تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

الفراغ يدفع هولاند لتقليد اللبنانيين!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
18-04-2016 | 05:39
A-
A+
الفراغ يدفع هولاند لتقليد اللبنانيين!
الفراغ يدفع هولاند لتقليد اللبنانيين! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إذا ما سُئلت مشاركة في مسابقة ملكة جمال لبنان، أو سُئل فنان او إعلاميّ أو أيّ من أصحاب الشهرة الراغبين بالبقاء على مسافة واحدة من الجميع، أقلّه في العلن، عن طائفتهم او "القائد" السياسي الذي يؤيدون، تكون الاجابة غالباً مختصرة بكلمة واحدة: "لبنان"! عملياً، هذه هي الطريقة الأسهل والأكثر ديبلوماسية للتنصّل من الردّ. فحتى لو كان القائل فعلا غير متوّرط في الطائفية وزواريب السياسة والتحزّب والتبعية العمياء على الطريقة اللبنانية (أي أن نيّته صافية)، يبقى اختيار لبنان "كمرشح" أو زعيم أو ديانة، توصيفاً مجازياً لا يُصرف إلا في القصائد والخطابات الرنانة التي تُلقى في المناسبات! على هذا النحو، صرّح الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في خلال زيارته لبنان قائلاً "إنّ لفرنسا مرشّح واحد هو لبنان الذي يجب أن يكون المستفيد الوحيد من الحل اللبناني..."، ومذكراً الجميع بأن "انتخابَ رئيس الجمهورية هو في يد النوّاب"! ولعلّ اكثر ما يعكس حقيقة المأساة اللبنانية وعمقها في ملف الرئاسة والكيان برمّته، هو هذا التصريح الذي يؤكد صراحة، وبحسب ما كان متوقعاً، ان "ما بعد" الزيارة سيكون كما قبلها، على الاقلّ لناحية أزمة الشغور! وقد يبدو تأكيد هولاند وجود الكرة في ملعب النواب، أمراً بديهياً ولا داعي لرئيس دولة عظمى ان يبرزه، إلا أن قراءة بسيطة بين السطور تقود الى تفسيرين: الاول هو ان هولاند تحسّس الجرح الذي لم يعد ظاهراً للبنانيين وسياسييه الذين نسوا أو تناسوا الاصول الديمقراطية والدستورية في عملية انتخاب رئيس للبلاد، فيما يحمل التفسير الثاني تشاؤماً في طيّاته مع الايحاء بأن الحلّ الاقليمي والدولي لم ينضج بعد، وما على اهل الصحافة الا المضي في استشراف مستقبل الجلسات قبل حصولها، كما هي الحال مع الجلسة الثامنة والثلاثين التي تعقد اليوم وتنتهي كسابقاتها! غادر هولاند لبنان "مطمئناً" الى أن المساعدات الفرنسية للاجئين في لبنان ستصل إلى خمسين مليون يورو هذه السَنة ومئة مليون يورو في السنوات الثلاث المقبلة، ما معناه ان الازمة في سوريا متمددة حتى اشعار آخر. استقل طائرته نحو القاهرة وكلّه أمل ان يستقبله رئيسٌ للجمهورية في الزيارة القادمة. اما نحن كشعب لبنانيّ، فنأمل ان تتوالى زيارات رؤساء الدول، ايا تكن، الى لبنان، علنا نبقى متذكرين ان دولتنا من دون رأس! فظيعٌ بات هذا التأقلم والتسليم بالامر الواقع، الى حدّ ان زيارة رئيس "الام الحنون" لم تغيّر في المشهد السائد سوى لناحية ازدياد الزحمة على الطرقات. الاقسى، هو ان يتفاعل اللبنانيون مع الجميلة "انجيلينا جولي" ويخافون على فقدان سفيرة الانسانية الحلوة فيميتونها ويقيمونها مئة مرة في النهار، ولا يأبهون لخبر يمرّ في اسفل الشاشة بمعدل مرة في الشهر، يحمل في احرفه ما هو ابعد من "ارجاء جلسة انتخاب الرئيس"، وصولاً الى اضمحلال لبنان بسبب "مرض" خطير حوّله الى هيكل عظمي! (خاص "لبنان 24" - ربيكا سليمان)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك