الجسر في ندوة خاصة عن الرئيس الشهيد رفيق الحريري، في الذكرى السنوية الحادية عشرة لاستشهاده: "لم يكد حبر اتفاق الطائف يجف وما أن تحقق السلم الأهلي بوقف الاقتتال وتسليم السلاح وبدء تنفيذ الاتفاق من خلال الاصلاحات الدستورية، حتى باشر الشهيد بالتحضير لمرحلة تحقيق مشروع الدولة. فالدولة لا تقوم فقط باصلاحات سياسية على الورق لأن الهدف من الاصلاحات السياسية هو تأمين الخدمات الاساسية للناس والانماء المتوازن وفتح كوة أمل من بين الانقاض بأننا نستطيع، نستطيع أن نعيد مؤسسات الدولة للعمل ونستطيع أن نعيد بناء ما تهدم بشكل أفضل ونستطيع ان نشرع لانماء متوازن. كانت هذه الخطوة هي صمام الامان لاعادة الروح الى مفاصل الدولة وبدء العمل على وقف هجرة الشباب اللبناني، الثروة الأساس في لبنان والتي كان الرئيس الشهيد يؤمن بقدراتها ويعرف قيمتها عن حق. فكان أن قدم دولة الرئيس الشهيد هبة الى الدولة اللبنانية من خلال مجلس الانماء والاعمار لمشروع عرف بأفق 2000 (HORIZON 2000) يقوم على مسح الواقع الاقتصادي والخدمات العامة بعد الحرب واقتراح برنامج يتعلق بالدرجة الأولى بالاستثمارات العامة مع علاقتها بالوضع الماكرو اقتصادي (MACRO ECONOMIE) هبة كلفت بها كبرى البيوت العالمية واللبنانية في الاقتصاد والمال والانشاء لوضع خطة حتى العام 2000". وقال: "حين دخل الرئيس الحريري الى السلطة كانت الدولة قد بدأت تستلم نتائج الدراسات. لكن كان الشهيد يعرف بخبرته وفطرته وبعد نظره أنه وبصرف النظر عن الدور الذي لعبته سوريا في مرحلة ما في استقرار لبنان ووقف الحرب الأهلية فيه. فان اي نهضة في لبنان بمعزل عن نهضة موازية في سوريا سيصعب قيامها. لذا حينما كان يخطط، وهو لا يزال في السعودية، لإعمار لبنان ورفعه من تحت الركام، فكر مليا بإمكانية إقامة مشروع اعماري للبنان وسوريا في وقت واحد، على منوال خطة مارشال بعد الحرب العالمية الثانية في أوروبا. وحاول أن يسعى إلى ذلك وإن كانت الظروف الإقليمية والدولية لم تسعف في السير بذلك. إلا أن المتابع لمسيرته يعرف مساعيه الدائمة في فك الحصار الاقتصادي عن سوريا، وسعيه للمساهمة في تحسين علاقاتها مع الأوروبيين، وخاصة مع الجانب الفرنسي، وهذا التفكير بذاته يشكل بعدا رؤيويا واقعيا. فالماء، كما يقولون لا تمر على عطشان. إضافة إلى أن سوريا بما تشكل من مجال حيوي للبنان، فإن دورها هذا يتسع اطرادا مع تقدمها وليس العكس. فإن كانت سوريا تستطيع أن تشكل سوقا للبنان، فإن هذا الدور يكبر ويزيد بقدر زيادة قدرة أهلها الشرائية. وهكذا نجد كيف أن رفيق الحريري ببعد نظره كان يعلم أن استقرار لبنان وازدهاره مرهون باستقرار جارته وازدهارها، وهذا بعد رؤيوي نادر يدفعنا إلى التبصر في حجم الفرصة التي أضعناها بخسارة رفيق الحريري رحمه الله. بهذه الخلفية الواقعية النادرة، وبالخلفية القومية التي يختزنها رفيق الحريري في أعماقه ومن مرحلة شبابه وبفهم عميق للجغرافية السياسية بكل أبعادها، والتي تجعل من سوريا الجار الوحيد، وانطلاقا من قناعته في دور سوريا في المنطقة، وتحديدا في مسألة السلم والحرب، والتواجد السوري في لبنان، بنى الشهيد رؤيته السياسية في العلاقة مع سوريا ورأى في التفاهم والتنسيق معها مصدرا لاستقرار لبنان الذي هو في أصل كل نهضة اقتصادية أو إعمارية أو اجتماعية، وحماية من الخطر الإسرائيلي ببعده الإحتلالي، وإبعادا لشبح الفتنة التي كانت إسرائيل تسعى دوما لزرعها في لبنان". وأضاف: "كان رفيق الحريري يعرف، من خلال واقعيته المفرطة، أن هذه العلاقة قد تكون مكلفة بعض الشيء، هنا أو هناك، ولكن كان يعرف أيضا من خلال موازنة الأمور، أنه يمكن التسامح ببعض التفريط في حدود المقبول مقابل استقرار أمني وسياسي يتيح إعادة بناء لبنان، وأكد انه "حين خرج الشهيد من السلطة في العام 1998 ظن المتآمرون أنها النهاية وأن الخروج من السلطة سيكون مقدمة لاخراجه من البلد كما كانوا يشتهون. لم يدر في أذهان أولئك الغافلون أن الرئيس الشهيد لم تكن حساباته نزوة سلطة تتقاذفها رياح شهوة السلطة، بل كان في ذهنه وارادته مشروع بناء وطن لا يحيده عنه شيء. لم يتركوا وسيلة من وسائل الضغط والقهر والافتراء إلا ومارسوها ولم يستثنوا من ذلك قرارات التوقيف الاحتياطي والتحقيقات التي تناولت وهددت أقرب المقربين اليه. وبدلا من التلهي بفرعيات الأمور كان يخطط للأصل، كان يخطط لانقاذ البلد من جديد عبر سلسلة من الاصلاحات المالية والقانونية التي تحفظ للناس كراماتهم من خلال دولة القانون والتي تؤسس لانقاذ مالي ونهوض اقتصادي. لقد كنت شاهدا على تلك الحقبة والحقبة التي تلت ولقد كان لي شرف مرافقته عند عودته الى السلطة في تشرين الثاني من العام 2000. وبكل فخر لا أجد حرجا أن اقول أن كل مشاريع القوانين التي تقدمت بها وزارة العدل التي انيطت بي مسؤوليتها خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الحكومة كانت من اعداد فريق الرئيس الحريري في فترة الانتظار. كانت تردني مشاريع القوانين وكنت أراجعها مع فريق من الوزارة حتى إذا ما تبين لنا خلوها من أي عيب أو نقص عمدت الى التقدم بها من خلال رئاسة الحكومة كمشروع قانون. لقد قاربنا في تلك الفترة مجموعة من المشاريع التي تحفظ الحريات العامة وحرية العمل السياسي سواء من خلال ضبط التوقيف المؤقت في الجنايات والجنح أو من خلال وجوب التعويض على الموقوفين بخطأ مقصود أو غير مقصود أو حتى اعادة النظر بقانون المحكمة العسكرية، الى ما هنالك من أمور كشفت سنوات القهر عن قصور التشريع في حماية ضحاياها، وان لم نوفق في إقرار كل مشاريع القوانين التي قدمت بالشكل الذي كنا نطمح اليه، إلا أن هذه المشاريع آذنت بوعي جديد قابله سلوك آخر الى حين". وقال: "لمجرد التذكير أقول: لم يغب الاهتمام عن كل ما هو اجتماعي. كان اصلاح الأمر في الصندوق الوطني الاجتماعي هو هاجس دولة الرئيس وبالرغم من قرار مجلس الوزراء والملاحقة شبه الشهرية، فلم نتمكن من الاطلاع على تقرير التدقيق المطلوب. وكان أيضا الاهتمام بالضمان الاختياري وتحضير مشروع قانون التقاعد في القطاع الخاص هو من أولويات الاهتمام وان لم ير المشروع النور حتى هذه الحظة". أضاف: "لقد كانت العودة الى السلطة مدوية. كانت بنجاح كاسح بالرغم من كل الحصارات التي أملوها في سائر المحافظات. لقد أملى النجاح الكاسح وخاصة في بيروت، عودة مظفرة للحكم من خلال حكومة كان للرئيس الشهيد فيها القرار الوازن. فحضر لمؤتمر باريس 1 الذي كان مقدمة لباريس 2، حتى إذا ما تبين التزام لبنان بكل تعهداته في باريس 1 من الوفاء بالتزاماته المالية في مواعيدها الى رزمة الاصلاحات التي صدرت (قوانين الخصخصة) التي من شأنها لو نفذت أن تخفض الدين العام وتسير بالبلاد الى بر الأمان، حتى تقرر عقد مؤتمر باريس 2. لقد أذهل الجميع نجاح باريس 2 الذي فاقت نتائجه حتى تقديرات دولة الرئيس الشهيد. وما ان بدأ التدفق النقدي من خلال القروض والهبات والودائع مع ما استتبع ذلك من تخفيض خدمة الدين العام نتيجة انخفاض سعر الفائدة، الذي انعكس بدوره ايجابا على القطاع الخاص، حتى بدأت حرب من نوع آخر، حرب بدأت باستقالة الحكومة لاعادة تأليفها من جديد بفريق للرئيس الشهيد لم يتجاوز خمسة وزراء من أصل ثلاثين. لقد عبر دولة الرئيس رحمه الله وفي فترة التأليف بالذات عن امتعاضه من خلال لغة الجسد التي كان يمارسها باتقان. حتى إذا ما تألفت الحكومة تعاطى مع الواقع الجديد بنفس جديد من دون أي كلل أو ملل". وتابع: "لقد واجهت البلاد مشروع التمديد لرئيس الجمهورية، كان دولة الرئيس رافضا للتمديد ويرى فيه من وجهة نظر مبدئية غلطا سياسيا كبيرا. وبعد أن قبل التمديد قسرا شرطه برزمة من الاصلاحات. وكان شرطه هذا وسيلة وحيدة متاحة للخروج من السلطة. وحين تأكدت له توقعاته كان شرطه الذي لم ينفذ وسيلته الفضلى للخروج من السلطة بدون صدام. لقد أدرك دولة الرئيس من خلال التهديدات التي رافقت عملية التمديد والوعود الكاذبة بعدم اعتراض مسيرة الاصلاح بأن نهجا جديدا يتبعه النظام السوري، نهج لم يعد يراعي لا الشكل ولا الأصل، نهج يهدد البلد في كيانه وسيادته، فعلم أن اسلوب التعاون قد سقط أو يكاد وانه لا بد من الانتقال الى المواجهة ولو بقدر ولو باعتماد المرحلية. فقرر تقديم استقالته واستقالة حكومته بعبارته الشهيرة "اني استودع الله هذا البلد وشعبه الطيب". لقد كانت العبارة بذاتها استشعارا مبكرا لمخاطر المرحلة المقبلة بما قد تتضمنه من آلام ومآس للبلد وأهله. لقد استقال دولة الرئيس وأتبع استقالته باتصالات سياسية واعتمد سياسة الخطوة خطوة بدلا من سياسة قلب الطاولة. وكان ايذانه لبعض نواب كتلته في الاتصال بقوى المعارضة المسيحية والانضمام الى اجتماع البريستول خطوات قليلة لكن ثابتة في درب اسقاط الوصاية السورية". وختم الجسر: "لقد أدرك النظام السوري وحلفائه مقاصد رفيق الحريري وخياره في الاستقالة من السلطة. ولأنهم يعرفونه ويعرفون قدراته الشخصية وقدراته في الاتصالات الدولية والاتصالات السياسية وقدرته على استنهاض الناس، ولأنه كان يقلقهم إن تكلم ويقلقهم أكثر إن صمت ولأنهم كانوا يعرفون انهم بمواجهة رجل يعمل بصمت، رجل ذو ارادة صلبة يعرف ماذا يريد وكيف يريد، فأشار بعضهم الى ان التخلص منه سيكون بداية النهاية لاحلام السيادة واسقاط الوصاية. وكان ما كان من جريمة شنعاء عبر مخططوها ومنفذوها عن حجم الحقد الذي يختزنونه ضد رفيق الحريري وكل الأحرار وموطن الحرية. لقد فجر دم الرئيس الحريري بركان الغضب بعد أن أسقط كل اقنعة دعاة القومية والقضية وادعياء دعم لبنان ومساعدته. فكانت ثورة الأرز أول ربيع عربي أظهر قدرة الجماهير على مقاومة الطغيان، ربيع انتقل الى كل المحيط العربي والى دمشق تحديدا، ربيع لا بد أن يزهر ياسمينه. هذه بضع محطات سياسية من مسيرة رجل الانماء والتحرير، رجل كل الفصول، رجل العزيمة الصلبة، الرجل الذي أقرن دوما القول بالعمل، الرجل الذي عشق وطنه حتى الثمالة، الرجل الذي آمن بلبنان وشعب لبنان وشباب لبنان، الرجل الذي قضى من أجل لبنان. رفيق الحريري، وكفى".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
01:15 | 2026-08-14 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك