استقبل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في السراي الكبير، الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ورئيس البنك الدولي الدكتور جيم يونغ كيم ورئيس البنك الاسلامي للتنمية الدكتور أحمد محمد علي.
وعقد سلام مؤتمراً صحافياً مشتركا مع بان كي مون استهله بالقول: "كان من دواعي سروري أن أستقبل اليوم سعادة الامين العام للامم المتحدة السيد بان كي مون ورئيس البنك الدولي الدكتور جيم يونغ كيم ورئيس البنك الاسلامي للتنمية الدكتور أحمد محمد علي. كانت المحادثات مناسبة لنا لنؤكد مع الامين العام وجهات نظرنا المتقاربة حول الضرورة الملحة لانتخاب رئيس للجمهورية. وكان هناك توافق بين الجانبين على أن النزوح السوري الى لبنان أنتج عبئاً كبيراً على لبنان لم يعد بإمكانه ان يتحمله بمفرده".
أضاف: "إن الأمين العام يواصل جهوده لحض المجتمع الدولي على زيادة دعمه المالي للبنان، ولضمان تنفيذ التعهدات المالية وضخها في آليات المساعدة الانسانية والتنموية الهادفة لزيادة فرص العمل والحد من الفقر وتعزيز الامن والاستقرار. إننا نوجه دعوة مشتركة الى جميع اصدقاء لبنان للابقاء على دعمهم للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الامن الداخلي ورفع مستواه، من أجل تعزيز جهودها في حماية الاستقرار ومواجهة التهديدات الارهابية المتنامية. لقد جددت لسعادة الامين العام التعبير عن امتناننا العميق للعمل المميز ولتضحيات عناصر قوات حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان على مدى ثلاثة عقود، وشكرته أيضا على جهود كل وكالات الامم المتحدة في لبنان".
وتابع: "في ما يتعلق بخفض موارد الاونروا وما تبعه من تراجع في الخدمات المقدمة الى اللاجئين الفلسطينيين، عبرنا عن قناعة مشتركة بأن الوضع يبعث على القلق الشديد ويجب معالجته على وجه السرعة من قبل الأسرة الدولية. وكان هناك اتفاق على الحاجة لتأمين التطبيق الكامل لقرار مجلس الامن الدولي 1701".
وأردف: "إن زيارة سعادة رئيس البنك الدولي الدكتور جيم يونغ كيم، تؤكد تعلقه والتزامه الشخصي، وكذلك العاملين في البنك الدولي، في لبنان وخارجه، ببلدنا. كانت لنا فرصة للبحث معه في المشاكل الاقتصادية الكبيرة التي نواجهها، وكيفية معالجتها، والدور الذي يمكن ان يلعبه البنك الدولي في هذا المجال. وعبرنا عن امتناننا لجهود البنك الدولي في مؤتمر لندن الاخير لهيكلة آليات التمويل الميسر لمشاريع البنى التحتية في لبنان، ونتوقع ان تؤتي هذه الجهود ثمارها قبل نهاية العام".
وختم: "أود أن أرحب أيضا بسعادة الدكتور أحمد محمد علي رئيس البنك الاسلامي للتنمية، الذي كرس نفسه وموارد البنك، على مدى اربعة عقود، في سبيل التنمية البشرية. إن سعادته والبنك الاسلامي للتنمية شكلا داعما قويا للنمو الاقتصادي اللبناني، وهذا البلد يدين بالكثير للمساعدة التي قدماها طوال السنوات الماضية. وإننا نتطلع الى توسيع هذا النموذج من التعاون في المستقبل، واستخدامه كحاضنة لمشاريع استثمارية يطلقها القطاع الخاص".
بان كي مون
وبدوره قال بان كي مون: "يسرني ان أكون هنا في لبنان واتوجه بالشكر لجميع القادة اللبنانيين بما يقدمون من جهود، واعبر عن تعازيي الحارة باستشهاد الجنود في الجيش".
وشدد على الدعم الدولي للجيش اللبناني لمواجهة الإرهاب واستعداده لدعم لبنان، معلناً ان زيارته للبنان هي لإيجاد طرق تحسن طروف النازحين وتدعم المجتمعات التي تستضيفهم.
واعتبر ان هنالك نسبياً هدوء على الخط الأزرق واليونيفيل ركيزة للاستقلال، وان من المهم أن يتحد المجتمع الدولي لهزم الارهاب والتطرف ونؤمن بأهمية معالجة جذور واسباب هذا التطرف.
وختاماً قال بان لسلام: "أقدر جهودك وأراقب جهدك في الأوقات الصعبة ولبنان هو رمز التعددية ومن الأساسي ملء مركز الرئاسة في أسرع وقت ممكن".