تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

الأسد ونصرالله.. الممر الإلزامي

Lebanon 24
23-03-2016 | 00:48
A-
A+
الأسد ونصرالله.. الممر الإلزامي
الأسد ونصرالله.. الممر الإلزامي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لو تحدث كل القادة العرب، قد لا تذكر إسرائيل، أو تتذكر، أية كلمة، وحتى حين تحدثوا عن التطبيع معها في قمة بيروت العربية في العام 2002، لاقوا استخفافاً من قبل مجرم الحرب آرييل شارون الذي سارع للقول إن مبادرتهم لا تساوي الحبر الذي كُتبت به. في المقابل، لو كشف الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله معلومة واحدة، لاهتزت إسرائيل. هذا ما حصل بعد مقابلته الأخيرة مع "الميادين". لا جدال في هذا الأمر، فقد نجح "حزب الله" في فرض معادلة توازن الرعب.. ماذا عن الغرب الأطلسي؟ في الحرب السورية التي تعتبر أسوأ حروب القرن، صار شخص الرئيس بشار الأسد، محور السياسات العالمية والإقليمية. كادت هذه الحرب الدموية الجائرة التي دمرت البشر والحجر والنفوس ورحيق الياسمين، تنحصر بعنوان «رحيل الأسد» أو "بقائه". لا شك بأن سوريا دفعت هي الأخرى ثمن مواقفها الداعمة للمقاومة والمؤيدة لإيران. مهما قيل عن الأسباب الداخلية للحرب وعن أخطاء السلطة وعن سطوة الأمن وعن فشل مشاريع زراعية أو "قمع" ربيع دمشق.. قد يكون ذلك صحيحاً وقد يكون ساهم أيضا في انتفاضة أناس يريدون تحسين شروط حياتهم. لكن الهدف الأول والأخير كان تدمير الجيش السوري بعد تدمير الجيش العراقي وإضعاف الجيش الجزائري. لعبت شخصية الأسد دوراً مهماً في التوجه السوري صوب المقاومة. صحيح أنه فاوض إسرائيل عبر تركيا في العام 2008 ولا يعارض التفاوض إذا أعاد الجولان كاملاً، لكن قلبه وعقله كانا قريبين من المقاومة وضرورة حمايتها، أكثر مما كان عليه الوضع أيام والده الراحل حافظ الأسد. في كتابه المهم حول سوريا "وراثة سوريا - اختبار بشار بالنار"، يقول الكاتب فلاينت ليفيريت إن "بشار الأسد وافق على السماح لإيران بزيادة ضخمة في كمية الأسلحة التي تؤمنها لحزب الله عن طريق الرحلات الجوية الى مطار دمشق الدولي وإرسال أنظمة سلاحية متقدمة أيضا". ناقض موقف بشار الأسد ما كان عليه وضع الحزب في مواجهة الفريق اللبناني السوري في عهد الرئيس حافظ الأسد. تعرض الحزب لهجمات كثيرة في خلال حكم غازي كنعان للبنان بالتعاون مع سياسيين صاروا لاحقا في طليعة من ناهض سوريا بعد خروجها من لبنان! يقول النائب حسن فضل الله في كتابه الغني بالوثائق الجريئة "حزب الله والدولة" إن الفريق السوري اللبناني الذي كان متحكماً بالقرار الداخلي "تصادم مع حزب الله وأخضع دولة الطائف لإشراف إدارة سورية كاملة. حلت في أغلب مؤسسات الدولة إدارة سورية بوجوه لبنانية، كما أن هذا الفريق سعى للإيقاع بالمقاومة". لاحقاً، غيّر حافظ الأسد رأيه، وقدم دعماً كبيراً للمقاومة، لكنه لم يصل الى مستوى عاطفة بشار الأسد وعقله حيال ضرورة التحالف العضوي مع المقاومة. أوراق اعتماد لمن؟ منذ الأيام الأولى للأحداث السورية، سعى السيد نصرالله لرد الجميل. تعمّد في خطاب ألقاه في ملعب الراية في العام 2011 توجيه النقد والاتهام الى الدكتور برهان غليون الرئيس الأول للمجلس الوطني السوري المعارض. نقل عنه قوله: "نحن إذا استطعنا أن نغيّر النظام واستلمنا السلطة في سوريا، نريد أن نقطع علاقتنا مع إيران". علّق نصرالله بالقول "هذا مفهوم لكن ان يقول غليون نريد أن نقطع علاقتنا مع حركات المقاومة في لبنان وفلسطين وسمّى حزب الله وحماس، حسناً، هذه أوراق اعتماد لمن؟ هذه ورقة اعتماد للأميركي والإسرائيلي". كان يقين نصرالله أن الحرب على سوريا هي حرب أيضا وخصوصاً على "حزب الله" وإيران. تمحور التقدير الاستراتيجي للحزب حول ضرورة التصدي للمشروع الذي يستهدف هذا المحور حتى لو ذهب الحزب ليقاتل في سوريا. تردد صدى هذا التقدير في الخليج نفسه، فهذا وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي يقول: "تاريخياً كانت هناك ثلاث دول عربية أساسية هي مصر وسوريا والعراق تحارب إسرائيل، أعتقد أنه تم تفكيكها عن طريق الحركة الصهيونية". سلطنة عمان ودول خليجية أخرى لم تشأ وضع "حزب الله" على لائحة الإرهاب، لكن ليس بيدها حيلة أمام الرياض. رسائل نصرالله.. الحاسمة لعل كلام الرئيس الأميركي باراك أوباما لمجلة "اتلانتيك" هو التعبير المفصلي والأكثر وضوحاً لحقيقة ما بات يفكر به الغرب. لم يكن بالصدفة أن يتزامن هذا الهجوم على حلفاء الأمس مع قرارات أوروبية ضد تصدير السلاح إلى السعودية. ليس بالصدفة ان كل هذا الهجوم على المملكة يترافق مع كل هذا الانفتاح على إيران، ومع تحول يكبر يوما بعد آخر حيال سوريا و"حزب الله" والجيش اللبناني. لعل إشارات السيد نصرالله، أمس، إلى احتمال تراجع تركي بشأن الرئيس الأسد يحمل أكثر من رسالة. فهو يقول ذلك بعد اللقاءات الإيرانية التركية المهمة والتي لعبت على الأرجح دورا في تخفيف حدة التوتر، قد تلعب أدوارا مهمة أيضا في المستقبل السوري، خصوصا في منطقة الشمال. هذا هو الممر الإلزامي لأوروبا ما يعرفه نصرالله والأسد، أن وصول الإرهاب الى مرحلة التفجير في قلب أوروبا، كما حصل أمس في بروكسل عاصمة الاتحاد الأوروبي، وقبلها في باريس، ما عاد يترك أي مجال للشك بأن الغرب يتجه أكثر فأكثر للتعاون مع ايران والجيش السوري و"حزب الله" تماما كما يتعاون مع روسيا. اللوائح السورية بأسماء إرهابيين التي تم تقديمها لدول أوروبية مباشرة في مجلس الامن أو عبر مسؤولين أمنيين أو من خلال وسطاء، ساهمت في اعتقال إرهابيين أو تجنيب كوارث. صارت سوريا وايران و"حزب الله" ممرات ضرورية للغرب اذا ما أراد فعليا ضرب الإرهاب. في مثل هذه اللحظات التاريخية، يكبر الخطر. السيد نصرالله أراد التذكير بالخطوط الحمراء. لعل الطرف الآخر سيرد كما فعل أكثر من مرة بتفجيرات أو بمحاولات اختراق، لكن يبدو أن العالم الغربي صار أقرب الى وجهة النظر الروسية القائلة بأن الأسد وايران و"حزب الله" ليسوا هم الخطر. هنا لب القضية. لقراة المقال كاملاً اضغط هنا (السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك