تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

إنسحاب بوتين: التوقيت الأدقّ!

رباب الحسيني

|
Lebanon 24
18-03-2016 | 06:05
A-
A+
إنسحاب بوتين: التوقيت الأدقّ!
إنسحاب بوتين: التوقيت الأدقّ! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في مقال نشره "مركز كارنيغي" للدراسات في موسكو، ربط الكاتب ألكسندر بونوف توقيت قرار روسيا سحب قواتها الأساسية المشاركة في حرب سوريا بهشاشة الهدنة الحديثة الولادة والسارية المفعول في البلد المنكوب. واعتبر الكاتب الروسي أنّه في حال تحول وقف إطلاق النار إلى حالة سلام دائم، سيتاح لروسيا أن تعلن انتصارها؛ أمّا في حال اندلاع الحرب مجدّداً، فيكون القرار بمثابة إعفاء روسيا من مسؤولية فشل الهدنة. بتعبير آخر، يمكن لموسكو أن ترسي بقرارها المعادلة التالية: في ظل الوجود الروسي في سوريا، كان السلام؛ أما الانسحاب، فتبعته عودة الحرب. لا يرى بونوف في إعلان روسيا على لسان قيصرها الإنسحاب من سوريا، مفاجأةً كبرى، ذلك أن الرئيس فلاديمير بوتين سبق وأعلن أنّ دخول روسيا أرض المعركة لن يدوم سوى بضعة أشهر، فضلا عن تحقيقه معظم غاياته من هذا التدخل، علماً أنّ جزءاً منها لا يمتّ لسوريا بصلة. كيف لا، وقد نجحت روسيا في حجز مقعد لنفسها على طاولة الحلول الدولية، في مشهد يستحضر الأيام الخوالي عندما كانت موسكو وواشنطن تتشاركان رسم سيناريوهات العالم من خلف الكواليس! لا تغيب عن بونوف مخاطر الانسحاب المباغت على روسيا نفسها، إذ يلحظ أنّ التدخّل العسكري هو ما كرّس لموسكو مقعدها في "مجلس إدارة" شؤون المعمورة، أمّا الانسحاب، فلَه أن يكون محفوفاً بخطر خسارة ذلك الموقع، سيّما أنّ كافّة الأفرقاء قد أبقوا على جيوشهم في الميدان. وفي إشارة إلى سلسلة الأحداث التي توالت منذ العام 2014 وكانت روسيا واجهتها الأبرز، من أزمة أوكرانيا فالسيطرة على القرم مروراً بحادثة إسقاط الطائرة الماليزية فأزمة دونباس، يستذكر الكاتب ما أسماه "العزلة الديبلوماسية المطلقة" التي افتتحت بها روسيا العام 2015، وما تبعها من زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى سوتشي ودعوة بوتين الى إستحداث حلف دولي لمحاربة الإرهاب. أمّا في ميدان الاقتتال في سوريا، يرى بونوف أنّ روسيا أحرزت تغييراً كان غاية في الأهمية، فيقول: "كانت قوات الجيش النظامي قد أرهقت بعد 4 أعوام من الاقتتال، بيد أنّها استطاعت، بفضل الغطاء الذي وفّره سلاح الجوّ الروسي، من كسر الحصار الذي فرضه تنظيم الدولة الإسلامية على مطار كويريس والتقدّم لجهة الحدود مع تركيا... تدخّل روسيا العسكري إنّما جعل المجموعات المسلّحة تدرك عجزها عن السيطرة على دمشق بالقوّة والإطاحة بالرئيس الأسد". فهل يعني ذلك دعماً مطلقاً لبقاء الأسد في مقاليد الحكم؟ في هذا الشأن، يوضح بونوف أنّ روسيا ليست ملتزمة بدفع أي ثمن من أجل الإبقاء على الرئيس السوري، مشيراً إلى أنّ موافقة موسكو الرسمية على تسيير حلّ سياسي للأزمة السورية كما على فترة حكم انتقالية ما هو إلاّ موافقة فعلية على فكرة رحيل الأسد، مع التشديد على أنّ مغادرة الأخير—إذا ما حصلت— لن تلقي به في بئس مصيرٍ يحاكي نهاية الرئيس الليبي المخلوع معمّر القذافي، بل إنّ ماء وجه الأسد ستظلّ محفوظة، ذلك أنّ عكس ذلك سيكون بمثابة هزيمة لبوتين، في روسيا كما على الصعيد الدولي. ولا يستغرب بونوف المخاوف من أن تتحوّل سوريا إلى نسخة عن أفغانستان، فيأتي الإنسحاب مخجلاً مخزياً كنتيجة صراع طال أمده وضحايا تراصفت وخسائر تكدّست؛ بل إنّه يشير إلى أنّ القيادة الروسية انتقت بدقّة توقيت الانسحاب من سوريا، فكانت الهدنة، بعد دخولها حيّز التنفيذ، الوقت المؤاتي! ويوضح بونوف أنّ الانسحاب جاء منسّقاً في لحظة سلام، ولم يكن خطوة مستعجلة. ويخلص إلى القول إنّ توقيت الأنسحاب بدا وكأنّه صُمّم لحماية روسيا من مخاطر مباغتة في سوريا، تكون مصدرها السعودية أو تركيا أو أي لاعب آخر. (Carnegie Moscow Center - ترجمة لبنان 24)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك