كشف آدم كريدو كبير المحللين السياسيين في موقع "واشنطن فري بيكون"، أنّ الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي يزور المملكة العربية السعودية في أجواء متوترة، يسعى للقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني.
ونقل كريدو تقارير باللغة الفارسية ترجمتها منظمة الشرق الأوسط للأبحاث MEMRI، جاء فيها أنّ أوباما بعثَ رسالتين سريّتين في أواخر آذار الماضي إلى المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي وللرئيس روحاني، مطالبًا بلقاء نظيره الإيراني.
وأبرزَ هذه المعلومات موقع فارسي مقرّب من "التحرك الأخضر الإيراني". وبحسب المعلومات، فقد تضمّنت الرسالتان الأميركيتان ما فحواه أنّ "أمام إيران فرصة محدودة الوقت للتعاون مع واشنطن من أجلّ حلّ الأزمات السورية، اليمنية والعراقية، ووعد أوباما إذا ما قوبل طلبه بالموافقة على عقد لقاء مع روحاني، فهو مستعدّ للمشاركة بأي مؤتمر لتحقيق التعاون في حلّ القضايا بالمنطقة".
وأفاد موقع "واشنطن فري بيكون" أنّه لم يتسنّ له التحقق من صحة المعلومات، إذ رفض البيت الأبيض التعليق على الموضوع. أمّا مسؤولون إيرانيون فقالوا إنّ طهران ستكون منفتحة على طلب أوباما.
وبحسب التقرير الإيراني المترجم، فإنّ خامنئي ناقش الطلب الأميركي مع روحاني، حيث قال روحاني إنّ على إيران القبول بلقاء أوباما، حيث يمكن لهكذا لقاء أن يؤدّي إلى إنهاء الأزمات في المنطقة، لا سيما وأنّ التأثير الإيراني آخذ إلى تزايد. ووعد الرئيس الإيراني خامنئي أنّه سينسّق معه قبل القيام بأي خطوة، وبدوره وافق روحاني على الأمر.
توازيًا، حصلت لقاءات بين مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى ومسؤولين إيرانيين مؤخرًا، في خطوة وصفها البعض بأنها "تمهّد الطريق لاجتماع في المستقبل بين روحاني وأوباما". فقد التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في نيويورك على هامش اجتماع التنمية المستديمة ومراسم التوقيع على التزامات معاهدة التغير المناخي، كما التقى وزير الخزانة الأميركي جاك ليو محافظ المصرف المركزي الإيراني وليّ الله سيف.
وتعليقًا على المعلومات المتداولة، أعرب الباحث والخبير الإيراني في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات أمير توماج عن تشكيكه بأنّ خامنئي يمكن أن يتنازل لهكذا إجتماع، لافتًا إلى أنّه من المستبعد أن يعطي خامنئي موافقته، لما في الأمر من ثمن سياسي كبير، قائلاً إنّ لقاء أوباما "ليس طبقًا شهيًا". وأوضح أنّ الإتفاق النووي لا يزال طازجًا والإنتخابات الرئاسية الإيرانية قادمة عام 2017، وهناك أمور كثيرة على المحك بالنسبة لإيران. وشدّد على أنّ أي لقاء يجمع روحاني بأوباما سيشعل النقاشات مجددًا في إيران حول التقارب مع الولايات المتحدة "الشيطان الأكبر".
(لبنان 24 -freebeacon)