تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

عون: لاستفتاء شعبي رئاسي أو النيابية قبل الرئاسية

Lebanon 24
15-05-2015 | 04:40
A-
A+
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عقد دولة الرئيس العماد ميشال عون مؤتمراً صحافياً في دارته في الرابية تناول فيه الأمور الراهنة على الساحة الداخلية. وفي ما يلي نصّ المؤتمر: أيها اللبنانيون، "إن ثمن الحرية هو دائماً أقل من ثمن الاضطهاد".. والواجب تجاهكم، وتجاه التاريخ، يفرض علينا قول الحقيقة، والحقيقة هي أن وطننا في خطر، والخطر لا يُواجه إلا بالحق، ولا يهزمه إلا أصحاب الحق بالنضال المتواصل. لا شك أنّ لبنان اليوم يتعرض لمخاطر كبرى، منها خارجية ومنها داخلية وكلاهما يتفاعلان ويضخمان بعضهما البعض. وإذا كانت الأخطار الخارجية من صنع غيرنا ولا نستطيع السيطرة عليها ومن الواجب تعزيز قدراتنا لمواجهتها، فالأخطار الداخلية من صنعنا كلبنانيين، ما يرتبُ علينا واجب العمل معاً لإزالتها. يمرّ لبنان منذ العام 1990 بأزمة حكم متمادية، وقد أصبح من الضروري أن نحدّد الأسباب؛ إن هذه الأزمة لم تكن يوماً في الشكل، بل كانت في جوهر الحكم وإلغاء مضامينه، من خلال فقدان المشاركة والتوازن بين مختلف مكونات المجتمع اللبناني. وكان المسيحيون هم من دفع الثمن، مع أنهم عنصر استقرارٍ واعتدال، إذ ألغي تمثيلهم الصحيح، عبر وضع قوانين انتخابات تخالف الدستور ووثيقة الوفاق الوطني، وعلى الرغم من مطالبتهم المتكررة بتصحيح هذا الخلل. وتطورت نزعة السيطرة إلى حدها الأقصى بإبعاد اصحاب الكفاءات من المسيحيين المتميزين في المؤسسات عن المواقع الحساسة، وإبعاد رجال السياسة الذين يتمتعون بالصفة التمثيلية عن المواقع التي تشكل المرجعيات الأساسية في الحكم. اليوم، وبعد مرور خمسة وعشرين عاماً على اقرار وثيقة الوفاق الوطني، آن لنا أن نرفع الصوت بوجه الكذب الذي رافق عدم تنفيذ القسم الأكبر من بنودها، فلم يؤخذ منها سوى تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية حتى الانعدام، ونقل السلطة الاجرائية إلى مجلس الوزراء. لذا نسأل، وبعد مرور ربع قرن على الطائف، أين أصبحت المناصفة وصحة التمثيل في قانون انتخابٍ نصّ عليه الدستور ووثيقة الوفاق الوطني؟ وهل نحن نعيش في مجتمع مافيوي تُستباح فيه الحقوق الطبيعية للشعب؟ عندما بدأ التفكير بانتهاك الدستور عبر التمديد لمجلس النواب، تشاورنا مع الأكثرية، وكان موقفها رفض هذا الإجراء. ولكن، مع الأسف الشديد، اُخِلّ بالوعد، ومُدِّد للمجلس مرتين، وبهذا زوِّرت الإرادة الشعبية مرتين، مرة بالتمديد وأخرى بالاحتفاظ بنفس الأكثرية لثماني سنوات. وهكذا، تتحكّم اليوم هذه الأكثرية باتخاذ القرارات وكأنها انتُخبت البارحة. كذلك حدث للقيادة العسكرية، حيث أُبقي قائد الجيش في موقعه مدة سنتين خلافاً للقوانين.. ولائحة الأسئلة طويلة: أين أصبحت اللامركزية الموسعة، وكذلك الإنماء المتوازن وملاحقة الفساد؟ من هو المسؤول عن ضياع الأموال وتجاوز المواد الدستورية المتعلّقة بإدارة المال العام؟ ومن دون الدخول في التفاصيل، أين المساءلة ومن المسؤول؟ وهل من المعقول أو المقبول ما يجري في قانون الدفاع حيث معظم القيادات المسؤولة في الجيش أصبحت غير شرعية وليس لها حق التوقيع، ويمكن الطعن في جميع قراراتها؟ لقد بلغت الدولة مرحلة التفكك والعجز، وتفلتّت من ضوابط ممارسة الحكم، وكل ما لا تستطيع الحكومة مجتمعة إقراره ضمن إطار القوانين، تترك وزيراً يقرّه بنفسه خارج اطار القوانين. وقس على ذلك التعيينات الأمنية، حتى أصبحت الدولة تعيش في مخيم صيفي تخشى هبوطه عند اول هبة ريح؛ فهل جميع هذه الأخطاء الجسيمة تحدث بسبب جهل الدستور أم لسبب آخر بغية التمكن من السيطرة على أصحاب الحقوق في هذه المواقع؟ لذلك لدينا أكثر من تحفظٍ يذهب إلى حدود الشك بسوء النية! في خضم الخطر الشديد الذي نعيش، نرى أنفسنا وقد أوكلنا أمرنا إلى حكومة لا تستطيع اتخاذ القرارات عند استحقاقها؛ فالقرارات المتأخرة هي كالسيف الذي يسبق العَذْل، لا تأتي إلا بعد الكارثة. ولا شك إنه من الضروري والملحّ ان يفهم المسؤولون في الحكم، أن الحكم له قواعده في الدستور والقوانين، وما عدا ذلك هو باطل. إن الحكومة الحالية وُجدت بتسهيل وتنازل منا، لكي نؤمّن بمشاركتنا الحد الأدنى من الاستقرار الأمني والاقتصادي؛ فماذا يبقى من داعٍ لوجودها إن هي تخلّفت: عن واجبها الأمني الأول بتأمين الشرعية للقيادات الأمنية؟ وعن إلزامية تنفيذ قراراتها المتعلقة بأزمة النزوح السوري التي تشكّل أخطر أزمة وجودية للبنان في تاريخه المعاصر؟ وعن واجبها الاقتصادي بإهمال المشاريع المنتجة التي تؤمّن الحاجات الحياتية للمواطن والموارد للخزينة؟ وعن متابعة انطلاقة جميع مشاريع المياه والكهرباء والنفط والغاز، ولبنان الذي يراكم الديون ويتعرّض لجميع الأخطار المالية، هو بأمسّ الحاجة إليها؟ وعن دفع عائدات الخليوي للبلديات، حاجبة عنهم مشاريعهم الإنمائية المحلية، بعد أن حرمتهم من الإنماء على الصعيد الوطني؟ وعن إهمال مكوّناتِها إقرار قانون استعادة الجنسية، حارمين لبنان من طاقة إنسانية كبيرة في جميع قطاعات الحياة؟ هذه النماذج التي هي غيض من فيض، تجعلنا نتساءل: هل نحن بحاجة إلى مثل هذه الحكومة!؟ نحن اليوم أمام حكومة تعجز عن إنجاز أهم القرارات، لأنها تحاول الهروبَ من احترام الحقوق والقوانين والعدالة، ولنذكر منها على سبيل المثال القرار المتعلق بالتعيينات الأمنية، عندما تهرّب الفريق الذي عقد معنا الاتفاق حول هذه التعيينات، بذريعة أعذارٍ تعيسة سرّبت إلى الإعلام، ومن هذه الأعذار "الخلاقة"، إن المرشح لقيادة الجيش والذي يقر له الجميع بالأفضلية والقدرة والإنجازات والاخلاق عليه أن يدفع ثمناً بسبب القربى التي ليس لها أي علاقة بكفاءاته أو بإدائه المهني. فهل هذا يشكّل خطيئة مميتة تُسقط مرتكبها من الحقوق المدنية، وتمحو المسيرة البطولية الطويلة والمستمرة التي عاشها على مدى حياته المهنية ولا يزال؟!! وهل من أحدٍ يستطيع أن يحدد لنا المعايير التي تُتّبع في اختيار القادة والمسؤولين؟!! نحن مصرّون على المحافظة على المؤسسة العسكرية بأعلى الكفاءات المهنية، وأسمى القيم الأخلاقية، ونحن لم ندعم يوماُ، ولن ندعم، الى أي موقع عام، غير النخبة التي تشرّف الموقع . أما في انتخابات رئاسة الجمهورية، وعجز المجلس النيابي عن انتخاب رئيس، فنكتشف الجهل المطلق للمفهوم الديمقراطي، إذ يريدون لمجلسٍ فقد شرعيته بالتمديد، أن ينتخب رئيساً لا يمثل الشعب، بدل رئيس أعطاه الشعب شرعيته. فمن يجرؤ في نظام ديمقراطي على رمي قرار الشعب، مصدر السلطات، في سلة المهملات؟ وهل يحق لنواب استباحوا الدستور مراراً أن ينتقدونا لممارسة حقٍ شرعي، يسمح لنا بالتغيب، اعتراضاً على ما هو مطروح في مجلس النواب؟ لن نسمح بعد اليوم باستباحة حقوقنا، أو المسّ بأي حقوق لأي من مكوّنات المجتمع اللبناني. والتجاوزات الدستورية والقانونية والمالية الحاصلة لغاية الآن، شرّعت الأبواب لإعادة النظر بجميع مرتكزات الحكم، وأعتقد أننا دخلنا مرحلة العد العكسي، بل دخلناها فعلاً. إن الحلول الممكنة، للخروج من الأزمات الدستورية المتراكمة، لإنقاذ الواقعين في هذه الورطة، تتدرّج كالتالي: أولاً: اعتماد الانتخابات الرئاسية المباشرة من الشعب على مرحلتين؛ الاولى مسيحية، والثانية وطنية، والناجح في هذه الانتخابات تثبّت رئاسته في مجلس النواب. ثانياً: القيام باستفتاء شعبي، ومن ينل الأكثرية ينتخبه المجلس. ثالثاً: يختار المجلس النيابي بين الأول والثاني من الموارنة الأكثر تمثيلاً فيه. رابعاً: إجراء انتخابات نيابية، قبل الانتخابات الرئاسية، على أساس قانون انتخاب جديد يؤمّن المناصفة بين المسيحيين والمسلمين وفقاً للدستور ووثيقة الوفاق الوطني. مع التأكيد أن الحلول الثلاثة الأولى لا تعدو كونها تسويات، بينما الحل الرابع هو الحلّ الدستوري. وليتذكّر الذين أولوني ثقتهم، وعدي لهم بأنني لن أدعهم يبكون بعد اليوم بإعادة مأساة الدوحة في العام 2008. وإذا كان البعض لم يقتنع بعد، فأتمنى عليه ألاّ يجبرني على تكرار: "يستطيع العالم أن يسحقني ولكنه لن يأخذ توقيعي". ثم أجاب عن أسئلة الصحفيين: س: لقد سمعنا منكَ اليوم، توّجه التيار الوطني الحر وتكتّل التغيير والإصلاح للمرحلة المقبلة بخطوطها العريضة.. عملياً، ما هي الخطوة المقبلة التي ستقومون بها في ظلّ تعدّد الأقاويل عن الإعتكاف والإستقالة من الحكومة، وغيرها من الكلام.. وهل الحلفاء والخصوم على إطّلاعٍ بهذا الأمر قبل هذا المؤتمر، وما هو رأيهم؟ ج: هناك عدّة خطوات ستَتبع هذا الكلام، إذ يرتبط هذا الأمر بمدى التجاوب أم عدمه من قِبَل المسؤولين الآخرين. ثانياً، إنّ الأفرقاء الآخرين على إطّلاعٍ بهذا الكلام، ولكن ليس بكلّ التفاصيل. وقد تألفت لجان لمتابعة هذا الأمر.. وقريباً، ستقوم بزيارة لكلّ المسؤولين وزعماء الكتل النيابيّة، وذلك لشرحٍ مفصّل للمقصود من كلامنا اليوم. س: لقد تكلمّت عن أزمة حِكِم ونِظام، هل يعني ذلكَ أنّكَ تُطالِب بتعديلٍ لإتفاق الطائف، أم أنّكَ تقوم بنعيه اليوم؟ ج: أولاً، إنّني أُعيد النظر بأداء الحكومة، إمّا أن يُصحَّح ما هو ناقص، وإمّا سيكون لدينا الموقف المناسب، ونحن اليوم لسنا بصدد إعلان المواقف بل تقديم الحلول.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك