تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

الحريري – نصر الله: خطان متوازيان لا يلتقيان!

Lebanon 24
27-02-2015 | 04:43
A-
A+
الحريري – نصر الله: خطان متوازيان لا يلتقيان!
الحريري – نصر الله: خطان متوازيان لا يلتقيان! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يريد سعد الحريري الإقتراب أكثر فأكثر من الطريق المؤدية إلى السراي الحكومي. دربه ليس مكللاً بالورود ومهمته ليست سهلة، إلا أنّه يجرّب حظّه من دون كلل. في العام 2009، صار "ابن الرئيس الشهيد" رسميًا رئيسًا للحكومة. هي المرة الأولى والأخيرة التي يحظى بها الحريري بلقب "دولة الرئيس". في البداية، لم يكن رئيس تيّار "المستقبل" يريد خوض غمار السياسة الفعليّة، بل أراد الجلوس جانبًا لتنمية قدراته، مكتفيًا حتى ذلك الحين بلعب دور "صانع الرؤساء": هو من غطّى نجيب ميقاتي (في العام 2005) حتى يرأس حكومة تشرف على الانتخابات النيابيّة. وهو من أوصل فؤاد السنيورة مرتين إلى السراي. وفي لحظة إقليميّة، شعر الحريري أن الوقت ليس وقت تسويات للعودة إلى السراي الحكومي، وإنّما هي لحظة إعلان هدنة مع "حزب الله" تقي لبنان شرّ الإنزلاق أكثر فأكثر في النار السوريّة. حاول الحريري الاستفادة حتى النهاية من "النصف فرصة" هذه، فأدخل تمام سلام إلى قصره في السعوديّة نائبًا بيروتيًا يلعب على هامش الحياة السياسية، وأخرجه مشروعًا جديًا لرئاسة الحكومة. أمّا اليوم، فيمكن القول إنّ التسويات الإقليميّة باتت على نار حاميّة، أو أقلّه هناك متغيّرات في المنطقة العربيّة يمكن أن تؤدي إلى تسويات بالمفرّق أو مهادنات في بعض الدول العربيّة تصيغها "الرؤوس الكبيرة". أكثر من دولة عربيّة، حيث نقاط التقاء المحاور الإقليميّة والدوليّة تعيش تخبّطًا من لبنان إلى اليمن والبحرين.. وفي الجهة المقابلة، يتحضّر المعنيون لمشاهدة الدخان الأبيض يتصاعد من غرفة المفاوضات الأميركية - الإيرانية بشأن النووي. قد ينبلج هذا النهار، وقد لا يكون.. ومع ذلك يراهن البعض هنا على سلاح سلمي مقابل تخفيف العقوبات، ما يمهّد لمرحلة جديدة يكون عنوانها تبريد بعض الجبهات الساخنة في أكثر من دولة عربيّة قبل التسويات الفعليّة. والمفاوضات أيضًا معطوفة على التغيّرات التي حصلت داخل السعودية. هنا أيضًا تبدو أميركا ومعها العديد من الأطراف راضين عما حصل داخل "قصر اليمامة"، والبعض يردّد عن إمكان حصول خروق في السياسة الخارجيّة للمملكة. هذا لا يعني أبداً إمكان حصول لقاء قريب على مستوى عالٍ بين الدولتين، وإنّما تفاهم على إعادة قولبة اللعبة السياسيّة. قد يؤدي هذا التغيير إلى "نفحة أمل" أو قد يؤدي إلى توطيد التحالف الأميركي - السعودي ضدّ طهران لـ"كسر شوكتها"، وبالتالي استمرار الأزمة حيث نقاط التقاء المحورين. ولكن الأكيد أنّ كلّ ذلك عنوانه واحدًا: محاربة الإرهاب.. إنه الهدف الذي تلتقي عند ضفافه غالبية الأطراف الإقليمية والدولية، وإنّه أيضًا ملتقى التسويات المحتملة في المنطقة التي تغزوها الجماعات المتشدّدة. هذا تحديدًا ما حصل في العراق منذ أشهر. وفي لبنان، عاد سعد الحريري "حاملاً على كاهله" سياسات محاربة الإرهاب. تحدث الحريري في ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ثم تبعه السيّد حسن نصرالله في "ذكرى الشهداء القادة". الإثنان كادا أن يختلفا على كلّ شيء، ولكنهما التقيا عند نقطة وحيدة: التفاهم على استراتيجيّة وطنيّة لمكافحة الإرهاب. والإرهاب أيضًا وتحفيف الاحتقان المذهبي، هما العنوانان الكبيران اللذان تنعقد في إطارهما اجتماعات الحوار بين "المستقبل" و"حزب الله" في عين التينة. بالطبع، لا يمكن أن تتحوّل استراتيجية مكافحة الإرهاب ما لم يكن سعد الحريري فعليًا على رأس السلطة التنفيذيّة، لا وكيلاً عنه. وهذان الأمران لا يمكن أن يتحقّقا من دون تسوية إقليمية أو على الأقلّ أن تطلّ التسوية برأسها، ولو جزئيًا، من "الشباك اللبناني" لتصيغ تحالفًا ضمنيًا واتفاقًا معلنًا وحقيقيًا بين الحريري ونصرالله وتكون فيه السعودية وإيران وأميركا "إم الصبي". ولكن قبل كل شيء لا تقدّم يعوّل عليه من دون أن يجلس الحريري ونصر الله على طاولة وحيدة، ويبدآن بكتابه "صكّ الاتفاق" ولو بلا "كاتب للعدل" في البداية، وذلك في ضوء ما يحكى داخليًا عن البدء بتحضير لقاء يضمّ الرجلين والعمل على صياغة جدول أعمال، قد يوصل الحريري إلى السراي! وعلى رغم ذلك، يعتبر البعض أن هذا السيناريو بعيد المنال حاليًا، في ضوء الكباش المستمرّ إقليميًا والوضع السوري القابع على "طاولة المراهنات". فكلّ التسويات تبقى "رهينة دمشق" ولو تمّ اخراج الاتفاق الأميركي - الإيراني بمكاسب خافتة. (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك