تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

القطار في لبنان خارج عن مساره منذ 20 عاماً

لينا غانم Lina Ghanem

|
Lebanon 24
13-05-2015 | 04:26
A-
A+
القطار في لبنان خارج عن مساره منذ 20 عاماً
القطار في لبنان خارج عن مساره منذ 20 عاماً photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
هل قرأت قانون السير الجديد؟ إذا كان الجواب بالايجاب فأنت حتماً ستندهش من النص الوارد في الفصل الأول من المادة 38 الذي يتحدث عن "إخلاء سكك الحديد حالاً حين تمر المعدات على السكك الحديدية لأن أفضلية المرور لها"، اذ يبدو أن القيمين على هذا القانون يحلمون برؤية القطارات تعبر شوارع لبنان من شماله إلى جنوبه ومن عاصمته إلى بقاعه وبالعكس. حبذا لو وفر المشرع اللبناني على المواطنين أقله صفحتين لا تعني لبنان بشيء وحذف هذا الفصل من القانون بعدما أدت سياسة التهميش وتداخل مصالح رجال المال والأعمال الى خروج قطار لبنان عن مساره منذ أكثر من عشرين عاماً. آخر صفارة قطار سمعت في لبنان كانت في العام 1994 في رحلة بين بيروت وشكا، لتدخل بعدها محطات القطار وسكك الحديد في غياهب النسيان والإهمال. الحرب اللبنانية كانت لها اليد الطولى في تحول هذا القطاع إلى ما يشبه المتحف، فأصبحت القاطرات متاريس للمقاتلين وأصيبت منشآت سكك الحديد وتجهيزاتها وآلياتها ومعداتها بأضرار جسيمة، كما تعرضت مسارات السكك لتعديات مختلفة، بحيث انتزعت أقسام من هذه الخطوط وقامت منشآت عامة وخاصة على أجزاء من الخط الساحلي. أنشئت مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك في العام 1961 وعهد إليها إدارة واستثمار الخطوط الحديدية: خط عريض من الناقورة إلى طرابلس فالحدود اللبنانية - السورية بطول 233 كلم تقريباً، خط جبلي ضيق بين بيروت ورياق والحدود السورية بطول 82 كلم، وخط عريض من رياق الى القصير السورية بطول 91 كلم تقريباً. كانت هذه الخطوط تربط لبنان بسائر الدول العربية والأوروبية عن طريق تصدير الإنتاج الزراعي والصناعي إلى هذه الدول واستيراد المنتوجات، بالإضافة إلى نقل الركاب وتجارة الترانزيت. كادر موظفي سكك الحديد تقلص الى عشرة موظفين تنتهي خدمتهم في السنوات الثلاث المقبلة لتقدمهم بالعمر، مع الإشارة إلى أن هؤلاء الموظفين يعملون في شكل أساسي في مراقبة ما تبقى من الخطوط لأن هناك تعديات كثيرة عليها. نقص التمويل يلعب دوراً بارزاً في عدم إعادة تشغيل القطار في لبنان وكذلك الارادة السياسية على الرغم من أن معظم الاحصاءات تشير إلى أن كلفة المواطن على النقل العام من الراتب الشهري تترواح بين 20 إلى 30 في المئة يتحملها ذوو الدخل المحدود، الا انه وفي حال أعيد تسيير هذا القطاع وتفعيله كمرفق اقتصادي وحيوي فستنخفض هذه الكلفة، اضافة الى خلق فرص عمل لآلاف المواطنين. مجلس الإنماء والإعمار يعد دراسة حول سكك الحديد للبحث في امكانية إحياء الخط بين بيروت وطرابلس والعبودية، مما يتطلب تعديل المسارات وتغيير المعدات، ولاسيما أن السكك في بعض المناطق غير صالحة بحيث قد تتعرض سلامة الناس والبضائع للخطر. يحتاج لبنان إلى خطة نقل مشترك متكاملة تكون سكك الحديد جزءاً منها لتسهيل حياة الناس وتبسيط عملية نقل الركاب والبضائع وتخفيف حدة زحمة السير. الحلم يبدو بعيداً... وإلى ذلك الحين تبقى سكك الحديد مرتعاً للنفايات والعشب اليابس وهواة تصوير الفيديوكليبات. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك