تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

أرقام "مخيفة" عن التجويع والقتل في سوريا.. 2015 الدموية

فاطمة حيدر Fatima Haidar

|
Lebanon 24
20-02-2016 | 07:15
A-
A+
أرقام "مخيفة" عن التجويع والقتل في سوريا.. 2015 الدموية
أرقام "مخيفة" عن التجويع والقتل في سوريا.. 2015 الدموية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في سوريا، حيث الأزقة والأحياء والأبنية المدمرة والشظايا المتناثرة والآثار المسروقة والنوافذ المكشوفة ودموع الاطفال والنساء تحاكي قصص الرعب وتشهد على جرائم قتل ودمار وحصار وتعصب وتجويع وتشرد ويُتم وارواح تُزهق منذ بداية الازمة في 2011، قوبلت بتنديدات دولية ومفاوضات على أعلى المستويات من دون أي قرارات رسمية تبدل في مجرى الاحداث الدموية، في ظل فشل الجهود الديبلوماسية والمفاوضات الدولية في "جنيف1" و"جنيف2" و"جنيف3"، لأسباب سياسية مصلحية وتقسيمية بحتة. وحدهم الأهالي الذين يواجهون القصف والبرامل المتفجرة والأسلحة الكيماوية والإغتصاب والمجازر وفقدان الامل يعايشون الوضع المأسوي عن قرب، وهم الاكثر تعطشاً لهامش من الحرية من دون أي قيود أو شروط من الأطراف المشاركة في الحرب. ولعل الارقام هي الأدق في وصف وتوثيق الحالة، فبحسب تقرير منظمة "اطباء بلا حدود" بعنوان "سوريا 2015: جرحى وقتلى حرب في المرافق التي تدعمها منظمة أطباء بلا حدود في سوريا"، الذي اطلع عليه موقع "لبنان 24"، إن البيانات الطبية التي وثّقتها المنظمة تشكّل قاعدة من المعلومات المؤكدة والتي تشير إلى أن المدنيين والمناطق المدنية لا تزال تتعرض للدمار، سواء عبر استهدافها أو عبر القصف العشوائي عليها، في هذا النزاع الوحشي. بالنسبة إلى جرحى وقتلى الحرب في منطقة دمشق، من أصل 66 مجتمعاً محدّداً في منطقة دمشق– تضم خليطاً سكانياً يقارب 1,45 مليون نسمة – واستناداً إلى معلومات 35 مرفقٍ صحي تدعمه أطباء بلا حدود: تم علاج 93,162 مصاب، من بينهم 36,068 من النساء والأطفال (الأطفال هم الفئة ما دون 15 عاماً). كما سجلّت المنظمة مقتل 4,634 شخص من بينهم 1,420 (31%) من النساء والأطفال. وتشهد هذه الأرقام تصاعداً مضطرداً نتيجة انتقال النزّاع إلى شمال وغرب سوريا. بالنسبة إلى جرحى وقتلى الحرب في شمال وغرب سوريا، تدعم منظمة أطباء بلا حدود بشكل منتظم 45 مرفقاً طبيّاً، شاركَ 34 منها بشكل وسطي في تقديم المعلومات الطبيّة (منها 12) مرفقاً في مناطق محاصرة)، وتشير هذه المعلومات إلى: علاج 61,485 جريح حرب، بينهم 10,473(17 بالمئة) من الأطفال دون سنّ الخامسة. إصابات جماعية.. بالنسبة إلى الإصابات الجماعية: تم تسجيل 74 حادثة إصابات جماعيّة شملت علاج 3,978 جريح من بينهم 1,252 (31 بالمئة) من النساء والأطفال (دون سن 15 عاماً)؛ إضافة إلى 770 قتيلاً منهم 228 من النساء والأطفال (دون سن 15 عاماً). وفي شهر آب وحده، تم تسجيل 28 حادثة إصابات جماعيّة منفصلة، شملت 840 جريحاً، منهم 367 من النساء والأطفال (دون سن 15 عاماً)، و144 قتيلاً بينهم 48 من النساء والأطفال (دون سن 15 عاماً). وقد شهدت الأشهر التي تلت تشرين الأول زيادة في حوادث الإصابة الجماعية شمال وغرب سوريا، حيث شهد شهر تشرين الأول 17 حادثة إصابات جماعية (شملت 575 جريحاً، بينهم 220 من النساء والأطفال، و120 قتيلاً، بينهم 53 من النساء والأطفال. تظهر المعلومات أيضاً وقوع هجوماتٍ على المرافق الطبيّة ومقتل أفراد من الطاقم الطبيّ: حيث تعرضت مرافق أطباء بلا حدود لما مجموعه 94 غارةٍ جوية وقصفٍ أرضيّ أدّت إلى تدمير 12 مرفقاً بشكل كامل (كانت الذروة الأولى في شهري أيار وحزيران، ثم شهر تشرين الأول)، إضافة إلى مقتل 81 من أفراد الطواقم الطبيّة. تظهر المعلومات وقوع عدة حالات "هجوم مزدوج" (وهو وقوع هجومٍ ثانٍ بعد فترة تتراوح من 20 إلى 60 دقيقة بعد الهجوم الأوّل)، وقد تم تسجيل التوقيت في حالات محددة. الهجومات الفتاكة.. وفي تقرير آخر للمنظمة بعنوان "سوريا: المدنيون في مرمى الهجومات الفتاكة.. وأطباء بلا حدود تكشف عن أن ثلث الضحايا من النساء والأطفال"، كشفت "أطباء بلا حدود" بالتفاصيل حصيلة ضحايا النزاع في صفوف المدنيين، وذلك استناداً للبيانات التي جمعتها المنظمة من المستشفيات والعيادات التي تدعمها في شمال غرب وغرب ووسط سوريا، والتي يبلغ عددها 70 مرفقاً طبياً. كما تم توثيق 154,647 جريح حرب و7,009 قتلى حرب في هذه المرافق في العام 2015، وشكّل النساء والأطفال ما نسبته 30-40 إمن إجمالي عدد الضحايا. ففي منطقة دمشق، هناك أكثر من 70 مجموعة وحياً تحت الحصار بحيث يقدّر عدد السكان المحاصرين بحوالي الـ 1,450,000نسمة. ولا يُسمح بدخول الإمدادات الطبية إلى هذه المناطق التي تلقى فيها 93,162 جريح حرب العلاج في مرافق مدعومة من قبل منظمة أطباء بلا حدود في العام 2015 وحده. أما في مضايا، فالتجويع ما كان إلا نتيجة استعمال أسلوب الحصار، مما تسبب بوفاة 49 شخصاً في شهري كانون الأول وكانون الثاني. ويقّدر عدد الأشخاص الموجودين تحت الحصار في غيرها من المناطق السورية بقرابة النصف مليون، ومن بين هذه المناطق المحاصرة محافظتا حمص ودير الزور. أما في منطقة أعزاز الواقعة في شمال سوريا، فقد هرب ما يقارب 45,000 شخص باتجاه الحدود التركية في شهر شباط وحده، إضافةً إلى الأشخاص الذين هُجَّروا مسبقاً والذين بلغ عددهم 55,000 نسمة. وتستمر خطوط الجبهات بالامتداد بسرعة كبيرة إلى المناطق التي يوجد فيها المهجرون، الذين باتت تفصلهم عنها اليوم مسافة خمسة كيلومترات لا أكثر. لذلك، فعلى القوات المسلحة المتواجدة في المنطقة، ومن بينها القوات الكردية السورية، تفادي العمليات العسكرية بالقرب من المناطق التي يتواجد فيها المهجرون العالقون. اليوم ومع تكثيف الهجمات في الأسابيع الأخيرة فإن 100,000 شخص عالقون في شمال سوريا بالقرب من أعزاز. يحاولون الهروب من الغارات الجوية المتزايدة ومن القتال الدائر على الأرض. إنهم عالقون بين الحدود التركية والجبهة، في الوقت الذي تبذل فيه تركيا جهوداً ملحوظة لاستقبال ملايين اللاجئين السوريين، وهذا ما يمثل كارثة مدنية على الحدود. وفي الوقت نفسه، يبدو أن وضعاً مشابهاً سيتكرر في الجنوب على الحدود مع الأردن التي باتت مقفلة. وتُشير المعلومات إلى وقوع ما يقارب 70 بالمئة من العدد الإجمالي لإصاباتِ ووفيات الحرب في المناطق المحاصرة (مع الأخذ بعين الاعتبار أن أطباء بلا حدود تدعم 35 مرفقاً من أصل 50 في تلك المناطق). بالإضافة إلى ذلك، كشفت البيانات عن تعرض 63 مستشفىً وعيادة مدعومة من قبل منظمة "أطباء بلا حدود" لقصف صاروخي أو مدفعي في 93 حادثاً متفرّقاً في العام 2015، مما أدى إلى تدمير 12 مرفقاً طبياً ومقتل 23 موظفاً من الطواقم الطبية. فحتى الآن شُنّت سبع غارات إضافية على ستة مرافق طبية مدعومة من قبل المنظمة، أربع من هذه المرافق تقع في جنوب سوريا. مع كل هذا، شهد عام 2015 زيادةً في عدد الدول المشاركة في النزاع المسلّح في سوريا، كان أبرزها التدخل الروسيّ إضافةً إلى توسيع الحملات الجويّة البريطانية والفرنسية ضمن تحالف الولايات الأميركية المتحدة. والجدير بالذكر أن 4 من أصل الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي يشاركون في هذا النزاع. وفي هذا السياق حذرت الرئيسة الدولية للمنظمة الدكتورة جوان ليو أنه "على رغم أن البيانات التي جمعناها مفجعة، لكنها ليست سوى صورة عن حصيلة أكبر بكثير"، مشيرةً إلى أن "عدد الجرحى والقتلى خارج المرافق المدعومة من قبل المنظمة غير محدد. ومن المرجّح أن يكون الوضع الحقيقي أسوء بكثير". وفي الختام شدّدت ليو على وجوب عدم "الحكم على الناس بالموت عبر إغلاق الحدود في وجههم".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك