تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

لهذا سحَبَ بوتين قواته من سوريا

Lebanon 24
15-03-2016 | 00:16
A-
A+
لهذا سحَبَ بوتين قواته من سوريا
لهذا سحَبَ بوتين قواته من سوريا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مرّة جديدة سرق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأضواء. أثبت أنه لاعب يُتقن فن المفاجآت ودقة الحسابات وخلط الأوراق على المسرح الدولي، وفق أجندته وتوقيته، بحسب ما جاء في صحيفة "الجمهورية". فاجأ الجميع باختياره اللحظة المناسبة للخروج من المستنقع السوري، كما فاجأهم بدخوله في 30 أيلول الماضي. الإنتصار الجزئي أفضل من المغامرة والرهان على انتصار كامل قد ينقلب هزيمة في وقت لاحق. أعاد خلط الأوراق دراماتيكياً، فسارع صنّاع القرار والمحلّلون الى التماس الأسباب الحقيقية لهذا التطور الميداني الكبير وتقويم نتائجه الإستراتيجية في النزاع السوري. غامرَ بوتين يوم دخل الى سوريا. خسرَ كثيراً من شعبيّته. تراجعَ الروبل نحو ثلاثمئة بالمئة، واضطرت الحكومة الروسية الى خفض رواتب موظفيها بنسبة ثلاثين في المئة. إنهارت مداخيل روسيا بسبب انهيار أسعار النفط. أرهقتها العقوبات الأوروبية. وأضيفت النفقات الحربية على الأعباء الإقتصادية. كل هذه المعطيات ساهمت في قرار بوتين، لكن ثلاثة عوامل رئيسة سرّعت الإنسحاب، بحسب ما ذكرت صحيفة "الجمهورية": 1- ظهور خلافات بين موسكو ودمشق حول آفاق العملية العسكرية. أ‌- رفض النظام المرحلة الإنتقالية، واعتبر وزير خارجيته وليد المعلم أن الحديث عن مصير الأسد «خط أحمر»، وأن وفده إلى جنيف لن يحاور أحداً يبحث في مقام الرئاسة.فاعتبرها الروس كما الأميركيون والأمم المتحدة محاولة لتخريب ما وافق عليه بوتين والإيرانيون، وتعطيل العملية السياسية. ب‌- وافقَ الروس والإيرانيون على طرح بند مصير الأسد في مفاوضات «جنيف 3» في إطار الحل السياسي. ج- تجاهل النظام نصائح روسيا بعدم السعي لاستعادة كل المحافظات السورية، ما اعتُبر تخطياً للقرارات الدولية التي نصّت على إجراء إنتخابات رئاسية وتشكيل هيئة حكم إنتقالية. 2- إتفاق واشنطن وموسكو على فتح باب التسوية السياسية في سوريا والتنسيق في كل الخطوات، من أجل تطبيق التقسيم الفدرالي في سوريا. ماذا بعد خطوة بوتين؟ من جهة أخرى، رأت صحيفة "السفير"، أنه ليس صحيحاً ما ورد في البيان الروسي من أنه "تم تنفيذ أغلب مهمات وزارة الدفاع والقوات المسلحة" فالحرب لا تزال ضروساً والتهديد لا يزال كبيراً. بدا الأمر وكأنه "جزرة" من بوتين للمعارضة وداعميها، بأن القتال ضدها انتهى وأن ما بقي هو محاربة "داعش". هذا يعني رسم خطوط تماس سياسية بدلاً من خطوط التماس العسكرية. يرغب بوتين من خلال ذلك بفرض حضور المعارضة الأخرى والأكراد في مفاوضات جنيف لاحقاً، ولعله يقبل لاحقاً بمشاركة بعض المقربين من جبهة "النصرة". وتابعت "السفير" أنه ليس معروفاً حجم ما سيتم سحبه عسكرياً من قبل الروس. فالقاعدتان العسكريتان في طرطوس وحميميم باقيتان. والدفاع الجوي سيستمر في التحرك ضد "داعش". لكن هل سيندرج ذلك لاحقاً في إطار تحالف أوسع يضم روسيا وأميركا وأطرافاً إقليمية عدة بينها إيران والسعودية وتركيا وغيرها؟ هذا ممكن إذا ما حصل بوتين على ضمانات أميركية. وسألت الصحيفة ماذا لو دخلت إسرائيل على الخط؟ هي الآن تشعر براحة أكبر. الدول العربية وضعت عدوها اللدود "حزب الله" على لائحة الإرهاب. علاقتها مع بوتين ممتازة. وهي قلقة من نقل أسلحة استراتيجية إلى الحزب. فهل تستغل القرار الروسي بالانسحاب من سوريا للمضي في قرار الحرب؟ هذا ممكن حتى لو أحرج أوباما. وهل إيران مرتاحة للقرار الروسي؟ الأكيد لا. فهي أولاً ستواجه ضغوطاً كبيرة للانسحاب من سوريا، وثانياً ستجد نفسها أمام احتمالين، إما الاستمرار في الحرب ما يعني وضعها مجدداً أمام مواجهة محتملة مع تركيا (برغم اتفاقهما مؤخراً) والسعودية (التي مهدت للأمر بمناورات حفر الباطن)، وإما الانكفاء والقبول بخطوط التماس السياسية التي تشي بالفدرالية وربما أكثر. فالقرار الروسي يفسح في المجال واسعاً أمام احتمال إقامة دولة كردية بموافقة أميركية. قد يكون هذا الأمر من بين أسباب الانسحاب الروسي. (الجمهورية - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك