بعد نحو ست ساعات من الخوف الشديد في صفوف المسافرين، وترقّب العالم لحادثة جديدة في سجل حوادث الطائرات، انتهت عملية خطف الطائرة المصرية التي كانت متوجهة في رحلة داخلية من الإسكندرية إلى القاهرة، باعتقال الخاطف سيف الدين مصطفى الذي كان يرتدي حزاماً ناسفاً، وأجبر قبطان الطائرة على تحويل مسار الطائرة إلى مطار لارنكا في قبرص.
وأعلنت الإذاعة القبرصية أنّ خاطف الطائرة خرج منها رافعاً يديه، فيما قال المتحدث باسم الحكومة القبرصية نيكوس خريستودوليدس في تغريدة عبر "تويتر": "لقد تم توقيف الخاطف"، بدون إعطاء تفاصيل إضافية. أمّا وزير الطيران المدني المصري شريف فتحي، فقال إنّ "جميع
ركاب وأفراد طاقم طائرة مصر للطيران بخير". وأكّد أنّ "عملية الحطف التي انتهت بتوقيف الخاطف لم تكن احترافية". من ناحيته، قال السكرتير الدائم لوزارة الخارجية القبرصية الكسندروس زينون إنّ "الأمر لا علاقة له بالإرهاب، إنّه تصرف فردي من جانب شخص مضطرب نفسياً".
وكانت وزارة الطيران المدني والشرطة المصرية أفادتا بـ
خطف طائرة تابعة لشركة مصر للطيران وعلى متنها 56 راكباً، إضافة إلى طاقمها المؤلف من 7 أشخاص ورجل أمن، كانت في رحلة من الإسكندرية للقاهرة، وإجبارها على الهبوط في مطار لارنكا القبرصي.
وأعلن التلفزيون المصري أن الخاطف كان يجلس على المقعد رقم k38. وأكّد مصدر مصري مسؤول أنّ الطائرة كان على متنها 30 مصرياً، و26 أجنبياً هم: 8 أميركيين و4 بريطانيين و4 هولندين وإثنين يحملون جنسية بلجيكا وواحد فرنسي واخر ايطالي واخر سوري و2 من اليونان و3 لم يستدل على جنسيتهم حتى الآن". وفي حين أشارت مصادر قبرصية إلى أنّ "الخاطف يطلب اللجوء، أفادت وسائل اعلام قبرصية أنّ طليقته تعيش في قبرص، وأن دوافع شخصية تقف وراء عملية الخطف هذه". لكنّ رئيس وزراء مصر شريف إسماعيل صرّح بأنّ "خاطف الطائرة مصري، وطلب لقاء مسؤول في الاتحاد الأوروبي والسفر إلى دولة ثالثة".
من جهة أخرى، تم إغلاق مطار لارنكا وتحويل الرحلات إلى بافوس، فيما تمّ تشكيل غرفة عمليات في القاهرة وأخرى في قبرص لمتابعة الموقف أوﻻ بأول، وإطلاع القيادة السياسية على كافة التطورات، كما أجرى سامح شكري، وزير الخارجية المصري، اتصاﻻً بسفير مصر في قبرص، حيث طلب منه تشكيل غرفة عمليات في مقر السفارة وإبلاغ القاهرة بكافة المستجدات.