تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

روس وأميركيون وأتراك.. والأكراد بينهم!

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
18-02-2016 | 05:03
A-
A+
روس وأميركيون وأتراك.. والأكراد بينهم!
روس وأميركيون وأتراك.. والأكراد بينهم! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أكّدت المحللة الاستراتيجية ريفا بهالا في مقالة لها نشرها موقع "ستراتفور" الأميركي الاستخباري أنّه عندما تدخلت روسيا عسكرياً في الحرب السورية في تشرين الأول الماضي، رفض الرئيس الأميركي باراك أوباما فكرة الصراع الدائر بين واشنطن وموسكو على قيادة الشرق الأوسط. واستمر الأمر على هذه الحال، حتى بعد مرور شهرين حيث وسَّعت خلالهما موسكو نطاق تدخلها في سوريا. ولفتت بهالا إلى أنّ استمرار تقليل الولايات المتحدة من أهمية التدخل الروسي في سوريا يشكل خطراً عليها، إذ أنّ الأخيرة شأنها شأن الأولى وظفت الكثير من الموارد في هذا الصراع الذي زاده الجهاديون تعقيداً. وفي هذا الإطار، اعتبرت أنّ المشكلة تكمن في مستويات الاستراتيجية الروسية التي يصعب على العين الغربية رؤيتها بوضوح، فلا ترى موسكو ساحة المعركة السورية استراتيجية بديلة لهزيمة تنظيم "داعش" بل فرصة، يمكن أن تنافس بواسطتها الغرب مجدداً، مستغلة نقاط ضعف وقوة خصومها. السياسة الواقعية الروسية رغم أنّ الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الروسية تشهد تردياً ملحوظاً، وأنّ الولايات المتحدة الأميركية اتجهت إلى حلفائها الأوروبيين لمواجهة موسكو، تؤكد التجارب السابقة أنّ بوتين بارع في تطبيق "السياسة الواقعية"، كما في استغلال الفرص، بحسب ما أشارت المحللة. و"السياسة الواقعية" مصطلح وضعه السياسي الألمانيAugust Ludwig von Rochau في منتصف القرن التاسع عشر؛ وبموجبه، سيتكفي بوتين بتحقيق بعض من أهدافه، مغتنماً كل الفرص السانحة لذلك. وانطلاقاً من الفكرة التي تقول إنّ الانتهازي البارع يخلق الفرصة التي يريد، ولأن سوريا أصبحت محور الصراع الجيو - سياسي المؤقت، استثارت روسيا انتباه تركيا وألمانيا والولايات المتحدة عندما قررت دعم قوات الجيش السوري لحصار حلب والذي أدى إلى فرار عشرات الآلاف إلى المناطق التركية المجاورة. وتعقيباً على ما سبق، كشفت أنّ روسيا تستغل أزمة اللاجئين في أوروبا لتؤكد للأحزاب المتطرفة أنّ مخاوفها مبررة. وأوضحت أنّه على رغم أنّ بوتين لا يمكنه وضع حدّ لتدفقهم إلى القارة العجوز، لكن قد يزيد تدخله العسكري في سوريا من تفاقم أزمة اللاجئين. وفيما تساهم روسيا في محادثات السلام السورية، تواصل قصفها للمعارضة مدعية أنّها تستهدف جبهة "النصرة" ومجموعات أخرى وضعتها على لائحتها السوداء. وفيما تحتاج واشنطن إلى بعض من هذه المجموعات لقتال "داعش"، تدرك التهديد الوجودي الذي ترزح تحته سياستها، من دون أن تكون مستعدة للجم الدور الروسي في هذا الصراع. الورقة الكردية أكّدت بهالا أنّ تركيا تتخوّف من أن يؤدي هجوم الجيش السوري على حلب إلى تدفق اللاجئين إلى أراضيها في الوقت الذي تسعى فيه أوروبا إلى وضع