تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

سببان رئيسيان للانسحاب الروسي من سوريا

ناجي يونس

|
Lebanon 24
18-03-2016 | 09:43
A-
A+
سببان رئيسيان للانسحاب الروسي من سوريا
سببان رئيسيان للانسحاب الروسي من سوريا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كثرت التحليلات للأسباب التي دفعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سحب قواته من سوريا مثلما كان قراره بالتدخل العسكري فجائياً في هذا البلد. وتذهب التقديرات في أكثر من اتجاه محاولة التبصر في خطوات القيصر الروسي وما ستتركه من تداعيات على المشهدين السوري والإقليمي مروراً بلبنان في الأمدين القصير والمتوسط. وفي هذا الإطار يشير الخبير في الشؤون الروسية أمل أبو زيد إلى أن قرار الرئيس بوتين بسحب "الجزء الأكبر" من قوّاته الجوية، كان مفاجئاً لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، تماماً كتوقيت المباشرة بالتواجد العسكري الروسي الجوي على الأراضي السورية، ولقوى المعارضة السورية أيضاً. ومع ذلك يضيف أبو زيد فإن التسرّع في تفسير خلفيّات هذا القرار قد يصل بصاحبه إلى نتائج بعيدة كلّ البعد عن الواقع وأسبابه وموجباته. أمّا حقيقة الأمر برأيه فهي تكمن في أن الإنسحاب الروسي لا يعني بالضرورة وقف الأعمال العسكرية ضد الإرهابيين. ويقول أبو زيد لـ "لبنان 24" إنه يمكن تلخيص هذا القرار على الشكل التالي: • الجيش الروسي أعطى فرصة للحكومة السورية للتعامل مع "الدولة الإسلامية" وغيرها من المنظمات التي تقاتل الحكومة، كـ"جبهة النصرة" وغيرها. والآن وبعدما تحققت هذه الأهداف، وألحقت القوات السورية وحلفاؤها ضربات قوية ضد الجهاديين وأضعفتهم، فإن بقاء جميع القوات الروسية في سوريا أصبح من دون مبرّر. • الأزمة الإقتصادية العالمية، التي تثقل كاهل روسيا، والكلفة المالية الباهظة التي تتحملها روسيا جرّاء العمليات العسكرية في سوريا، إضافة إلى تداعيات الأزمة الأوكرانية على الإقتصاد الروسي والحظر الأوروبي عليها... قد يكون كل ذلك من أسباب القرار الرئاسي الروسي. وهو يعرب عن اعتقاده بأن قرار سحب بعض الوحدات العسكرية الروسية لا يعني بالضرورة وقف الأعمال العسكرية، بل تقلص حجم وجودها العسكري كما يشتهي البعض. لكنّها حتماً سوف تحافظ على تواجد أسراب من طائراتها المقاتلة في مطار حميميم وفي اللاذقية وعدد من القطع البحرية الضرورية لحماية التواجد العسكري الجوي في طرطوس. وعما يمكن أن يؤدي إليه هذا القرار يقول أبو زيد: "من دون أدنى شك، هناك حديث جدي عن البدء بمسار تفاوضي يفضي إلى اتفاق بين الحكومة السورية وأطراف المعارضة الداخلية والخارجية، يحدد طبيعة النظام السياسي الذي سوف يعتمد في سوريا وماهية وطبيعة توزّع السلطات". وبالعودة إلى المداولات التي حصلت في إجتماعات موسكو - فيينا - جنيف، ودائما حسب أبو زيد، فإن مصير الرئيس بشار الأسد لا يزال موضع نقاش. وما المهلة الزمنية المقررة بـ 18 شهراً من أجل التوصّل إلى مسودّة دستور يجري الإستفتاء عليه، سوى لإطالة وجود الرئيس السوري على رأس السلطة السياسية بانتظار ما سيقرره الشعب السوري، إقتراعاً، لتحديد هوية الرئيس السوري المقبل. ويرى أبو زيد أن لبنان يتأثر بتطورات وتداعيات الأزمة السورية، سلباً أو إيجاباً. وعلى الرغم ممّا حصل ويحصل في سوريا، فإنّ الإستقرار النسبي الذي تعيشه الدولة اللبنانية، تحت مظلة دولية وأمميّة، ينسحب إيجاباً على إيجاد مخرج للأزمة الدستورية المتمثلة بانتخاب رئيس للجمهورية يتمتع بالصفة التمثيلية الشعبية بين المسيحيين أولاً، بصفته ممثلهم في السلطة، كذلك على الوضع الحكومي والسياسي المتأرجح. ويعود أبو زيد في تصريحه الى الظروف والمعطيات عشية التدخل العسكري الروسي في سوريا، مشيراً إلى أن الأوضاع العسكرية في سوريا كانت، بحلول شهر أيلول 2015، تنذر بعواقب وخيبات جسيمة للدولة السورية في مواجهة تمدد التنظيمات الإرهابية في معظم المحافظات السورية. هذه الأوضاع كانت من الدوافع الأساسية التي دفعت بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإتخاذ قراره بمساعدة الحكومة السورية عسكرياً عن طريق إرساله أسراباً من طائرات "السوخوي" الروسية وغيرها من "الطوافات" المقاتلة ومنظومات الصواريخ والمستشارين العسكريين. ناهيك عن عدد من سفن الأسطول الروسي. وهو يلفت إلى أنه وعلى الرغم مما تقدم، فإنّ الرئيس الروسي إستغلّ تردّد الموقف الأميركي من القيام بأي تدخّل عسكري لصالح المنظمات الإرهابية المدعومة عسكرياً ومادياً ولوجستياً، من عدد من الدول العربية وتركيا.. ويضيف أبو زيد: "من حيث المبدأ، وبعد مرور ستة أشهر على بدء العمليات الروسية الجوية في سوريا، تمكّن الجيش السوري من استعادة ما يقارب العشرة آلاف كيلومتر مربّع من الأراضي التي كانت تخضع لسيطرة المنظمات الإرهابية، وأعادت وصل المحافظات الرئيسية مع دمشق، بالتعاون مع الجيش السوري، ومقاتلي حزب الله وإيران...وما حصل، منع تفادي الأسوأ الذي كان يتمثل باحتلال دمشق العاصمة، وبالتالي سقوط نظام الرئيس بشار الأسد". سياسياً، يتابع أبو زيد فقد تحركت وتيرة الحل السياسي الذي تمثل باجتماعات عدة عقدت في موسكو، فيينا، وجنيف، بين المعارضة والحكومة السورية على الرغم من الصعوبات التي أحاطت بهذه العملية التي بدأت وسوف تستمر حتى يتم التوصّل إلى تسوية أو إتفاق سياسي، يضع الأسس الكفيلة لنظام سياسي يتوافق عليه السوريون ويراعي مبدأ العدالة، والعلمانية، والتعددية الإتنية والحزبية. ويؤكد أبو زيد أنّ التداعيات الأمنية والسياسية للتدخل العسكري الروسي كانت لها إمتدادات اقليمية أيضاً، تمثلت بتوتر الأوضاع بين روسيا وتركيا، إثر سقوط إحدى المقاتلات الروسية بنيران تركية. الأمر الذي دفع الأمور الى مزيد من التعقيد بين البلدين، حتى وصل الى حدّ القطيعة الإقتصادية والسياحية والتجارية. ودفع سوريا وروسيا إلى توجيه القتال وتحرير مناطق جغرافية على مقربة أو تماس مع الحدود التركية. أضف إلى ذلك الموضوع الكردي الذي له حساسية مفرطة لدى الحكومة التركية، لما يسبّبه من مشاكل داخلية قد تزعزع الوضع الداخلي لتركيا.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك