تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

هل تدعم أميركا خيار الجيوش في لبنان وسوريا؟

Lebanon 24
21-03-2016 | 01:42
A-
A+
هل تدعم أميركا خيار الجيوش في لبنان وسوريا؟
هل تدعم أميركا خيار الجيوش في لبنان وسوريا؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لو أن مفاوضات جنيف جدية لاختير لها رجل أكثر دهاءً من ستيفان دي ميستورا. فالديبلوماسي الإيطالي المولود في السويد قبل 69 عاماً اختير أصلا لـ "تمرير مرحلة وإبقاء الأمم المتحدة حاضرة في الملف السوري والحفاظ على الخيار السياسي"، وفق توصيف مسؤول في الاتحاد الأوروبي. لم يفكر أحد بأن يكون دوره بالتالي، اجتراح حلول لأسوأ حروب القرن في سوريا. هو يجاهد ويناور ويقول لكل طرف ما يرضيه، والجميع ينتقدونه. الواضح أن هذا النوع من "اللامفاوضات" في جنيف لن يُفضي الى شيء، وإن هو حقق أي إنجاز، فسيكون مجرد مبادئ عامة. لا بد من تمرير ما بقي من عهد باراك أوباما بأقل حرائق ممكنة. ما هو المقصود إذاً؟ لنلاحظ الآتي: ـ استقر التفاهم الأميركي الروسي على دعم مؤسسات الدولة السورية. المقصود اولا الجيش العربي السوري. قالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صراحة في مقابلته مع قناة CBS الأميركية آخر شهر أيلول الماضي: "ليس في سوريا إلا الجيش الشرعي النظامي لمحاربة داعش". واشنطن اقتنعت. يقال إن معلوماتها ساعدت الجيش السوري مؤخراً على ضرب الإرهاب والتقدم في بعض المناطق. ـ مجلس التعاون الخليجي شدد في بيانه الختامي الأخير على ضرورة "الحفاظ على مؤسسات الدولة". سبقهم الى ذلك وزيرا خارجية السعودية ومصر في أواخر العام المنصرم. أكد عادل الجبير آنذاك بحضور سامح شكري وجوب الحفاظ على "المؤسسات المدنية والعسكرية". ـ صحيح أن أميركا والدول الغربية ودول مجلس التعاون الخليجي، تُقرن الكلام عن المؤسسات، بضرورة رحيل الرئيس بشار الأسد، لكن الصحيح أيضا أن في كلامهم ما يبرئ الجيش السوري من كل ما حصل في سوريا. لعلهم أرادوا بداية تأليب المؤسسة العسكرية على الأسد. لكن هذا لم يحصل طبعاً، ولن يحصل على الأرجح. حل مكان ذلك القلق من أن يؤدي انهيار الجيش الى انتشار الإرهاب والفوضى وتسلل النار الى دول الجوار. ـ معظم مراكز الدراسات الغربية شددت على ضرورة عدم تكرار "خراب" العراق وليبيا في سوريا. فاجتثاث البعث وملاحقة الضباط في العراق أحدثا الفوضى والإرهاب. صحيح أن الخراب كان هو الهدف وأن حماية إسرائيل كانت تقتضي تدمير جيوش الدول المجاورة أو إشغالها بدواخل دولها، لكن الصحيح كذلك هو أن الإرهاب خرج عن ضوابط المخططات. ماذا في المعلومات؟ منذ اتفاق بوتين وأوباما بشأن سوريا، تلحظ الخطط العسكرية ضرورة تعويم الجيش السوري وتشكيل إطار سياسي له وتوسيعه ليضم فصائل مسلحة مقبولة. ـ يُبدي مسؤولون أميركيون وأوروبيون منذ فترة إعجابهم بأداء الجيش العربي السوري في خلال السنوات الخمس الماضية ضد الإرهاب. يعتبرون أنه كان الأكثر صلابة على الأرض، فيما تقهقر الجيش العراقي، وتلاشى الجيش الليبي، وانقسم الجيش اليمني. ما عاد أحد يتحدث عن "مسؤولية هذا الجيش في الحرب والدمار". ـ يقال إن اتصالات غربية تكثفت مع المؤسسات الأمنية والاستخبارية السورية في الأشهر الماضية، وخصوصاً بعد الانخراط الروسي العسكري، بغية "تبادل المعلومات حول إرهابيين". ساعد في فتح الخطوط، شبح الإرهاب الذي ضرب في أوروبا وتركيا. بعض المعلومات السورية ساهم في القبض على إرهابيين وتجنيب أوروبا كوارث محتملة. ـ مع عودة بعض الأوروبيين الى دمشق علانية (الاتحاد الأوروبي) أو خلسة. يُنتظر أن تشهد الحركة الديبلوماسية انفراجات، إذا ما تقدمت مفاوضات جنيف (نواب فرنسيون يستعدون لزيارة دمشق الأسبوع المقبل). أوروبا بحاجة للتنسيق مع دمشق في مجالي الإرهاب ووقف تدفق النازحين واللاجئين وإعادة بعضهم وإيصال المساعدات الإنسانية. لا تعارض دمشق ذلك لكنها تشترط رفعاً علنياً لمستوى العلاقات الديبلوماسية وليس الكلام في الغرف السوداء وتحت الطاولات. ـ في سعيه لتدعيم دور الجيش السوري، يسعى بوتين الى إشراك دول عربية في محاربة الإرهاب في مناطق يُتفق عليها لاحقاً وتكون بإشراف أميركا وروسيا. بحث الأمر أكثر من مرة هذا الاحتمال مع الملك السعودي سلمان والملك الأردني عبد الله الثاني والرئيس التركي (قبل إسقاط الطائرة الروسية). جدد ذلك مؤخراً مع القطريين والملك المغربي محمد السادس. ـ تسعى موسكو لتخفيف القلق من استعادة الجيش السوري قدراته بعد ضم فصائل مسلحة الى صفوفه. تقول إنه بعد انتهاء الحرب لا بد من تعزيز مناخات السلام بدل الحروب. يعتقد بوتين أنه سيكون الأجدر على لعب دور الوسيط، نظراً لعلاقاته الجيدة مع سوريا وإسرائيل. ماذا عن الجيش اللبناني؟ ما سمعه الوفد النيابي اللبناني الذي زار واشنطن مؤخراً فاق توقعات أعضائه. الجيش موضع إعجاب وتقدير كبيرين. الطائرات التي يحتاجها والتي كان من المفترض أن تؤمنها الهبة السعودية قد تصل بطريقة أو بأخرى. أداؤه لافت. أحد كبار المسؤولين الأميركيين الذين التقوا الوفد أعرب عن إعجابه الكبير بشخص العماد جان قهوجي ودوره. وصل الأمر بالسفير الأميركي في لبنان ريتشارد جونز الى شن هجوم لافت على قرار السعودية إيقاف هبتها الى الجيش اللبناني ومعاقبة لبنان بذريعة التضييق على "حزب الله". قال خلال غداء مع عدد من المسؤولين اللبنانيين: "هذه ورقة تمت كتابتها في إسرائيل". في هذا السياق، برز مسعى أوروبي لإقناع السعوديين بعدم وقف الهبة المقررة للجيش اللبناني، محذرين من مخاطر شمول كل لبنان بالعقوبات السعودية. وتزامن ذلك، مع خطوة لافتة للانتباه تمثلت بسعي كل من باريس ولندن الى عدم تحويل مجلس حقوق الإنسان في جنيف الى منصة للسعوديين من أجل فرض قرار جديد يصنف "حزب الله" بأنه "ميليشيا إرهابية" على خلفية مشاركته في القتال الدائر على الأرض السورية. في التقديرات الغربية والروسية، أن الجيشين السوري واللبناني ضمانة مستقبل محاربة الإرهاب، وأميركا مستعدة لتقديم العون عند الحدود لحماية لبنان بكل ما تستطيع وبأكثر ما يطمح لبنان. أولا لأن تعزيز الجيشين يخفف من خطر الإرهاب ومن وجود ميليشيات مسلحة، وثانياً لا بأس إن كانت إيران أو "حزب الله" بصدد المساعدة في المرحلة الحالية فـ "اللحى الخفيفة تبقى أقل خطراً من اللحى الطويلة" على حد تعبير مسؤول أميركي للوفد النيابي اللبناني. لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا (السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك