اختار وزراء الخارجية العرب اليوم الخميس، وزير الخارجية المصري الأسبق أحمد أبو الغيط (74 عاماً)، أميناً عاماً جديداً لجامعة الدول العربية، خلفاً للأمين العام الحالي نبيل العربي الذي تنتهي ولايته في حزيران المقبل. وقد اختير أبو الغيط لشغل المنصب بعد مشاورات و"توافق تام" على اسمه، وفق ما أفادت وكالات أنباء عربية.
وجاء الإختيار خلال انعقاد اجتماع لمجلس الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب في جامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة، التي تقدمت بمذكرة رسمية إلى الأمانة العامة للجامعة، بترشيح أبو الغيط للمنصب. الأمر الذي أعلنت خمس دول عربية، هي تونس والبحرين والكويت والجزائر وليبيا قبل التئام الإجتماع، دعمها لهذا الترشيح.
من هو أبو الغيط؟
شغل أبو الغيط منصب وزير خارجية مصر منذ العام 2004 وحتى العام 2011 حين أقيل بعد أسابيع من الإنتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك. وقبل توليه حقيبة الخارجية، شغل عدّة مناصب ديبلوماسية مهمّة، بينها منصب مندوب مصر لدى الأمم المتحدة.
في العام 1964 حصل على بكالوريوس تجارة من جامعة عين شمس، وفي العام 1965 التحق بوزارة الخارجية، عين في العام 1968 سكرتيراً ثالثاً في سفارة مصر في قبرص واستمر حتى العام 1972 عندما عين عضواً في مكتب مستشار رئيس الجمهورية للأمن القومي.
وفي العام 1974 عين سكرتيراً ثانياً بوفد مصر لدى الأمم المتحدة، ثمّ رُقي إلى سكرتير أول. وفي العام 1977 عين سكرتير أول لمكتب وزير الخارجية. عام 1979 عين مستشاراً سياسياً في لسفارة المصرية بموسكو، ليعود إلى الوزارة وتعيينه المستشار السياسي الخاص لوزير الخارجية....
بعضٌ من مواقفه
قبيل اندلاع اندلاع الثورة، قال إنّ المخاوف من انتقال ما أُطلق عليه العدوى التونسية إلى دول عربية أخرى كلام فارغ"، وإنّ "لكلّ مجتمع ظروفه التي لا تتشابه مع المجتمع التونسي". وأثناء الثورة ظهر في لقاء تلفزيوني وذكر أنّ "أسباب اندلاع الثورة هي نتائج انتخابات مجلس الشعب التي أجريت في 28 تشرين الثاني من العام 2010. وفي جانب آخر، فإنّه ردّ على المطالبات الأميركية للنظام المصري بتطبيق إصلاحات فوريّة، باعتبار ذلك يعني فرض الإرادة الأميركية عليهم، كما أنّه لوح بأنّ القوات المسلحة المصرية قد تضطر إلى التدخل في حال حدوث فوضى وذلك لاستعادة زمام الأمور.
أبو الغيط ردّ أيضاً على المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي الذي قال إن أسباب اندلاع الثورة هي سياسة بارك الموالية للولايات المتحدة وإسرائيل، فقال إنّ كلامه يكشف عن مكنون ما يعتمل في صدر النظام الإيراني من أحقاد تجاه مصر ومواقفها السياسية.
تجدر الإشارة إلى أنّه منذ تأسيس جامعة الدول العربية في العام 1945، شغل مصريون منصب الأمين العام باستثناء التونسي الشاذلي القليبي الذي شغل المنصب في العام 1979 بعد نقل مقر الجامعة إلى تونس احتجاجاً على اتفاقات كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل. وعادت الجامعة العربية إلى القاهرة في العام 1990.