تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

"داعش" في لبنان بعد تَدمُر؟

Lebanon 24
29-03-2016 | 23:49
A-
A+
"داعش" في لبنان بعد تَدمُر؟
"داعش" في لبنان بعد تَدمُر؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد تَدمُر، هناك مَن باتَ يفكّر في إمكان أن يتحقّق سيناريو مشابه يكون بطله "داعش" في لبنان، ومسرحُه البقعة التي اندلع فيها القتال حديثاً وفجأةً، من جرود الهرمل وعرسال... وصولاً إلى وادي خالد في الشمال. وهذا السيناريو، إذا تحقَّق، ستعقبه سيناريوهات تكون لها انعكاسات عميقة على مسار التحوُّلات في لبنان.بالتزامن، خسر "داعش" مدينة تَدمُر لمصلحة نظام الرئيس بشّار الأسد، لكنّه سارع إلى أن يربح عرسال وجرودَها وسائر القلمون من جبهة "النصرة"، وتحرَّشَ بمواقع الجيش اللبناني شمالاً في محاولة للعبور إلى وادي خالد. الصورة للمراقب عن بُعد تبدو أشبَه بالشطرنج أو بتركيب "بازل"، حيث يجري نقلُ الحجارة من مربّع إلى آخر ضمن خطة مترابطة. البعض يعتقد أنّ ما جرى في تَدمُر هو انتصار للأسد. ولكن، في المعارضة السورية مَن يسأل: أليس في الأمر ما يثير الأسئلة؟ فكيف يتقدَّم جيش الأسد في صحراء حمص ويسيطر على تدمر بهذه السهولة، بعد توقّف الدعم الجوّي الذي قدَّمه الحليف الروسي؟ وإلى أين لجَأ مقاتلو "داعش" الهاربون من تَدمُر، وهي مدينةٌ - جزيرةٌ في الصحراء، ولا يمكن لأحد أن يغادرها من دون أن يكون مكشوفاً تماماً. فهل تمّت تصفية جميع الـ"داعشيين" في تَدمُر؟ أم جرى فتحُ الطريق لهم كي يخرجوا؟ كيف، وإلى أين؟ ويذهب البعض إلى القول بعملية "تسليم وتسَلّم" بين "داعش" والنظام. وتقود هذه الأسئلة إلى ما يتردّد في أوساط متابعة عن أنّ التنظيم الذي يبدو في الظاهر مُغالياً في القتال الجهادي السنّي هو في الواقع عنوان لجماعات مختلفة تستفيد منه، وتُحرّكها محاور إقليمية مختلفة وبعضُ القوى العربية الغنية، فيما الجماعات السنّية السَلفية الحقيقية لا قرار لها في معظم خطوات "داعش" الكبيرة. والذين تابَعوا ما جرى في تَدمُر، توقّفوا عند تزامنِه مع الاشتباكات والتحرّشات التي افتعَلها "داعش" في المناطق الحدودية، في البقاع والشمال اللبنانيَين، وطرحوا أسئلة جدّية عن احتمال وجود ترابط بين المشهدين في تدمر ولبنان. وليس جديداً سعيُ "داعش" إلى التمدُّد من سوريا إلى لبنان والسيطرة على مناطق بقاعية وشمالية، ما يفتح له الطريق إلى منفذ على البحر بين طرابلس وعكّار. وهذا المخطّط سبق لقائد الجيش العماد جان قهوجي أن تحدّث عنه. لكنّ اللافت اليوم هو التوقيت. وتتناسَب هذه المخاوف مع ما يجري حاليّاً في سوريا من ترتيب تفصيلي للمواقع والخرائط ساهمَ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تكريسه، بالتفاهم مع واشنطن، ما يوفِّر للأسد منطقة نفوذ آمنة، وللأكراد كذلك، وللسُنّة منطقةً أو أكثر. ويقول البعض: عندما ينسحب "داعش" للأسد من منطقة في سوريا ويحاول على الفور اجتياحَ مناطق سنّية في لبنان، فهذا يثير احتمالَ أن يتخلّى عنها لاحقاً للأسد أو لحلفائه أو الإثنين معاً. وما يحاول "داعش" السيطرة عليه في لبنان هو المنطقة السنّية لا الشيعية، لكنّه قد يأخذ في طريقه قرى مسيحية أو شيعية. وإذا حصَل ذلك، أي إذا نجحَ "داعش" في طرد "النصرة" واحتلال عرسال وجرودها والجزءَ السنّيَ من الشمال اللبناني، وأصبحت هذه البقعة في يده، فإنّه سيَجعل من هذه المنطقة عرضةً للاستهداف المشروع باعتبارها أسيرة التنظيم الإرهابي. ويمكن توقُّع أن يتدخّل الأسد وحلفاؤه، بغطاءٍ من القوى الدولية، لـ"إنقاذها" من أيدي الإرهابيين. في هذه الحال، قد يتكرَّر في تلك المناطق السنّية اللبنانية، المحاذية لمنطقة نفوذ الأسد، سيناريو "الانهزام الداعشي" في تَدمُر، فتسقط تلك المنطقة بكاملها. ولكن، هناك مَن يستبعد هذا السيناريو تماماً لسببَين: - الأوّل هو عدم الاقتناع بأنّ بعض المواقع في "داعش" ينسِّق مع الأسد. - الثاني هو عدم الاقتناع بأنّ الأسد الذي لا يكاد يسيطر على مناطقه الحيوية في سوريا يستطيع التمدُّد مجدّداً إلى لبنان وخرق الحدود الدولية والقرارات الدولية التي أخرجَته في العام 2005. لكنّ هذا البعض لا يستطيع تفسير عمليات المقايضة الموضعية التي جرَت بين الأسد و"داعش" في غير منطقة سوريّة، منذ ظهور التنظيم الإرهابي، وربّما تكون تَدمُر واحدةً منها. كما لا يستطيع تفسير واقع "عدم الاعتداء" بين الطرفين أحياناً كثيرة. فالضغوط الحقيقية على مناطق الأسد، قبل التدخّل الروسي، جاءت إجمالاً من "النصرة" وحليفاتها وليس من "داعش". لقراءة المقال كاملًا إضغط هنا (طوني عيسى - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك