سألت "السفير" رأي كل من الرئيس نبيه بري والرئيس نجيب ميقاتي ورئيس "تكتل الإصلاح والتغيير" النائب ميشال عون ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط والوزير روني عريجي حول إمكانية إجراء الإنتخابات البلدية في موعدها فكان إجماع من قبل هذه القيادات على حتمية إجرائها، "والجميع يعمل على أنها حاصلة غداً".
بري
الرئيس بري رأى أن يشهد الحراك الشعبي البلدي والاختياري مزيداً من التفعيل في الفترة القريبة المقبلة، وقال: الانتخابات البلدية ستجري حتماً، وليس هناك ما يمنع إجراءها.
وأضاف بري: "في وضعنا الحالي نكاد نكون أفضل حالاً من كثير من الدول الخارجية، وأنا في الوضع الطبيعي الحالي لست قلقاً على الانتخابات، ويقيني أنها ستجري في مواعيدها، وقد بدأنا التحضيرات الكاملة لها. وليعلم الجميع أنه حتى ولو وقع زلزال لا قدّر الله، فذلك لن يوقفها، ولن يؤدي إلى إلغائها. لذلك أنا لا أرى ما يدعو إلى عدم إجراء الانتخابات، وحسناً فعل وزير الداخلية بدعوته الهيئات الناخبة، ما يعني أن كل الأسباب الموضوعية لإتمامها متوفرة، ولم تعد بحاجة لا إلى قرار من مجلس الوزراء ولا الى قانون من مجلس النواب".
ميقاتي
وأبدى الرئيس ميقاتي حماسته للانتخابات البلدية، وقال: "إننا مع إتمام الانتخابات البلدية والاختيارية، ومتمسكون بإجرائها في مواعيدها ويجب أن يتم ذلك من دون أي إبطاء".
وغمز ميقاتي من قناة بعض المشككين بإجراء الانتخابات، وقال: "هناك مفارقة غريبة، وهي أن الجميع باتوا مقتنعين بحتمية حصول الانتخابات، ولكنهم في الوقت ذاته يشككون بذلك، وهذا ما أدخلنا في حيرة. ومع ذلك نحن نعمل وفق مبدأ أن الانتخابات البلدية ستحصل في موعدها".
ورداً على سؤال حول طرابلس، قال ميقاتي: "الأولوية لدي هي مصلحة المدينة، التي تقتضي إيصال مجلس بلدي متجانس يضم كفاءات المدينة ويمثل عائلاتها الروحية كلها من أجل تحقيق النهضة المرجوة. القوة الحقيقية تكون للعمل لحساب طرابلس وليس على حسابها. حتى الآن لا نزال في مرحلة استكمال الاتصالات في هذا الموضوع، ولا شيء نهائياً بعد".
عون
واستبعد عون وجود ما يوجب عدم إجراء الانتخابات البلدية، وقال: لا سبب للتعطيل أو التأجيل، وإن وُجد سبب ما فليُعمَل بشكل حثيث ودؤوب لكي نتغلب عليه ونوجد الحلول الملائمة التي تجعل من الانتخابات أمراً لا بد منه.
وأكد عون "أن من المفيد جداً تجديد الدم في المجالس البلدية والاختيارية، ولا بد من التركيز على وصول العنصر الشاب والكفاءات كي يساهموا في إدارة شؤون المجالس المحلية، وكذلك الاستفادة من طاقاتهم لإنماء مناطقهم".
ورفض عون إمكانية التمديد للمجالس البلدية والاختيارية، مؤكداً أنه "لا يجوز لنا أن نعتاد على التمديد"، ثم أردف ممازحاً: "إذا كنا سنتكّل على التمديد، فمعنى ذلك أن البلد "رح يختير".
جعجع
وقال جعجع: "القوات" مع إجراء هذه الانتخابات في مواعيدها، ومتحمسة لها، لأننا أولاً محرومون منذ مدة من إجراء الاستحقاقات الديموقراطية، وثانياً لإيماننا الكبير بأهمية السلطات المحلية ودورها.
واستبعد جعجع تأجيل الانتخابات، وقال: "ليس هناك ما يستدعي ذلك، كما لا أرى ما يمنع إجراءها، لا أمنياً ولا سياسياً ولا غير ذلك. وقد باشرنا العمل التحضيري وبكل قوة وفعالية وحماسة، تمهيداً لانبثاق سلطات محلية كفوءة فاعلة".
جنبلاط
وتناول جنبلاط الموضوع البلدي بأسلوب تهكمي، وقال: "الانتخابات البلدية والاختيارية مصيبة وحلت بنا، ولم يعد في إمكاننا أن نفعل شيئاً. وها هم الآن قد أفرجوا عن ملايين الليرات من حصص البلديات، ولنرَ ماذا سيفعلون بهذه الملايين. في أي حال هناك استحقاق ضروري اسمه الانتخابات البلدية، ولكن، كأننا نخالف الأعراف، فلا توجد انتخابات رئاسية، ولا توجد انتخابات نيابية، ومع ذلك نذهب الى الأسهل، وهذا أمر عجيب غريب".
"المرده"
وأكد القيادي في "تيار المردة" الوزير روني عريجي المضي في التحضير لخوض الانتخابات.