حدّ لهذا التدفق. ولحل هذه المشكلة لطالما اقترحت أنقرة إنشاء منطقة حظر جوي في الشمال السوري يبقى فيها اللاجئون وتسيطر تركيا فيها أمنياً. وأضافت قائلة: إنّ أنقرة قد تستغل دخول قوات لها إلى شمال العراق للوقوف في وجه الأكراد في شمال سوريا. في السياق نفسه، ذكرت أنّه بعد تدهور العلاقة التركية-الروسية، عززت موسكو علاقتها مع مقاتلي "وحدات حماية الشعب" الأكراد الذين يحاربون في صفوف المعارضة السورية، في خطوة ليست بجديدة. وعادت الكاتبة إلى أربعينات القرن الماضي، لتؤكد أنّ السوفياتيين تدراكوا تحسن العلاقات بين الولايات المتحدة الأميركية وتركيا، طامعين بالمضائق الخاضعة لسيطرة الأخيرة بين البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط. وكشفت المقالة أنّ سفارة الاتحاد السوفياتي في أنقرة أرسلت تقارير إلى وزارة خارجيتها تناولت فيها "القضية الكردية"؛ وبحذر، سرّب السوفياتيون جزءاً بسيطاً من مضمون هذه التقارير إلى الإعلام ليؤكدوا أنّ الأكراد والأميركيين يعون أنّ موسكو تدرس القضية الكردية وتبدي استعداداً لمساعدة الأكراد الإنفصاليين في الجمهورية التركية. وبحسب بهالا، يؤكد تقرير أُعدّ في كانون الأوّل من العام 1946 أنّ حكومة القيصر لعبت الورقة الكردية دورياًّ لإضعاف الإمبرطورية العثمانية في أواخر القرن التاسع عشر، مؤججة الأزمة بين الحكومة التركية والأكراد. أما في ما يختص بوعد روسيا للأكراد اليوم، فرأت أنّه يتعلق بإمكانية إنشاء دولة كردية متحدة ومستقلة تمتد من كردستان سوريا إلى شمال العراق. وفعلاً، مكّن الهجوم على حلب قوات "حماية الشعب الكردية" من التقدم إلى شرق سوريا باتجاه أعزاز على طول الحدود التركية، كما رأت في مقالتها. وترى أنقرة أنّه كلّما طال بقاء الأكراد في الجانب التركي من الحدود، زادت فرص اتصال مقاطعة عفرين بالأراضي الخاضعة لسيطرة الأكراد غرب نهر الفرات، ما يؤدي إلى إنشاء أرض كردية على الحدود التركية تنضم إلى حكومة إقليم كردستان في شمال العراق، على حدّ قول بهالا. وبالنسبة إلى المحللة، تعرف روسيا كيف "تزعج" تركيا، ففي الأسبوع الماضي افتتحت في موسكو مكتباً لحزب "الاتحاد الديمقراطي"، ذراع "وحدات حماية الشعب" في سوريا. وفي ظل التطورات المتسارعة، يصعب على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن يحتمل الدعم الذي توفره روسيا للأكراد الذي يتقدمون بفضله في ساحة المعركة. ونتيجة لذلك، تقصف تركيا مواقع "وحدات حماية الشعب" في الشمال قرب أعزاز وتل رفعت، ما يؤكد خلافها مع البيت الأبيض بشأن الأكراد في سوريا، رافضة أن تعتبرها واشنطن فصيلة تحارب في سوريا بل بلداً يعرض الأكراد مصالحه الوطنية لمخاطر. واستندت المحللة إلى تقرير سابق لتشير إلى أنّ روسيا ستكثف عملياتها الجوية في سوريا محاولةً "تكتيف" تركيا، إلاّ أنّ الأخيرة ستعمل على تخطي العوائق التي تواجهها في ساحة المعركة السورية بمساعدة السعودية والإمارات العربية المتحدة كما حصل مؤخراً، وذلك بسبب التهديد الكردي. فلن تسمح تركيا لروسيا بأن تكبّلها وستبذل ما في وسعها لإجبار الولايات المتحدة على مساعدتها للتدخل عسكرياً في شمال سوريا. وفي هذا الصدد، أكّدت بهالا أنّ الولايات المتحدة لا تمانع هجوماً تركياً على شمال سوريا، إذا ما كان هذا يعني تقدماً ضد "داعش"، إلاّ أنّ وجود روسيا الميداني والجوي، وربما إيران، يقلقها. المفاوضات بيد واشنطن أشارت بهالا إلى أنّ روسيا هندست تدخلها العسكري في سوريا أملاً في أن يفضي في نهاية المطاف إلى تفاهم بينها وبين الولايات المتحدة، رغم أنّ سوريا تضطلع بأهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة إليها. كما تؤكد المعطيات المتوفرة أنّ تصعيد الأزمة السورية يتعلّق بالولايات المتحدة الأميركية وبمفاوضاتها مع موسكو، إذ أنّ المفاوضات المستمرة بين الولايات المتحدة ورومانيا تتناول تعزيز قدة حلف الشمال الأطلس "الناتو" العسكرية في البحر الأسود، وهي محادثات ترغب تركيا في المشاركة بها بعد تدهور علاقتها مع روسيا. نقاط ضعف روسيا أشارت الكاتبة إلى ارتفاع حجم الاحتجاجات وانتشارها في البلاد بشكل ملحوظ على مرّ السنوات الماضية بسبب حدة الأزمة الاقتصادية، وأنّ الحرب في سوريا لن تستطيع رأب هذه التصدعات، لاسيّما أنّ الانتخابات التشريعية أجلت إلى شهر أيلول المقبل. كما أوضحت أنّ نقطة ضعف روسيا الكبرى تكمن في شمال القوقاز حيث يشكل المسلمون أغلبية، وحيث عمل بوتين على إنهاء حرب الشيشان. وهذا يشير، وفقاً لكاتبة المقالة، إلى أنّ موسكو ستنتظر الأشهر المقبلة وما تحمله من تطورات، بخاصة في ما يتعلّق بالمفاوضات مع واشنطن وأنقرة وبرلين ودول الخليج. إعرف عدوّك خلصت المحللة إلى القول إنّه فيما تستعد الولايات المتحدة الأميركية لخطوتها المقبلة، لا بد من أن تفهم مستويات الاستراتيجية الروسية، مؤكدة أنّه على رغم الحملات الدعائية التي تشن ضد بوتين، يدرك الرئيس الروسي حدود قوته والأهم أنّه يعمل على قلب قوة عدوه على عدوه نفسه. وعادت إلى تشرين الأول الماضي، لتذكر أنّ البيت الأبيض وآخرين سخروا من عدم اعتبار الروس مما حدث في أفغانستان، متوقعين أن ينعكس الكساد الاقتصادي والحرب الأهلية السورية التي تستنزف الموارد سلباً عليهم، ورغم احتمال ذلك، لا ينبغي للبيت الأبيض أن ينتظره. وأشارت بهالا إلى أنّ فروقات كبيرة تقوم في استراتيجية روسيا المتعلقة باحتمال مشاركتها بشكل أكبر في القتال الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية ضد "داعش" والأزمة الأوروبية ومعركة تركيا الوجودية ضد الأكراد. إلاّ أنّ بوتين الذي استغرق وقتاً طويلاً للوصول إلى هذه المرحلة من المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية، لن تخدعه فكرة إمكانية تحقيق أهدافه الجيوسياسية كلّها، بحسب بهالا. ملاحظة: جاء تفجير أنقرة ليثبت نظرية ضرورة الصدام بين التركي والكردي شرط أن ترتسم حدود التدخل جغرافياً لكل من تركيا وروسيا في سوريا. وبخلاف ذلك، فالصدام الروسي - التركي حتمي وما يعنيه من احتمال تدخل الناتو لمصلحة تركيا قد يؤدي فعلا إلى اندلاع حرب عالمية ثالثة. (ترجمة لبنان 24 - Stratfor)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك