صاروخان من نوع AGM-114 Hellfire من بيروت إلى صربيا شغلا اللبنانيين وباتا "حديث البلد"، فقد اكتشف كلبٌ بوليسي وجود صاروخين ضمن حمولة طائرة أقلعت من مطار بيروت إلى مطار بلغراد نيكولا تيسلا في صربيا، وكانت وجهتها رحلة طويلة إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وأفادت صحيفة "هافنغتون بوست" الأميركية أنّه تمّ اكتشاف صاروخين خارقين للدروع في الحمولة وقد وضعا في صندوقين خشبيين. وبحسب وسائل الإعلام الصربية فإنّ الحمولة كانت تتجه إلى بورتلاند في ولاية أوريغون الأميركية.
من جهته، أوضح المتحدث باسم قسم التحقيقات الفدرالي "FBI" في بورتلاند أنّ الإستخبارات علمت بالحمولة ولكن ليس لديه معلومات لنشرها. فيما حرص المسؤولون عن شركة الخطوط الجوية الصربية التأكيد على وجود الصاروخين، مشيرين إلى أنهم يساعدون في التحقيق، ومن أولوياتهم أمن وسلامة رحلات الشركة.
توازيًا، قال المتحدث باسم شركة Lockheed Martin المصنّعة للصواريخ إن بجعبته أسئلة كثيرة للمسؤولين الحكوميين، كاشفًا أنّ الشركة لم يتم إبلاغها بنقل الصاروخين.
وعن ميزات الصواريخ، قال إنّها قابلة على التقاط الهدف قبل أو بعد إطلاقها، موضحًا أنّ صاروخًا واحدًا يمكن أن يدمر سيارة أو دبابة. وأشار إلى أن هذا النوع من الصواريخ استخدم في عمليتين في العراق.
وقال روبرت كاروزو، المسؤول السابق في البنتاغون ووزارة الخارجية الأميركية إنّ نقل الصاروخين عمل غير شرعي، ويمكن أن تكونا مسروقَين "ولكن من أين لم نتأكد".
توازيًا، قال المحلل العسكري ألكسندر راديك، لقناة N1 الصربية، إنّ المطار هو المسؤول عن نقل الصواريخ قبل أي شركة طيران، وذلك لأن إجراءات المطار يجب أن تكشف مضمون الحمولة.
ولفتت "هافنغتون بوست" إلى أنّ وزارة الخارجية الأميركية كانت أعلنت عن نيتها بيع 1000 صاروخ AGM-114 Hellfire إلى لبنان في حزيران 2015، "وهذا النوع من الإعلانات يعني أن التنفيذ بات وشيكًا".
وتابعت الصحيفة: "إذا تأكد موضوع نقل الصاروخين، فهذا يعني أنها ليست المرة الأولى التي تقع صواريخ في المكان الذي لا يجب أن تكون فيه"، مشيرةً إلى أنّه "في كانون الثاني كشفت وول ستريت جورنال أنّ صاروخًا وهميًا للتدريب أرسل إلى كوبا عام 2014". وفي كانون الثاني الأخير، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية عن قبول إرسال 5000 صاروخ للحكومة العراقية بقيمة 800 مليون دولار لقتال "داعش".
..عن الصاروخين
الصاروخان اكتشفهما كلب بوليسي، بحسب inquisitr، الصحيفة التي أرجعت المسؤولية إلى المطار الذي لم تكتشف إجراءاته الصاروخين.
ولفتت إلى أنّ هذا النوع من الصواريخ تغيّر منذ عام 1974، وهو معروف بشدة الإنفجار ومضاد للدبابات، ويحمل رؤوسًا حربية، ويستخدم كعبوة ناسفة في التفجير. أي أنه يستخدم المواد المتفجرة مثل أي قنبلة أخرى، بما في ذلك الصواريخ التي تستخدم الوقود الصلب.
AGM-114 Hellfireهو من صاروخ أرض - سطح صُمّم ليطلق من مروحية وتم تطويره ليصبح مضادًا للدروع، ثم صنّعت نسخ لاحقة لإطلاقه من طائرات بدون طيار وإصابة أهداف دقيقة. وبالرغم من أنه صمم للإطلاق من مروحية إلا أن الصاروخ يمكن أن يطلق من البحر ومن منصات أرضية أيضًا وليس فقط من الجو وذلك عبر توجيه ليزر، ويمكن توجيه إلى أي هدف حتى لو كان داخل مبنى مدرّع.
هذا الصاروخ الأميركي الصنع يزن حوالى 100 رطل وتكلفة تصنيع الواحد منه 110 آلاف دولار، وتستخدمه 27 دولة، ويمكنه تجاوز 5 أميال في سرعة 1.3 "ماخ" أي أنه أسرع من الصوت، ولا يمكن اعتراضه ويضرب هدفه في 20 ثانية.
وبحسب inquisitr، فقد استخدم هذا الصاروخ في اغتيالات كبار الأهداف مثل مؤسس "حركة حماس" أحمد ياسين وعدد من قياديي "القاعدة" ومؤخرًا محمد إموازي المعروف بـ"الجهادي جون" الذي قُتل في تشرين الثاني 2015.
(Inquistr - Huffington Post - لبنان 24)