من جلسة إلى أخرى تتأجل بنود وتُرحّل أخرى.. وإن أقرّ القليل، يقرّ الأقل منه "مبتوراً" في أغلب الأحيان. هذا هو الحال، وبين التأجيل والترحيل، يبقى لبنان عالقاً في عنق الأزمات.
من أزمة النفايات التي باتت في لبنان "أزمة العصر"، الى أزمة جسر جل الديب. مجلس الوزراء يجتمع غداً الخميس ليتابع جدول أعمال الجلسة السابقة. فهل يكون في الحساب ملف الجسر؟ وهل ينتهي ملف لطالما نادى أهالي المنطقة بحلّه بأسرع ما يمكن؟ الجواب في طيات المداولات غداً وعلينا الإنتظار.
إزاء هذا الحال والواقع المر للبلد وحكومته، يرفع أهالي جل الديب الصوت عالياً محذرين من مغبة ترحيل الملف وتأجيله. وفي خطوة تحذيرية، يتوجه الأهالي إلى إغلاق الأتوستراد الساحلي عند الساعة السادسة مساءً"، وفق ما يؤكّد المحامي عبدو أبو جودة لـ"
لبنان 24"، ويضيف إنّ "الأهالي ينتظرون قرار مجلس الوزراء في هذا الشأن".
ويشير أبو جودة إلى أنّ "الآمال معلّقة على بعض الوزراء الذين يسعون إلى إيصال هذا المشروع إلى خواتيمه السعيدة، أي الإقرار، من دون إغفال الشك في تلكؤ مجلس الوزراء الذي غالباً ما يتراجع عن تنفيذ وعوده".
وعن المعترضين على إقامة الجسر، يشدد أبو جودة على أنّه "لا يمكن عرقلة مشروع كهذا من أجل مصلحة عدد من المحال، في حين أنّ بلدة بكاملها تتضرر من عدم وجود الجسر"، لافتاً الى أنّ "التحرك غداً لا طائفة له ولا لون، فكلّ أبناء المنطقة سئموا من عدم تنفيذ الوعود المتكررة".
وعن المشروعين المقدَميْن، يقول أبو جودة موضحاً: "المشروعان اللذان تمّ طرحهما في السابق هما 2U وL ، وتمّت الموافقة على الأوّل لأنّه الأنسب ولا يشكل زحمة سير خانقة على عكس مشروع L".
ويضيف: "المجلس حسم القرار وموّل مشروع 2 U لكن مجلس الانماء والاعمار بدل أن يوقّع على قيمة 29 مليون حوّل 21 مليون ما يعني أنّه يتبقى للصفقة لكي تتم 8 ملايين، وهي القيمة التي لم يُتفق عليها، ولم يوقع عليها المجلس حتى الآن".
على كلّ حال، الإشكالية تكمن في تمويل مشروع إقامة الجسر بمبلغه المبتقي، فهل يُبت المشروع بكماله أم يلجأ المواطن كعادته الى الشارع للحصول على مطالبه؟
(خاص "
لبنان 24")